ترميم قصيدة أو مجد الصغائر

محمد الماغوط

24 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    دائماً على رأس عملي كزوج◆في المكتبة العامة
  2. 2
    وأمام إشارات المرور◆وأسماك الزينة
  3. 3
    ولكن ما إن أسمع صوتها◆حتى أصاب بالكساح الجنسي والعمى الوطني
  4. 4
    ويقع ما بين يدي◆وتتسخ ثيابي كدفتي كتاب مقروء
  5. 5
    وعندما تظهر شبه عارية◆تصرح أدوات تعبيري في وجه القدر والطغيان
  6. 6
    كما لم يصرخ ثائر من قبل.◆وأنت ترقدين في إحدى المصحات البعيدة
  7. 7
    وصليب من القطن حول رأسك النبيل◆أهتف لك: لا تبالي
  8. 8
    لا ينقصك إلا ناقوس وكنيسة◆وعندما أعود بعد شجار عابر مع المنظرين والدهماء الغرباء
  9. 9
    وعلى فمي ولساني صليب مماثل من الضمادات◆لا تبالي إنها مجرد إصلاحات طبية وسياسية.
  10. 10
    فجأة أتذكرك،◆كما يتذكر المناضل القديم...
  11. 11
    الكلمات والشعارات التي خطّها بدمه◆على برقيات التأييد والاستنكار وجدران السجون.
  12. 12
    وأخاطبك همساً بأكثر من اسم◆لأضلّل رجال الأمن والدين.
  13. 13
    لقد أبعدك الآخرون عن دفاتري...◆ولكنك ما زلت في قلبي كالإيمان بالله
  14. 14
    حتى وأنا في الحانات وعلب الليل◆ولا أستطيع أن أردّد اسمك كثيراً
  15. 15
    خارج أوقات الصلاة،◆حتى لا أعتبر أصوليّاً
  16. 16
    وتقرأ قصائدي على هذا الأساس.◆ثم دعينا من كل هذا وذاك...
  17. 17
    ماذا حلّ بشعرك الأسود الطويل◆أما زال المارة لا يفرّقون بينه وبين المطر
  18. 18
    وقبلاتك على وجوه أطفالك◆أما زالت قصيرة وممتعة
  19. 19
    كإغفاءة العامل المجهد عند الصباح.◆بين الفينة والفينة أكتب اسمك على دفاتري
  20. 20
    وأمحوه أكثر من مرة◆لأعيد الحياة والكرامة لها،
  21. 21
    لقد تلقت في غيابك الكثير من الصفعات والإهانات.◆آخر أخباري مثل أولها:
  22. 22
    إنني مثل رومل أقاتل على عدة جبهات◆( الشعر، المسرح، الصحافة، الأصدقاء، الأعداء)
  23. 23
    خائضاً حتى الركبتين◆في مستنقع الفقر والفقراء.
  24. 24
    على كل حال جهزي إطاراً أخضر لصورتي◆لأنني سأموت في الربيع!