الوقوف في جرش

محمد القيسي

281 verses

  1. 1
    وقفا نحك على أسوارهابعض ما يوجع من أسرارها
  2. 2
    ولنمل حينا من الوقت علىغابة تفضي إلى أغوارها
  3. 3
    يا خليليّ فلم يبق سوىومضة أو قبس من نارها
  4. 4
    ليس ما يسكنني الآن شجىبل صبا الأحباب من تذكارها
  5. 5
    نفرت عنّي ظبيات الحمىوتسّربن إلى أشجارها
  6. 6
    وتذوّقت النوى مشتعلاوسكبت الروح في مزمارها
  7. 7
    فكأنّ الحبّ ما كان ولاكانت الأضلاع من سمّارها
  8. 8
    يا خليليّ وما من نجمةضوّأت إلاّ على ابيارها
  9. 9
    حمّلتني فوق ما أحملهورمتني بشظى زوّارها
  10. 10
    يا خليليّ ولا تستعجلاما شفي القلب سوى غوّارها
  11. 11
    فأعدّا لي بساطا أخضراواستراني بسنا أقمارها
  12. 12
    لم يعد لي في الورى من وطنفاحسباني من لظى نوّارها
  13. 13
    لأقل إنّ أحبائي ينامون هناوعلى مقربة منّا ,
  14. 14
    على باب جرشو لأقل إنّي أشم الآن عطرا من دم ,
  15. 15
    ما جفّ يوما وارتعشباسمهم أجمع أوتاري وأبدأ
  16. 16
    باسمهم أنزف لوني ,تحت شمس الجرح لكن ..
  17. 17
    كيف لي أن أقتفي اللحظة غزلانا ,على مدّ براري السنوات
  18. 18
    باسم من يصعد الآن قلبيإلى تلّة الهاوية
  19. 19
    باسم من أرسم الجملة العاصيةأو أهزّ الستار
  20. 20
    سأغنّي إذنباعني للقفار
  21. 21
    وأتاني يتيم الضحى ونقشإسمه جيدا قرب باب جرش
  22. 22
    دفنّا أجمل الفتيان فيكوقلنا يا صبّية هل نفيك
  23. 23
    فمن أسقاك هذا الكأس مرّاسقاني من لظاه بختم فيك
  24. 24
    وقفت على طلولك في جلالأريك من الهوى ما لا أريك
  25. 25
    لئن طوّفت في البلدان عهدافقد كانت يداك هما شريكي
  26. 26
    وأصمت لحظة , وأرى حبيبيأرى عينيه , قامته
  27. 27
    أرى الشجر الكثيف ورقصة الأغصانأرى في الفندق الصيفيّ مقعده
  28. 28
    أرى ما يكتب النسيانأرى ما كان يرسم أو يغنّي القلب والشفتان
  29. 29
    أرى ما خطّ في يوم على كفّي من الكلماتوأقرأه , وأعرف أنّ شيئا مات
  30. 30
    وأنّ يديّ من حطب ,وأني صرخة في أبعد الغابات
  31. 31
    وأصمت لحظة وأرى حبيبيوسنبلتين من قمح الجنوب
  32. 32
    أرى برقوقة الوضّاحعلى خدّيه ينتشر
  33. 33
    أرى ما يفعل السفرأرى التفاح
  34. 34
    فأصمت لحظة وأرى حبيبيفمن أعطاه هذا الوهج ,
  35. 35
    من أعطاه أيتها الشوارع نعمة السلوىوأعطاني أنا الأقداح
  36. 36
    لا عصافير هنا , لا طلقاتأيّ نبع , موحش دون حبيبي
  37. 37
    أيّ نهر ميّت ,وأياد في الفراغ
  38. 38
    يبست دون حبيبيأيّ راع قادم بالماشية
  39. 39
    أيّ درب كان يومافي ضحى العمر قطوفا دانية
  40. 40
    أيّها القلب تحسّرأيّها النهر المبعثر
  41. 41
    أيهّا النبع الذي ما جفّ بعدفي نسيمات حبيبي
  42. 42
    أيها الراعي المضيّعقف قليلا وتجمّع
  43. 43
    باسم روحي ثانيةفي شعاب البادية
  44. 44
    واغفري لي يا جرشاغفري ما كان من جهل وطيش
  45. 45
    واسكني في وجعيوتعالي وابدأي الرقص معي
  46. 46
    في تراتيل حبيبيربما كنت مع الطعنة أوذي من أحب
  47. 47
    ربما كنت مع الطلقة مفتونابما غاب طويلا عن يديّ
  48. 48
    فإذا عاد إليّلم أر المطعون والموجوع مثلي
  49. 49
    وإذا نيران أهليتقصف الروح وتنهال عليّ
  50. 50
    ثم تذروني مع الريح بعيدا عن حبيبيوقف القلب وحيدا يا جرش
  51. 51
    وقف المغرب يبكي يا جرشوقفت كلّ القرى
  52. 52
    وقف النهر ومالشجر الدفلى وقال :
  53. 53
    لا عصافير هنا للمقصلةلا عصافير هنا
  54. 54
    أين يا أرض حبيبيأين يا أحجار , يا آثار , يا أشجار ألقى ..
  55. 55
    بعض أجزاء حبيبيطوّف الأرض وما عاد حبيبي
  56. 56
    طاف في كلّ المحّطات حبيبيكان في الشبّاك , في الباب حبيبي
  57. 57
    كان في الساحة والحفل حبيبيكان في الدبكة والموّال والعرس حبيبي
  58. 58
    كان يا ما كان أسبوعا من الرقص الغريبكان يوما لحبيبي
  59. 59
    ساعة للموت في حضن حبيبيلحظة وانتهت الرقصة في صمت على وجه حبيبي
  60. 60
    وغفا واستيقظت روحيوما عاد حبيبي
  61. 61
    واصلي عزفك لا تنتظرينيواملأي الأفق بعطر الياسمين
  62. 62
    ودعيني في نواعيرك صوتاأتملّى عمرك الآتي دعيني
  63. 63
    شاهدا حيّا على أيقونةأو رخام ها هنا أو كوم طين
  64. 64
    ضوئي القنديل في العتم إذاشاقك الحزن إلى رؤيا جبيني
  65. 65
    تجديني مثلما كنت ندىوعلى مرّ الثواني تجديني
  66. 66
    كيف على مرذ الساعات تدور الأفلاككيف يجيء الصيف وأنت هناك
  67. 67
    كيف يجيء الصيف ولا ألقاككيف أراك ؟
  68. 68
    لغيابك وقع السيف ,يقول دمي ويقول هواك
  69. 69
    كيف يؤوب العشّاق من النزهة ,فرحين ولا ألقاك
  70. 70
    أو ينتشرون غزيرين على الطرقات ,كيف تسبّح في الأفق الأطيار ,
  71. 71
    وتسبح في البحر الأسماكتتمايل أعشاب الأرض إذا داعبها الريح ,
  72. 72
    وأنا لا أرضا أصل ولا أنساككيف يلوّن هذا الحنّون الأحمر وجه الأرض ,
  73. 73
    وتزهر في الحقل شجيرات اللوز ,كيف تعرّج نحو السفح ,
  74. 74
    ويمتليء الوادي بشذاكتتسّرب في خضرة هذي الأوراق ,
  75. 75
    وتنسلّ خفيفا في الريح ,وتنام وحيدا في الأحراش ,
  76. 76
    وأبحث عنك ولا ألقاكوإذا لاحت في البعد يداك
  77. 77
    والتمعت عيناكتحتفل الغابة ,
  78. 78
    والأشجارتخف لمسراكوأدوّر ولا ألقاك
  79. 79
    كيف إذن يسعفني الإدراكتشير لي أن أتبعك
  80. 80
    أمشي إلى الأفقأمشي إلى حدود الورد
  81. 81
    أمشي ولا ألقاكأمشي إلى كلّ النواحي لا أرى من أحد
  82. 82
    أمشي ولا أراكوالآن أيّها الملاك
  83. 83
    أريد أن أودّعكأريد أن أردّ الروح لي ,
  84. 84
    من دفتر الموتىفي أيّ خيمة , أو منزل ,
  85. 85
    في كوب أضلاعي وأشربككي أستريح منك أو معك
  86. 86
    أكتفي بالكلام ,فأخذ منك الكلام
  87. 87
    أكتفي بالصدىفيجيء الحمام
  88. 88
    أكتفي بيديك اللتينوسط هذا الحطان
  89. 89
    أكتفي بالغناء فيشرق فيك المكانأكتفي بالقوام
  90. 90
    أكتفي بالأصابعأكتفي بالشوارع
  91. 91
    أكتفي بالزحامأكتفي أيّها الدم والأرجوان
  92. 92
    أكتفي بالبريقأكتفي بحجار الطريق
  93. 93
    أكتفي بارتعاشة روحي وأسعىأكتفي بالذي يكتفيه الغريق
  94. 94
    أكتفي بالذي أكتفيه ,فيفزع هذا الصنوبر منّي ,
  95. 95
    ويفزع حتى الكلاميفزع الصدر , كيف أنام
  96. 96
    يفزع الأقحوانيفزع العابرون إلى يومهم ,
  97. 97
    في صباح الطعاميفزع الباب والطاولة
  98. 98
    تفزع الطاولهيفزع المقعد الخشبي
  99. 99
    يفزع الطير والريح , تفزع فيّ العظامتفزع اليابسة
  100. 100
    فاستقري إذن واهدأيلا بديل ليومي
  101. 101
    لا بديل لتفاحتي الناضجةوإلى أبد الآبدين إلى أبد الآبدين ,
  102. 102
    وتظلّين أنت اليمامابتدىء في الرماد
  103. 103
    ابتدىء من ثياب الحدادوابتدىء يا حبيبي
  104. 104
    كلّ شيء بدامن خراب سبأ
  105. 105
    ابتدىء كالبدايهابتدىء كالغوايه
  106. 106
    ابتدىء من أساس السقيفة , من خرقة باليةوابتدىء دالية
  107. 107
    تشتريني في مزاد القلقابتدىء في الورق
  108. 108
    ابتدىء في الأزقة والمدرسةابتدىء من يدي , واقتصدني
  109. 109
    فمن يشترينيابتدىء يا حبيبي
  110. 110
    يا حبيبي ابتدىءليس في هذه الأبنية
  111. 111
    ما يضيء طريقي إليك , فمن يشترينيلتكون الأغنية
  112. 112
    خذ جبيني يا حبيبيويقول هذا الصمت أحيانا
  113. 113
    ويكمل ما أريدفإذا سرحت ,
  114. 114
    وحدّقت عيناي فيك ,وتنوب موسيقى المكان ,
  115. 115
    تكون أنت ,ويكون أن تتعانق الأيدي ,
  116. 116
    ولا يصل البريدويا حقلا من الدّراق
  117. 117
    زمانا والرضا دفّاقبعدنا عنه في الآفاق
  118. 118
    بعدنا ما نسيناهوجبّأناه في الأحداق
  119. 119
    وفي جنباتنا تتوالد الآهسكبنا ظلّه العسليّ في الأوراق
  120. 120
    فأنّ القلب في الأنحاء :لكم هذا الهوى حرّاق !
  121. 121
    وحين تنام عين الناسوتشكو الروح منفاه
  122. 122
    نجيء إليه مرتاعين والحرّاسهنا انتشروا بلا عدد
  123. 123
    هنا حبسوا إلى الأبدختام الوعد والإشراق
  124. 124
    أيا حقلا من الدرّاقعلى طرف من البلد
  125. 125
    نظرت وليس من أحدعلى جنباته يشتاق
  126. 126
    لقد كان المحبّ هناوكانت ناره أسواق
  127. 127
    وكان البيت مأهولافلم يغلق نوافذه
  128. 128
    أمام الريح والطرّاقفأين ثمارك الأولى
  129. 129
    وأسأل عنك البيوتوأسأل عنك الصبايا
  130. 130
    إلا من رأى في حواريّ جرشفتى للمنايا
  131. 131
    رأى ما رأى فاندهشفتى كان قرآنه في الجبل
  132. 132
    فتى ما ارتعشفتى دافئا كالرذاذ ,
  133. 133
    توزّع بين الغصونوكان يغنّي , يموت
  134. 134
    فتى ما وصلألا من يدلّ خطاي إلى الملكوت
  135. 135
    ألا من يدعني أمرّ لأبحث عنه وأبكيه ,أو ألتقيه ,
  136. 136
    وماذا لو أنّي سألت الحجارةسألت الشجر
  137. 137
    سألت الفلا عن حبيبيسألت المؤرخ أين وضعت حبيبي
  138. 138
    وكيف تزيّن لي هذه الواقعةوماذا لو أنّي سألت جرش
  139. 139
    و سألت غيوم جرشوفي كلّ حرش توّقفت ,
  140. 140
    أو ملت حينا ,إلى أنّة ضارعة
  141. 141
    أو شققت الفضاءوماذا لو أنّي ..
  142. 142
    ألست حبيبي ,فكيف إذن يا حبيبي تموت
  143. 143
    تراني أموتولا أزهر الآن في شتلة التبغ ,
  144. 144
    أو في حقول الذرةوما زال ينبض صدر الكمان
  145. 145
    بما يلهج العاشقانتراني أموت ولا مغفرة
  146. 146
    ولا ألتقي بأحدولا قبر لي مثلما تعرفين
  147. 147
    فمن أين آتيك ,من أين أعبر هذا النفق
  148. 148
    وجسمي احترقكما احترق العشب في لغتي
  149. 149
    والغناء على شفتيوبكاني الشفق
  150. 150
    فكيف سألقاك وسط البلدقتامة يوم الأحد
  151. 151
    وما بيننا العنكبوتوهذا الدم , الجبروت
  152. 152
    تراني أموت , أموت ,وما غبت , لكنّني نمت وقتا ,
  153. 153
    وخلت بأنّك في حجرتي ,وأنّي أزور سريرك ,
  154. 154
    قلت قليلا وتستيقظين ,ونشرب قهوتنا
  155. 155
    أو نسّرح قطعاننا مع بزوغ الشعاع ,ونجمع بعض الحطب
  156. 156
    وكان الهديلوكنت أناديك باسمك لكّنهم أقبلوا
  157. 157
    وانتهيت إليك شظايا ..ابتدأت الرحيل
  158. 158
    وها أنا في زهرة التبغ ,في ظلال التعب
  159. 159
    ألوح دخانا ,ولا يعرف الموت يومي , إسمعيني , اسمعي :
  160. 160
    ما متّ هذا الموت أخدعهوأظلّ أبدع في الدنا نقشي
  161. 161
    مهما يحزذ الطوق من عنقيوالناس كلّ الناس تستعشي
  162. 162
    يبقى لي اليوم الذي جهلوايبقى لعينيك أنّني أمشي
  163. 163
    أستلّ من ناب الردى رمحاوأصوغ من قحط الذرى عيشي
  164. 164
    لي في الفضاء الحرّ منطلقلي في المخيم عدّة العش
  165. 165
    لي أنّني أبني على مهل ,كوخي وأرفع من دمي عرشي
  166. 166
    مثلما أية ساقية جبليّةكنت أشقّ الطريق
  167. 167
    يتخلّلني الحصى والشوكالتبر والتراب
  168. 168
    تتخلّلني الأعشابطيبة وسامة
  169. 169
    يتخلّلني القريب والغريبالبنفسج والعوسج
  170. 170
    وتأتيني العصافير والأفاعيوجنبا إلى جنب
  171. 171
    كان ابن آوىوكانت الحمامة
  172. 172
    كانوا جميعا يحرصون على النفاذ إليّوالزواج بي
  173. 173
    كما يحرص الوالد على حفظ اسمه في إبن ,ومثلما يحرص الفلاح على محراثه
  174. 174
    والسلحفاة على ثوبها الواقيوأكتم صراخي
  175. 175
    أو أطلقه كأسيركنت أسعى وسط هذا العرس الفقير
  176. 176
    بلا جواد أو حجابحيث تنام وحيدا في الوادي
  177. 177
    مجلّلا بالبياضومضيئا بنوري
  178. 178
    فاعطني يدك الناعمةواعط للريح نكهة أيامنا القادمة
  179. 179
    فلعلّي أرى أمي النائمةولعلّي أراك
  180. 180
    يا أمير الهلاكوأغيّر رنّة هذا النشيد إليك
  181. 181
    لأرى الحنطة فيهالأرى عمري الذي ضاع ,
  182. 182
    أرى الزعتر والنعناع ,والكرم الذي يختال تيها
  183. 183
    أعطني أيامي الأولى وأغنيتيأعطني معطف روحي
  184. 184
    أعطني الإبريق مكسورا ,وأعط الماء بئرا
  185. 185
    واعطني آنية ,أنت اصطفيها
  186. 186
    يعتريني الآن صفصاف بعيد ,يدك الضوء التي لم أنس ما قالت ,
  187. 187
    وقد طوّفت فيهاإقرأيني واقرأيها
  188. 188
    تجديني في خطوط العرض والطول ,أسمّي كلّ يوم قبّرة
  189. 189
    وأسمّي المجزرةوأسمّي ما يليها
  190. 190
    وابتعدنا , فإلى أين يدكوابتعدنا فإلى أين حصانك
  191. 191
    وانتظاري ,وإلى أين غدك ,
  192. 192
    أتوّقف في كاتدرائية أحزانيوأحدّث غرناطة
  193. 193
    من أيّ الأبواب إليك سأدخل ,يا امرأتي الغافية بلا زنبق
  194. 194
    يا منفى قلبييا صدري المغلق
  195. 195
    يا رمّان المغرب إذ يتهدّل ياقوتيا حبّ التوت
  196. 196
    من أين إذن أتدّفقفي خاصرة الأزرق
  197. 197
    يا امرأتي الغافية ,سأفتح من روحي بابا
  198. 198
    وأشق التابوتليكون الزنبق
  199. 199
    آه يا غرناطةيا نهرا يخفي عن عين الأعداء عياطه
  200. 200
    القلب تجزّأ يا غرناطةالصدر براه الهمّ طويلا يا غرناطة
  201. 201
    الجسد هنا يذبل ,والشّباك يئن , وتستجر الغابة
  202. 202
    أغصانا ورياحا ,وامرأتي تبكي
  203. 203
    يا أختي المغتربهفي هذه العربه
  204. 204
    هل سيكون لنا عتبةغرناطة أيّتها الموجه
  205. 205
    غرناطة يا قرميد البيتيا أول حجر يسقط من غرفة نومي
  206. 206
    غرناطة , آه يا غرناطةما أجمل وجهك
  207. 207
    ما أبعده عنّيما أجمل هذي الخصل على سهل جبينك
  208. 208
    ما أجمل هذي الخصلةما أجملك وأنت بعيدة
  209. 209
    ما أجملك الليلةوأنا استحضر فضّة صدرك ,
  210. 210
    وأساور وخواتم أيامييا دمعا ينساب على الخدّين نحيلا
  211. 211
    ويهزّ عظاميما أعذب رنّة يدك الصامتة معي
  212. 212
    أية موسيقى تقطر وأنا ..أنطق غرناطة حرفا حرفا
  213. 213
    ما أجمل هذا الساعدما أجمل هذا الخصر
  214. 214
    ما أجمل هذي السيقانإذ تتنقّل من لبلاب الدار إلى
  215. 215
    قصب الوديانما أجمل فرحي بك
  216. 216
    وأرقّ عذاباتيويداي مراكب
  217. 217
    والبحر بعيد يا غرناطةالبحر بعيد
  218. 218
    وأنا من دون حبيب أو صاحبأتجوّل فيك ,
  219. 219
    وأسأل غرناطة عن غرناطةعرّج على حاكورة العنب
  220. 220
    واقطف عناقيدي ولا تهبواسمع نشيد الأرض محتدما
  221. 221
    واقرأ لذكري سورة الغضبما نام أهلي في الخليل ولا
  222. 222
    هدأت هناك شرارة اللهبوإذا وصلت إلى منازلنا
  223. 223
    وتوجّعت عيناك يا ابن أبيواصل طريقك غير منكسر
  224. 224
    واحبس – فديتك – دمعة العربتعال كي أقبّلك
  225. 225
    من ظلّ حيا أو هلك ؟في ذمّة المنفى بلا فلك
  226. 226
    تعال كي أقول لكنشيدي العاري
  227. 227
    خبزي وأشجاريتعال إنّني وحيدة بلا يديك
  228. 228
    وحيدة بلا سندوحيدة بلا أحد
  229. 229
    تعال أيّها الملكهيأت منهلك
  230. 230
    هيأت أثماركطرزّت منزلك
  231. 231
    باليلك الداميفكان منتهاك , كان أوّلك
  232. 232
    تعال من جرشتعال من صبرا
  233. 233
    وساعداي لكوالقلب يا معذّبي وما ملك
  234. 234
    خارج الكلامخارج الجدل
  235. 235
    خارج السروة المخيّمةخارج الأحراش
  236. 236
    خارج الشجر فيهكانت تتكيء على رمح ذكرياتها
  237. 237
    وترى إلى دم الأشياءترى إلى دم الأيام
  238. 238
    ترى إلى النسيانترى إلى الخطى التي إمّحت
  239. 239
    ترى إلى عينيّ كيف غامتافي حضرة المكان
  240. 240
    ترى وجودهاوحين زاد الصمت
  241. 241
    واتّسعت هذي الرقعةاتّسعت نظرتها
  242. 242
    كانت أنوار البقعةتصعد من خاصرة السفح إلينا
  243. 243
    كان الجبل يعود إلى هيئته الأولىوالغابة تتزّين بالألوان
  244. 244
    تركض في الريحتركض كغزالة
  245. 245
    تركض بين الأغصانأو تتوقّف كي تنشد موّالا
  246. 246
    كانت تولد ثانية في عائلة أخرىتدخل بيت الذكرى
  247. 247
    تضحك في خفّةكانت تنظر غربا , نحو الضفّة
  248. 248
    آن توقّف سيل الضحك الرنّانو توقّف في نظرتها الجبل ,
  249. 249
    توقّف شلاّل الحركةنهدت للصمت بلا توقيت
  250. 250
    وبكت في عينيها الأشياءأشربك الآن على جرعات
  251. 251
    أشربك الآنوأرى كيف تجلّلك النيران
  252. 252
    وأنا زوجك وابنك وأرىكم تتوزّع فيك الأرض
  253. 253
    بهجتها وأساهاتتوزّع فيك البلدان
  254. 254
    تتألق فيك الطرقاتيتألق فيك الأطفال حنونين ,
  255. 255
    وتبتهج الغاباتيتألق هذا الورد
  256. 256
    وأراك بلا حدكيف أقبّل هذي الوجنة , هذا الخد
  257. 257
    كيف تراني منتشرا في الأنحاء ,وبساتين حبيبي تمتدّ ‍
  258. 258
    أشربك حنينا ,أشربك حياة
  259. 259
    أشرب هذا الألق الريّانوالفرح الرنّان
  260. 260
    نشرب هذا الكوب على مهل ,نحن الإثنان
  261. 261
    كانا على الشرفات طيفينقرأ كتاب ( الغور ) ألفين
  262. 262
    والريح من بين إلى بينعصفت بحلمها فيا عيني
  263. 263
    ما عاد بالشبّاك أو عادتما عاد طيرهما يغنّينا
  264. 264
    ما عاد هذا الأفق نسريناهل كان في الأيام أم فينا
  265. 265
    موت الهديل فآه يا عينيذهبت إلى أقفالها أمّي
  266. 266
    وألغيت فيّاض ولا يهميوتجمّلت بيارق الهمّ
  267. 267
    جمل المحامل ضاق يا عينيوأخيرا يا جرش
  268. 268
    وأخيرا يا أحبائي , أخيرا يا دميوأخيرا يا بنات
  269. 269
    وأخيرا أيّها السرو الذي غطّى الرفاتأيّها الديجور , والبلّلور ,
  270. 270
    يا اسفلت , يا منعطفاتيا أخي النائم , يا إبرة أمي ,
  271. 271
    يا رغيف الخبز في البيت ,إذا ما القلب جاع
  272. 272
    أيّها الكاتب والقارىء والأميّ والجنديّ ,ويا صمت الملاك
  273. 273
    أيّها الحارس يا عاديّ ,أخيرا سيّداتي سادتي
  274. 274
    يا رماحا كسّرت , أو لم تكسّريا رياحا وصدورا عرّيت ,
  275. 275
    أيّها العشّاق , يا فستان , يا قمصان إخوتي , يا ماءأيّها العصفور , يا أفق , أخيرا , يا جرش
  276. 276
    أيّها الصيّاد , يا أولاد , يا حبّ ,أخيرا يا ولد
  277. 277
    أيّها الراقص والقنّاص والمقلاع , يا نعناع ,يا كرم , أخيرا يا أجاص
  278. 278
    يا نهار الحب , يا شبّاك ,يا صدر فتى ,
  279. 279
    وأخيرا يا بلدوأخيرا أيّها الأسبوع , يا مجموع ,
  280. 280
    يا ناس الأحدجئت لم تحمل يدي إلا يدي
  281. 281
    ومعي أنت أغنّيوحبيبي وأغنّي