الحداد يليق بحيفا

محمد القيسي

45 verses

Dedication

إلى سميح القاسم

  1. 1
    مراسيم قهرك جارية ,وأنا أحتفي بجواد التفّتح والنار ..
  2. 2
    في ليلك المأتميّوأحمل راياتي السود ,
  3. 3
    أولد في شهقة الموت ,أعبر في حزنك الساحليّ
  4. 4
    أغنّي فيمنعني الشرطيّتيّممت باسمك آن طويت الصحارى ..
  5. 5
    إليك وكان الطريقخنادق فارغة ,
  6. 6
    بنادق عاطلة ,والرياح تصفّر في " الغور " ما من بريق
  7. 7
    ولا من دخان اشتباك هناك ..ولا طفلة في الفضاء الرماديّ ,
  8. 8
    هذا زمان السكون المدوّي ..زمان الحريق
  9. 9
    وكان الجنود الكسالىيفلّون في الشمس قمصانهم ..
  10. 10
    مفرعين من الحلم والفعل ,كان شرار الظهيرة يمتدّ نارا
  11. 11
    وموتا مثاراإلى الجسر ..
  12. 12
    والنهر كان يجفّ ,في بردة من حداد
  13. 13
    ويحضن صفصافة وهي تبكي ,تغنّي للبعاد
  14. 14
    وتسقط أوراقهاوطروادة القلب غارقة في الحصار ,
  15. 15
    ونهب لسيل الجرادفماذا تقول الجبال وأحراشها والوهاد ؟
  16. 16
    وماذا يقولون , ماذا يقولون ..- يمدّون عمر احتضارك هذا النبيل ,
  17. 17
    بما وهبوا من فنون الخطبينسون حتى الغضب ..
  18. 18
    إنّهم يتركونك وحدك ..في ساعة الطلق ,
  19. 19
    يلقون باللوم – زورا – على القابلةسمعت الرياح تغنّي :
  20. 20
    يليق الحداد بحيفايليق بها كلّ سجن ومنفى
  21. 21
    يليق الحداء بأفراسها الحمر والقافلةويليق بك الحزن والموت ,
  22. 22
    والحالة النازفةيليق بك الصمت والليل والعاصفة
  23. 23
    يليق بك الفرح الياسمينيّفي عرسك الدمويّ
  24. 24
    يليق بك البحر والبرتقال الحييّفماذا تقولين لي
  25. 25
    وماذا يحاورني النبويّلمتك وقع النصال عليّ
  26. 26
    فلا تقتليني بأسلوبك العاطفيّولكن بصاعقة كي أضيء
  27. 27
    هنا عسكريّألا إنّهم يبتغون دمي
  28. 28
    والقبائل تطبق حزلي ,وتبحر في فلك الأجنبيّ
  29. 29
    وهم يغلقون الحدود ,يسنّون قانون طردي , وقتلي
  30. 30
    يصادر خطوي ,ما بين مركبة الرعد والريح ,
  31. 31
    يأتيك برقي الخفيّوأحلم بالفقراء جيوشا ,
  32. 32
    وكلّ الصعاليك والخارجين على الموت حزبا ,يقاتل باسم الزهور التي تذبل
  33. 33
    وباسم السنابل والقبّرات التي تقتلوباسمك حتى يعود الزمان البهيّ
  34. 34
    - لماذا أتيت ؟* لأعرف وجهك أكثر
  35. 35
    وأعرف نفسي- وماذا رأيت ؟
  36. 36
    * طيورا محلّقة في الفضاء ,وبيتا قديما
  37. 37
    وقابلت أمّي* أصابع كانت تطوّق خصرك ,
  38. 38
    في رقصة الدّمرأيتك مكسورة البال ..
  39. 39
    في زيّك البلديّ- وماذا فعلت ؟
  40. 40
    * تلّويت قهراوقدّمت صكّ انتمائي إليك
  41. 41
    يعاودني صوتك الآن بعد الغيابويدخل من كلّ أفق إليّ ..
  42. 42
    ومن كلّ بابيطاردني في الصحارى
  43. 43
    يحلّ معي في الفنادقيشاركني مقعدي ,
  44. 44
    ووجبة خبزي ,ويرقبني عند كلّ المفارق
  45. 45

    يلقون باللوم – زورا – على القابلة