العاذلون

محمد القيسي

35 verses

  1. 1
    وأقطف ما أشتهي ,◆من ثمار الجبال علانية ,
  2. 2
    ليس بي رغبة في جوار المدينة ,◆وأقطف ما أشتهي
  3. 3
    ليكون طريقي إلى غيرها◆فليس على بابها ما أراه جديرا بحزني
  4. 4
    جديرا بممتلكات دمي ,◆وجديرا بما ضاع منّي
  5. 5
    فيا عاذلي لا تلمني◆لقد عقرت ناقتي ..
  6. 6
    حين كنت أغنّي◆وأنشر فوق السطوح مناديل عبلة ,
  7. 7
    والأرض تأخذ عنّي◆فهل صار عنترة الآن نسيا ,
  8. 8
    وغابت بروق يديه ,◆لتبدأ قصة لوني !
  9. 9
    وأعرف عنها ..◆فلا خلّها الآن خلّي
  10. 10
    ولا ظلّها عاد ظلّي◆وأعرف كانت هواي ,
  11. 11
    وكانت صباي ,◆وكانت نوافذ يومي
  12. 12
    أطلّ إلى الأرض منها ,◆وأحضن وجها بعيدا لأمي
  13. 13
    ووشما على خصرها◆فيا أيّها العاذلون لماذا أقف !
  14. 14
    حمام القباب بعيد ,◆وروحي هنا قطرة قطرة ,
  15. 15
    تستوي وتجف◆وأغنيتي ترتجف
  16. 16
    ولم يبق من سرّها◆ولا غامض ,
  17. 17
    وما كنت فتاها◆أجيء إليها ,
  18. 18
    فأبحث عمّا يوحدّني بالأزقة ,◆كانت تضمّ إلى صدرها
  19. 19
    وألقي برأسي إلى حجرها◆وثمّة ما كان يرعش في اللمسة الحانية
  20. 20
    إذا ما ندت آهة في البعيد ,◆وتجزع إمّا قصف
  21. 21
    غزال على راحتي ,◆فلماذا أقف !
  22. 22
    أرى وجهه لم يعد صافيا ,◆مثلما كان قبل مئئئات السنين ,
  23. 23
    وقبل نصال السكاكين ,◆قبل كهولة روحي على بابها
  24. 24
    فهل عرفت ما بها◆ولا عشب في بحرها !
  25. 25
    وكيف إذا ما مررت وعاينت ما ..◆تفعل الآن بي
  26. 26
    كيف لا انعطف◆فماذا تبقّى لديّ
  27. 27
    لقد بدّلت ثوبها الساحليّ◆وألفيتني في بوادي يديها ,
  28. 28
    بلا كسرة ,◆أو مزامير ,
  29. 29
    تفضي إلى دالية◆فيا أيّها الفلكيّ
  30. 30
    نجومك ماذا تقول , وأين تراه حبيبي◆لماذا تأخر جدا عليّ
  31. 31
    لماذا تأخر ؟◆رأيت المدينة تغفو على عرشها خاوية
  32. 32
    وقلبي وحيد على ناصية◆يدور , يدور ,
  33. 33
    وطعنته داوية◆لماذا إذن أيّها العاذلون أقف !
  34. 34
    وهل تعرفون لماذا◆إذا ما تمهّلت ,
  35. 35

    تصرخ فيّ الجبال : انصرف ؟!