الحسن الطهور

محمد حسن فقي

35 verses

  1. 1
    تخَيَّلتُها حُسْناً وطُهْراً تَمازَجافَعادا إلى لَوْنٍ من الحُسْنِ مٌفْرَدِ!
  2. 2
    وأبْصَرْتُها فارْتاعَ قَلْبي بِمَشْهَدِيَرُوعُ ويَطْوى دُونَه كلَّ مَشْهَدِ!
  3. 3
    سلامٌ عليها وهي تِشْدو كبُلْبُلٍسلام عليها. وهي تبْدو كَفَرْقَدِ!
  4. 4
    تَمثَّلْتُها توحي وتلهم شاعراًفَيَسْمُوا إلى أَوْج القَصيدِ المُردَّدِ!
  5. 5
    ويَحْسِدُها أَتْرابُها فهي غادَةٌتَتِيهُ بِحُسْنِ اليَوْمِ والأَمْسِ والغَدِ!
  6. 6
    فما تُنْقِصُ الأَيَّامُ مِنْها غَضارةًإذا لم تَزِدْها مِن سَناً مُتَجدِّدِ!
  7. 7
    لعلَّ لها من شَجْوِها وشُمُوخِهاأَماناً.. فَتَبْقى فِتْنَةَ المُتَوَجِّدِ!
  8. 8
    وقُلْتُ لها. وقد جارَ حُسْنُهاعَليَّ فلم أَعْقَلْ ولم أَتَرَشَّدِ!
  9. 9
    متى سَتَفُكِّينَ الإِسارَ فإِنَّنيأُرِيدُ انْطِلاقي في طريقٍ مُعَبَّد؟!
  10. 10
    إلى الحُسْنِ لا يَطْوِي المشاعرَ والنُّهىولا يَتَخَلىَّ عن أَسيرٍ مُصَفَّدِ..!
  11. 11
    فقالَتْ وفي أَعْطافِها الغَيُّ والهُدىيَجِيشانِ في قَلْبٍ عَصيٍّ مُهَدِّدِ!
  12. 12
    أتَقْوى على هَجْري. وأَنْتَ مُتَيَّمٌ؟!وتَهْفوا إلى حُسْنٍ رَخيصٍ مُعَرْبِدِ؟!
  13. 13
    أَتَرْضى بِأَنْ تَهْوى النُّحاسَ وقد صبافُؤادُكَ للحسن الوضي كَعَسْجَدِ؟!
  14. 14
    إذا كان هذا كنْتَ أَفْدَحَ خاسِرٍبِرَغْمِ الهَوى الجاني عليْكَ. المُنَدِّدِ!
  15. 15
    لَشَتَّانَ ما بَيْنَ الهوى يَنْشُدُ اللُّهىوبَيْنَ الهوى يَرْمي إلى خَيْرِ مَقْصِدِ!
  16. 16
    فأطْرَقْتُ مِن صِدْقِ المَقالِ مُجَمْجِماً... بما كان يُرْضِيها.. ولم أَتَرَدَّدِ!غُلِبْتُ على أَمْري. وما كنْتُ عاجِزاً
  17. 17
    عن الرَّدِّ لكِنَّ الهوى كانَ سَيِّدي!وكنْتُ له عَبْداً مُطِيعاً ولو قَسا
  18. 18
    ظَلوماً. فما يُجْدِي على تَمَرُّدي!وما كان يُجْدِيني اعْتِزامي وسَطْوتي
  19. 19
    ولا كان يُجْدِيني حطامي وسُؤْدَدِي!وما حَفَلْت يَوْماً بِشَجْوي وصَبْوَتي بَلى
  20. 20
    أَفكانَتْ ذاتَ قَلْبٍ كَجَلْمَدِ؟!قضاءٌ يَرُدُّ الحُسْنَ في النَّاسِ سَيِّداً
  21. 21
    وعاشِقَهُ المُضْنى به غَيْرَ سَيِّدِ!ولو كانَ فيهم عَبْقَرِياً مُسَوَّداً
  22. 22
    وإلاَّ كَمِيّاً ضارِباً بِمُهَنِّدِ..!دَعَتْني إلى الرَّوْضِ النَّضِيرِ ثِمارُهُ
  23. 23
    وأَزْهارُهُ.. كَيْ يَسْتَقِرَّ تَشَرُّدي!وثَنَّتْ يَنابِيعٌ تَجِيشُ بِسَلْسَلٍ زُلالٍ
  24. 24
    وقالَتْ مَرْحَباً أيُّها الصَّدي!هُنا العُشُّ والإِلْفُ الطَّرُوبُ مُغَرِّداً
  25. 25
    يَحِنُّ إلى إِلْفٍ طَرُوبٍ مُغَرِّدِ!هَلُّمَّ إلَيْنا عاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ
  26. 26
    وطَرِّبْ وأَسْعِدْنا بِشَدْوِكَ نَسْعَدِ!وفَكَّرْتُ هل أُصْغِي إلى الصَّوْتِ حافِلاً بِنَجْوى. وآتِيهمْ على غَيْرِ مَوْعِدِ؟!
  27. 27
    إلى العَيْشِ يَصْفُو لا يُكَدِّرُه الورىفأغدو به نَشْوانَ غَيْرَ مُحَسَّدِ؟!
  28. 28
    أُناغي به رَوْضاً وطَيْراً وجَدْوَلاًوإلفاً وَفِيّاً ما يُسَهِّدُ مَرْقَدي!
  29. 29
    فَلَيْسَ بِخَوَّانٍ. ولَيْسَ بناكِثٍولَيْس بِصَخَّابٍ. وليْس بِمُعْتَدي!
  30. 30
    نَعيشُ. وما نَشْقى بِرَبْعٍ مُشَيَّدٍعلى الحُبِّ.. من أَمْنٍ نَرُوحُ ونَغْتَدي!
  31. 31
    لقد كانَ حُلْماً يُسْتطابُ به الكرَىويسْعَدُ منه ناعِسٌ غَيْرُ مُسْعَدِ!
  32. 32
    ونَنْعَمُ بالآلاءِ فيه سَخِيَّةًونَحْظى بِشَمْلٍ فيه غَيْر مُبَدَّدِ..!
  33. 33
    صَحَوْتُ فأشْجَتْني الحياةُ كئِيبَةًبِصَحْوٍ.. فما أَشْقاكَ يا يَوْمَ مَوْلِدي!
  34. 34
    وقُلْتُ عَسى أَنْ تَذْكُرَ الغادَةُ.. الشَّذى قَصِيداً بها يَشْدو كَدُرِّ مُنَضَّدِ..!فَحَسْبي بِذِكْراها جَزاءً.. وحَسْبُها
  35. 35

    بِشِعْري خُلوداً عَبْرَ شِعْرٍ مُخَلَّدِ!