سيف بين دفاتري

محمد الماغوط

18 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    يوسف الخالأنت من احتضنتنا بأسمالنا، وقملنا، وجوعنا، ورعبنا، ودموعنا،
  2. 2
    ولسعات السياط على ظهورنا من البلاد التي جئنا منها.وأعطيت لكل منها:
  3. 3
    سقفاً ليقيم..ورغيفاً ليأكل..
  4. 4
    ودفتراً ليكتب..ووسادة ليحلم..
  5. 5
    نعم أنت المسمار المقتلع من إحدى راحتي سبارتاكوسلتعلّق لوحة لرفيق شرف الحافي القدمين بين أعمدة بعلبك
  6. 6
    وأيّ شيء للعطار الأميّ "أبو صبحي التيناوي" في بزورية دمشقأو على الجدران التي ضمّت بشائر النبوغ والإبداع في الشعر والنثر
  7. 7
    في صحارى هذا الشرق اللانهائيةوأنت بجوربيك الأحمرين الشهيرين
  8. 8
    مثل مخلص يلف ساقاً على ساق بين أتباعه وحوارييهوكانت الصحون العربية والأعجمية فارغة
  9. 9
    والجميع على الطوىوكنت تبحر صباح كل يوم في طلب الرزق كأي صياد عجوز
  10. 10
    لكومة من اللحم والدفاتر والأحلام في كوخه البعيدولكن من رأى رأسك المعمم بالدفاتر البيضاء
  11. 11
    على قارعة السريروقدميك العاريتين
  12. 12
    جاهزتين لملاقاة أمهما الأرضبل من يذكر الهدهد المتواضع بين طيور الواجهة الآن؟
  13. 13
    أنا أذكر وأتذكرفما زلت كما عهدتني بكل عاداتي وتقاليدي وأخطائي اللغوية
  14. 14
    والاجتماعية التي جئتك بهاومازلت موضع سري
  15. 15
    كما في ليالي الشتاء الغابرةإنني أحلم أكثر مما أكتب
  16. 16
    ولكنها أحلام تتطور ليلة بعد ليلة إلى كوابيس رائدةومستمدة من كل أديان الشرق وعاداته وتقاليده
  17. 17
    حتى لأفكر بإقامة معرض متنقل لها في كل أرجاء العالمثم أقيم لها متحفاً دائماً كاللوفر تماماً وفي باريس ذاتها
  18. 18
    ولكن عاصمة الظلام لا النورلأن "كارلوس" مازال سجيناً وراء قضبانها.