بطرت .. فزلت

محمد حسن فقي

41 verses

  1. 1
    ساءلَتْني عن تَباريحِ الهوى◆في مَجاليهِ.. صُدوداً ووِصالْ!
  2. 2
    وهي تَرْنو لي بِطَرْفٍ ساحِرٍ◆يَصْطَفي. أو يجتوي شُمَّ الرِّجالْ!
  3. 3
    ساءَلَتْني فَتلعْثَمْتُ ولم...◆أَجِدِ الرَّدَّ على هذا السُّؤالْ!
  4. 4
    هي تَدْري بالذي تَسْألُني◆عنه.. تدريه عُيُوباً وخلالْ!
  5. 5
    وهي من طُغْيانِها في طَنَفٍ◆تَشْتَهي سُفْلاهُ رَبَّاتُ الحِجالْ!
  6. 6
    مُشْرِفٍ يَجْعلُها في نَجْوَةٍ◆عن يَمِينٍ تَحْتَويها أَوْ شِمالْ!
  7. 7
    تَتَجلىَّ من دَلالٍ قاهرٍ..◆يَدعُ الفِكْرَ مَهيضاً والخَيالْ!
  8. 8
    وبَدا في وَجهِها ما شَفَّني..◆فَتَهاوَيْتُ وأَوْجَزْتُ المقالْ!
  9. 9
    قُلْتُ يا فاتِنَتي إنِّي هَوَى..◆ضَلَّ في الدَّرْبِ وأعْياهُ الكلال!
  10. 10
    سار في رَكْبِكِ حِيناً واسْتَوى◆فَتْرَةً ثُمَّ هَوى بَيْنَ النِّصالْ!
  11. 11
    ضَرَّجَتْهُ دُونَ أَنْ تُدْرِكَهُ◆رأْفَةٌ مِنْكِ.. وما أَشْقى الضَّلالْ!
  12. 12
    ولقد شاهَدْتِهِ جُرْحاً نَأى◆عنه مَن يَضْمدُه قَبْلَ الوبالْ!
  13. 13
    فَتَبَسَّمْتِ وأعْرَضْتِ رِضىً◆مِنْكِ بالوَيْل اعْتَراني والخبالْ!
  14. 14
    فَتَمالكْتُ ولم أَشُكُ الضَّنى◆والهَجِيرَ الحارِقِي بَعْد الظِّلالْ!
  15. 15
    جَبَرُوتٌ يَشْتَفي مِن هالِكٍ◆كانَ يُولِيهِ اعْتِلاءً ونَوالْ!
  16. 16
    ما الذي تَبْغِينَهُ يا فِتْنَتي◆بعد أن ساء بِمُضْناكِ المآلْ؟!
  17. 17
    أَنْتِ من جَرَّعَه الكَأْسَ الَّتي◆صَرَعَتْهُ.. فهو سُقْمٌ واعْتِلالْ!
  18. 18
    كانَ مَرْمُوقاً فَحاوَلْتِ الذي◆سَوْف يُبْدِيه لَقىً بيْن الرِّمالْ!
  19. 19
    لا. فما أَخْسَرَها مِن رغبة◆لم تَنَلْ مِنِّي.. والحَرْبُ سِجالْ!
  20. 20
    أنا يا فاتِنَتي رَغْمَ الأَسى◆جَبَلٌ ما خَرَّ يَوْماً في النِّزالْ!
  21. 21
    ولقد عُدْتُ لرشدي فاجْتَوَتْ◆مُهْجَتي الحَرَّى ترانيم الجمال!
  22. 22
    لم أَنَلْ منه سوى أَرْزائِهِ◆وهي أرْزاءٌ على الحُرِّ ثِقالْ!
  23. 23
    صِرْتَ في عَيْنَيَّ. صِرْتي شَبحاً◆مَلَّهُ القَلْبُ. وما أَحْلى المَلالْ!
  24. 24
    وَتَنوَّرْتُ سَبيلي في الدُّجى◆بعدما كان الدجى يخفي النِّمالْ!
  25. 25
    أَنْتِ. ما أَنْتِ سوى أحبولة◆وأنا الكارِهُ أَوْهاقَ الحِبالْ!
  26. 26
    وأنا الشَّامِتُ في الحُسْنِ الذي◆شاخَ في قَلْبي صِباهُ واسْتَحالْ..!
  27. 27
    وأنا السَّالي فما يُرْجِعُني..◆لِلْهوى الماجِنِ شَوْقٌ وابْتِهالْ!
  28. 28
    فَهُما منها.. وما أكْذَبَها◆حِينما تُقْسِمُ.. مكْرٌ واحْتِيالْ!
  29. 29
    إنَّما أقْدارُنا يا فِتْنَتي◆عادِلاتٌ. وهي أَغْلالٌ ثِقالْ!
  30. 30
    حرَّرتْني مِنْكِ ثم اسْتَحْكَمَتْ◆فيكِ لَمَّا أَنَسَتْ مِنْكِ السَّفالْ!
  31. 31
    فاصْبِري وامْتَثِلي يا طالَما◆كنْتِ لِلأَحْرارِ سِجْناً واعْتِقالْ!
  32. 32
    ولقد كنْتِ سُهاداً قاتِلاً..◆لِعُيُونٍ كابَدتْ هَوْلَ اللَّيالْ!
  33. 33
    فاذْكُرِيها.. فهي لم تَنْسَ الذي◆كانَ مِن عَسْفِكِ كالداء العُضالْ!
  34. 34
    فَسَيلْقاكِ سهادٌ مِثْلَها..◆وعُضالٌ لا يُعافِيكِ بِحالْ!
  35. 35
    فَتَسامِي رُبَّما تَلْقاكِ في◆غَدِكِ الحالِكِ أنْوارُ الهِلالْ!
  36. 36
    رُبَّما كانَ التَّسامي عِصْمةً◆بِدُمُوعِ غالِياتٍ كالَّلالْ!
  37. 37
    فاذْرِفيها.. إنَّها قَنْطَرَةٌ◆لحياةٍ طَهُرَتْ بعد انحِلالْ!
  38. 38
    إنّها البَلْسَمُ للجرح الذي◆قِيلَ أَنْ لا بُرْءَ منه وانْدِمالْ!
  39. 39
    يالَ مَجْدِ الله في عَلْيائِهِ◆إنه فَكَّ عن العَقْلِ العِقالْ!
  40. 40
    فَتَعَزِّي.. أنْتِ أَوْلى◆من فُؤادي بالعزاءْ!
  41. 41
    إنَّ لي من كِبْريائي◆ما يُذِلُّ الكِبْرياءْ!