المصلوب

محمد القيسي

23 verses

  1. 1
    لأني حينما أبحرت في عينيك كان الحزن موّاليوكان الجرح في أعماق أعماقي ,
  2. 2
    ينزّ دما ويروي ذلّ مأساتيلأن الخيبة السوداء كانت كلّ ما جمعّت ,
  3. 3
    قبض الريح كان الحصاد ماضيناتكوّمنا على قش الحصير نلوب بالحسرة
  4. 4
    وفوق الموقد الناريّ قدر للحصى والماءوقاسية نيوب الجوع خالية روابينا
  5. 5
    لأنّ سواعد الإخوان ما اتّحدتتصدّ عن الحقول جراد ذاك العام
  6. 6
    فبات الحزن فوق شفاهنا نغما نغنّيهنجوس العمر يا ويلاه من تيه إلى تيه
  7. 7
    تريّن الحبّ في عينيّ غير الحبرهيبا يرفض البسمات , قلبي غارقا في الجبّ
  8. 8
    وكنت على جدار الليل مصلوباوكان الصمت جلاّدي
  9. 9
    لأن الحرف مثلي كان مغلولا بلا شفتينوكان السوط مرفوعا ولم أهتف
  10. 10
    خرست وكان في الأعماق توق الروح للكلمةيعذّبني ولكن لم أقل حرفين
  11. 11
    لأني كنت في الزحمةغريبا ضائع الخطوات منسيّا
  12. 12
    وكنت أعيش في منفاي كلّ جروح إخوانيوظلّ العار يتبعني
  13. 13
    ولم أعرف سوى حزنيرفيقا يحمل المأساة يرويها لخلاّني
  14. 14
    ترى هل تدركين الآن ما حزني ؟كبير قدر قريتنا الكئيبة وهي تغفو ضمن أطلال الأماني
  15. 15
    غريب يا معذّبتيلأن جذوره تمتدّ في عينيّ مذ قالت ,
  16. 16
    لي الريح السموم بأنّنا أغرابوأنّ حصادنا ما كان غير سراب
  17. 17
    فلا نجم المجوس يطلّ , يفضح عتمة الدربولا إشراقة في ليلنا المملوء بالرعب
  18. 18
    تلّم شعاثنا وتفجّر البركان في شعبيفكيف تنوّر الأحلام وهي قتيلة ,
  19. 19
    مذ عانقتني نظرة العينين ؟!ألا تدرين أني مثقل ومقرّح الجفنين
  20. 20
    وما في جعبتي غير الأسى وحكاية للجرح ؟تعشّش في شراييني
  21. 21
    عناكب حزننا المشبوب , خلّينيأغني للرياح الحاملات أنين إخواني
  22. 22
    لغربتنا ونحن نكابد الآلام , نطعم ذاتنا للحرف والفكرةأموت , وهل تموت الشمس لو طالت خيوط الليل ؟
  23. 23
    سيزهر حزننا , إمّا يعانق شعبنا فجر الخلاص ,ويكسر الجرّة .