الثمانون؟

محمد حسن فقي

42 verses

  1. 1
    بعْد الثَّمانِينَ خَبَتْ جَذْوتيوآدَني السُّقْمُ. وطاب الرَّحيلْ!
  2. 2
    بعد الثمانين أَبَتْ صَبْوَتيإلاَّ انْحساراً عن جبيني الأَثِيلْ!
  3. 3
    إلاَّ ابْتِعاداً عن هوًى قاتِلٍيَرْمِي به ثَغْرٌ وطَرْفٌ كحِيلْ!
  4. 4
    عِشْتُ حَياتي مُصْغياً لِلْهوىفَكانَ لي –أُوّاهِ بِئْسَ الدَّليلْ!
  5. 5
    كنْتُ حُساماً مُنْتَضًى فاخْتَفىبِغِمْدِه ما إنْ له من صَلِيلْ!
  6. 6
    عَهْدُ الصَّبا وَلَّى. ومِن بَعْدِهوَلىَّ شبابي راكِضاً من السَّبيلْ!
  7. 7
    يا لَيْتَني كنْتُ تَوَقَّيْتُهُهذا الهوى. هذا الضَّلالُ الوبيلْ!
  8. 8
    ما كنْتُ أَدْرِي أْنَّني سابِحٌفي حَمْأَةٍ أَحْسَبُها السَّلْسَبيلْ!
  9. 9
    لكنَّها كانَتْ فَفرَّتْ وماأضَلَّنِي بالخادِعِ المُسْتَطِيلْ!
  10. 10
    كانتْ حُساماً فَوْقَ رأْسي إذاعَصَيْتُه كنْتُ الصَّرِيعَ القَتِيلْ!
  11. 11
    وَيْلي من الرَّمْضاءِ هَلاَّ اسْتَوَتْرِجْلايَ منها بالخَمِيلِ الظَّلِيلْ؟!
  12. 12
    لكِنَّني كنْتُ الفَتى سادِراًفي الغَيِّ يروى من قَذاةِ الغَلِيلْ!
  13. 13
    يَلُومُني الصَّحْبُ فما أَرْعَوِي..بل أَسْتَوِي مُنْتَشِياً بالصَّهِيلْ!
  14. 14
    أَشْعُرُ مِن بعد المَشِيبِ الذيأنَهكَني.. أَشْعُرُ أَنِّي العلِيلْ!
  15. 15
    عَلِيلُ جِسْمٍ راعِشٍ يَنْحَنِيعلى عَصاهُ. في الضُّحى والأَصِيلْ!
  16. 16
    يَنْشِجُ في صَمْتٍ لِئَلاَّ يرَىمنه الوَرى الدَّمْعَ. ويُخْفي العَوِيلْ!
  17. 17
    وَيْلي من النَّارِ الَّتي اكْتَوَىبها. ومن شجوى وسُهدي الطَّويلْ!
  18. 18
    ومِن ضَمِيرٍ لم أُطِعْ نُصْحَهُكأَنَّما يَطْلُبني المُسْتَحِيلْ!
  19. 19
    يَخِزُني وخْزاً تسيل الحشابه دَماً يجري. وما من مُقِيلْ!
  20. 20
    فيا لَعِصْيانٍ مَضى يَبْتَلي..حاضِرَهُ منه بِهَمٍّ ثَقِيلْ!
  21. 21
    أَيا ضَمِيري.. إنَّني نادِمٌفيا لِعِزٍّ يَشْتَهِيهِ الذَّلِيلْ!
  22. 22
    قد كنْتُ بُوماً ناعِباً من الدُّجىفكيف أَشْدُو في الضُّحَى بالهَدِيلْ؟!
  23. 23
    والشِّعْرُ كم أَرْسَلْتُهُ شادِياًفَصاغَ دُرّاً في الأَثيث الأَسِيلْ!
  24. 24
    من الحَوَرِ السَّاجي يُذِيبُ الحَشاوالقَدِّ يختال طَرِيداً.. نَحِيلْ!
  25. 25
    وكادني الحبُّ كما كِدْتُهُورُبَّما بَزَّ النَّشِيطَ الكَليلْ
  26. 26
    بالشِّعْرِ كنْتُ الشَّامِخَ المُعْتَلِيالكاسِب الحَرْبَ بِسَيْفٍ صَقِيلْ!
  27. 27
    كم دانَ لي الحُسْنُ فأكْرَمْتُهُمن بَعْد أَنْ دانْ. وكان البَخِيلْ!
  28. 28
    ذلك عَهْدٌ كنْتُ ذا مِرَّةٍبه. ولم يَبْق لها من قَلِيلْ!
  29. 29
    كم أتَمنىَّ أنَّها لم تَكُنْوأنَّني كنْتُ الضَّعيفَ الهَزِيلْ!
  30. 30
    فقد يكونُ الضَّعْفُ لي عِصْمَةًمن جَنَفٍ كنْتُ به أَسْتَطِيلْ!
  31. 31
    واليَوْمَ إنَّي هَيْكَلٌ راعِشٌيَبِسُهُ راحَ. وراحَ البَلِيلَ!
  32. 32
    يَدِبُّ.. يَسْتَنْشِقُ بَعْضَ الشَّذامن رَوْضِهِ الذاوِي ورَطْب النَّجيلْ!
  33. 33
    مِنْ بَعْدِ أَنْ كانَ كثيرَ النَّدىبالثَّمَرِ الحالِي.. زاهي النَّخِيلْ!
  34. 34
    أسْتَغْفِرُ الله. وأرجو الهُدىمنه يُوافِيني بِصَفْحٍ جَمِيلْ!
  35. 35
    هُناكَ ما أَجْمَلَ تِلْكَ الصُّوىتَهْدِي. وما أَسْعَدَ فيها النَّزِيلْ!
  36. 36
    ويا أُهَيْلي ورِفاقي الأُلىكانوا هَوايَ المُسْتطابَ الحَفِيلْ!
  37. 37
    من كانَ مِنهُمُ لم يَزَلْ بالحِمىيَزِينُه.. يَشْرُفُ منه القَبِيلْ!
  38. 38
    ومَن تَناءى. فهو في دارِهِتِلْكَ التي تُكْرِمُهُ بالجَزِيلْ!
  39. 39
    كم طَوَّقُوني بالمُنى حُلْوَةٌوبالرُّؤى رفَّافَةً تَسْتَمِيلْ!
  40. 40
    وكنْتُ لا أَشْكو الوَنى مَرَّةًإلاَّ وجاءوا بالمُثِيبِ. المُنيلْ!
  41. 41
    أَسْتَنْزِلُ الرَّحْمَةَ لِلْمُنتَأيوأَنْشُدُ النُّعْمى لباقي الرَّعِيلْ!
  42. 42
    وارْتَجي الغُفْران مِنْهُم على..ما كانَ مِنِّي قَبْلَ يَوْمِ الرّحَيلْ!