عبد الله المزمار

محمد القيسي

86 verses

  1. 1
    يحدث خلف الباب،◆يد تطرق ، أم أنَّ دما يتدفق ،
  2. 2
    أم أنَّ الريح السريَّة ساقت عبد اللّه إليّ◆دالية أول هذا الليل وساقية ،
  3. 3
    تصعد من أنبوب الموت الصحراويّ◆أيُّ ظلال تتبدَّى الآن وراء ستار العتمة،
  4. 4
    عبر شبابيك الحيّ◆أين ترى عبد الله ..
  5. 5
    وكيف يخبىء أو يطفىء مشعله ..◆(كيف لهذا المزمار البلديّ)
  6. 6
    أو يدخل في خوذة جنديّ◆شيء ما يحدث..
  7. 7
    عبد اللّه المزمار◆عبد اللّه الفلك الدوَّار
  8. 8
    عبد اللَّه بلا عمل،◆لكنَّ وظيفته أن يقرأ هذا الخطأ المتواصل،
  9. 9
    أن يتكامل ،◆في الليل حدودا
  10. 10
    ويرى ما ليس يرى . عبد اللّه التّذكار◆عبدالله المتوسط ، نكهة خبز الأم،
  11. 11
    وشاي المغرب ، والدار◆عبد الله السنبلة المغتربة والآسوار
  12. 12
    الطلقة والآه .◆يحدث خلف الباب ،
  13. 13
    فمن أين أجيء ، ومن أين يجيء إلينا◆من هذا الظلُّ المتمدّد فينا
  14. 14
    والساكن في الليل مآقينا◆الأرض أم الشارة ،
  15. 15
    والصدر أم الغارة ،◆هذا عبد الله اذن
  16. 16
    من يغمره الرمل العربيُّ ولا يغرق◆شيء ما يحدث ..
  17. 17
    فلعبد الله الأزرق◆تتزيَّن بثياب البحر صبايا القرية ،
  18. 18
    يهبطن إلى النهر بأسرار أغانيهنَّ القمريَّة◆فيشرق فوق أصابعهنَّ،
  19. 19
    بنفسجة سريّة◆ينفضن جدائلهنَّ الرمليَّة
  20. 20
    يرشقن النهر الصامت ،◆برماح الأضلاع
  21. 21
    وعبد الله الملتاع◆ينسلُّ خفيفا من ماء النهر
  22. 22
    ويستل أغنيَّة◆ها هو ثانية يملأ أفق الوديان ،
  23. 23
    ويصرخ في البريًّة◆يدخل فاصلة البدء، يركَّب جملا
  24. 24
    أو يصعد تلاَّ◆ليقول قصيدته الأولى في الطرد ،
  25. 25
    فعبد الله بلا ملكوت◆عبد الله حزين كالسَّعف العربيَّ
  26. 26
    حزين كالعرب الرحَّل ،◆كالنخلة في الأندلس الغارب
  27. 27
    مزمار منفيٌّ ، وبيوت◆ذاكرة تتكاثر ، لا تتناثر وتموت .
  28. 28
    شيء ما يحدث◆ها هوذا عرس يبدأ ،
  29. 29
    فتحطُّ عصافير الوديان ،◆يجيء الرعيان بقطعان الماعز ..
  30. 30
    والصبية يأتون ،◆الفتيات كنوَّار اللوز يجيئن ،
  31. 31
    الأشجار تهلَّل ، والأرض تحدّث أو◆تتنفس عن أقراط من برقوق.
  32. 32
    تسطع في ثوب من تفاح ،◆التفاح أغان ،
  33. 33
    التفاح بروق◆والرجل المستند على حجر بين قطيع الماعز ،
  34. 34
    يتكشَّف عبر الشبَّابه◆عن شجر مقصوف ورنين كآبه
  35. 35
    يتكشَّف عن أفق مسكون بهواجس أعشاب ووعول◆وصحارى تتدفَّق وحقول
  36. 36
    ها هو ذا عرس◆ها عبد الله يلوح
  37. 37
    في الصف الثاني ، في الصف الثالث ، في الرابع◆أو في صف ما
  38. 38
    في هذا المقعد أو ذاك◆في هذي القاعة ،
  39. 39
    أو خارج هذي القاعه◆ها عبد لاله يلوح ، سأصرخ
  40. 40
    من سأنادي ، من سأنادي يا عبد الله !◆يا عبد الله
  41. 41
    يا عبد الله تعال نجمَّع هذي الأحزان ،◆نعبىء قمصان الوحدة بالنافر والآسر والمتفجَّر ،
  42. 42
    وتعال نغني◆يا عبد الله تعال نغنّي
  43. 43
    نمتدُّ إلى شجر لا يذبل،◆نبدع سكنا وكمينا
  44. 44
    عبد الله يحلُّ وحيدا في الأغصان ،◆جميلا وحزينا
  45. 45
    ينسلُّ إلى الماء يغني لامرأة يسكنها ..◆تسكنه خنجر
  46. 46
    عبد الله خطى تتواصل،◆لا آنية تتكسَّر .
  47. 47
    شيء ما يحدث،◆وصدى لغناء يأتي من طرف الليل
  48. 48
    فيرجف عبد الله .◆سارا موّال وغزال
  49. 49
    والقرية أعراس◆فلمن يندلع رنين الأجراس
  50. 50
    ولمن هذا الشال◆يبرق في الخاطر يا سارا
  51. 51
    ولمن هذا الخلخال !◆يطلع عبد الله ، ويطلق زفرته الأولى :
  52. 52
    لا يحضر عبر سواد الليل أليَّ سوى سارا◆لا يطرق بابي الموحش في هذي البريّة ،
  53. 53
    غير أصابع سارا◆من يملك أن يختصر الساحل،
  54. 54
    والشجر المتطاول،◆في عنق قرنفلة،
  55. 55
    أو نسمة ريح من ناحية البحر◆سوى سارا..
  56. 56
    لأكاد الآن أشمُّ حقول الحنطة،◆والتين الجبليَّ،
  57. 57
    وأغمض إذ تتشرَّبني أنفاس الفجر المتسرَّب◆طيَّ جدائلك اليليَّة ،
  58. 58
    تتحفَّر كلُّ مساحات الجسد وتصرخ◆يا عبد الله وتشتعل الأسئلة مواكب تنثال ، مراكب
  59. 59
    على خاصرة الأرض ، وتقرع صدري-◆في أيَّ مخيم
  60. 60
    غمضت عيناك ونمت !◆هل غطَّتك الأوراق طويلا
  61. 61
    وتسرَّبت إلى الثمر النائم◆كيف نسجت ظلالا وتستَّرت بها زمنا ،
  62. 62
    أن تأتي وتقاوم◆في هذا الغسق الدمويَّ من السَّلم ،
  63. 63
    أم أنك شاهدة نزعت من قبر غائم!◆يتجوَّل بين العاصمة وبين النهر
  64. 64
    كيف اقترفت قدماك خطيئة هذا السير!◆هل مرَّ هنا عبد الله
  65. 65
    هل مرَّ هنا عبد الله فأحدث هذي النكهة وأثار الأشياء◆أم أنَّا نتوَّهم صورته في الماء
  66. 66
    فنعدُّ له شكلا◆وقواما ورداء
  67. 67
    أو أنّا نحلم ونطوَّف في الصحراء وحيدين ،◆يجلَّلنا الهم!!
  68. 68
    ها إنَّك توقظ أحزان العامَّة،◆وتثير حفيظة أبناء العم
  69. 69
    فلماذا لا تبحث عن زاوية في أيَّ فراغ كونيّ◆حتى ينفذ نسلك من آخر حيّ
  70. 70
    كي ترتاح الأرض ، وترتاح العرب البائدة ..◆فقد أثقلت عليهم قيلولتهم في دوحة هذا السلم
  71. 71
    يا عبد الله ونفَّرت مواشيهم في هذي البيد ،◆فماذا تطلب ، ماذا تطلب،ماذا تطلب..
  72. 72
    قطعة أرض تنصب خيمتك عليها،◆دعك أذن ، دعك اذن ..
  73. 73
    فهنا وهناك◆كلأ يا عبد الله لزغب قطاك
  74. 74
    فأرح قطعانك في هذا الشعب ونم◆يا عبد الله ولكنَّك تطلقها داوية
  75. 75
    في هذا الصمت فلسطينيّ◆شيء ما يحدث ، يحدث
  76. 76
    آخ يا عبد الله .◆أين تقود خطاك رياح النّفيّ؟
  77. 77
    -أين تقود خطاي رياح النفيّ؟◆تنثرني حتى أتجمَّع
  78. 78
    تكسرني حتى أتوجَّع◆فألمُّ عظامي من أطراف الأرض وأنفخ فيها،
  79. 79
    سبحان الحيّ◆- سبحانك يا شعبي الحيّ
  80. 80
    يا سادة من تجتمعون الآن حواليّ◆أنت من يخرج في هدأة هذا الوقت إليَّ عليّ
  81. 81
    أنت من يخرج في ذلَّ الصمت إليَّ عليّ◆وأنا عبد الله العربيُّ ، أنا عبد الله العربيّ
  82. 82
    هذا ما أنبأني الأمس به واليوم◆أنبأني من رحلوا
  83. 83
    أنبأني من لم يصلوا◆أنبأني من سيجيئون من الجرح العربيَّ ، غدا ...
  84. 84
    أنبأني الأمل .◆سارا سارا
  85. 85
    سارا سارا◆سارا سارا
  86. 86

    - سبحانك يا شعبي الحيّ