وحشٌ أليف

ليث الصندوق

36 verses

  1. 1
    هكذا يوماً وِلدتُمثلما الوحشُ بعينٍ واحدة
  2. 2
    دفـّتي معطوبةفاتجاهي ـ عن أمامي ـ لا يحيد
  3. 3
    لم أكن أجرأ أن أبصرَ وجهي في المراياوكما المطلوب بالثار
  4. 4
    فراشي دائماً تحت السريرالمفاتيح التي تحفظ أسراريَ
  5. 5
    ألقيتُ بها في مزبلةالضحى كان غريمي
  6. 6
    فإذا ما سرتُ في الظلمة ،تطايرُ من حولي البيوتُ
  7. 7
    تهرب الاشجارُ من خيفتها مثلَ الكلابوالأعاصير التي هبّت على ذاكرتي
  8. 8
    شتتتها خطواتُ النائمينلستُ في الريحِ سوى مَيْتٍ
  9. 9
    إلى اليقظة تدعوه الخطايافظلالي ــ من ورائي ــ كبساطٍ من عقارب
  10. 10
    وعلى رأسي هالات دخانإعتزلتُ الناس كي أحلم بالأمن المضاع
  11. 11
    باحثاً في ظلمة الأنفاق عن بيتٍ وصحبةبعد أعوامٍ نمت لي ثمَّ عين ثانية
  12. 12
    فامّحى الفارق بيني والبشروارتضوني ـ دونما تزكيةٍ ـ في غابهم وحشاً أليفاً
  13. 13
    أسحقُ الغرسَ ، فلا اُطرد خلف الأسيجةأنقع السوط بغلّي
  14. 14
    دون أن تبعد عني أوجه المضطهَدينفخطايا الذئب في الذؤبان ضربٌ من فضيلة
  15. 15
    فاجأت وجهي في المرآة عينٌ ثالثةطلعت كالشوكة السوداء من وسط جبيني
  16. 16
    كلما حدّقتُ فيهاأطبقت أجفانها خيفة ذنب
  17. 17
    كلما مسّدتهاعصرتْ أهدابُها حفنة َ غيمٍ
  18. 18
    هكذا عدتُ إلى الأنفاق أستسمح شيطان الظلامصامتاً أنفخ كالتنين في جوفي ناراً
  19. 19
    عبر جمراتٍ ثلاثأرصدُ الأفق ـ الجليد
  20. 20
    كل ما أعرف إني لستُ كالناسلذا لابدَ أن أهرب من جنتهم
  21. 21
    قبعاتي كصحونٍوسراويلي التي علقتها فوق حبال الخوف تعدو
  22. 22
    كذئابٍ لسعتها في جليد القطبِ آلافُ السياطبعد أعوامٍ نمت لي ثمَّ عينُ رابعة
  23. 23
    تبعتها خامسةوعلى صفحة جلدي انفتقتْ
  24. 24
    كالدُمَّل المجروح آلافُ العيونبعضها من زحمةٍ يدفعُ بعضاً
  25. 25
    وعلى ظهري ،فلأهدابي على عريي ثياب
  26. 26
    لم يعد في جسدي موضع ظفرٍ دون عينفأنا أدرجُ كالنملةِ في فروة نمر
  27. 27
    لم أعد أغفو وفي جسمي جموع الساهرينليس لي أن أدّعي حرية التقرير
  28. 28
    ما دام على جسمي آلاف العصاةعندما أمشي على السهلِ
  29. 29
    كأني فوق كومٍ من كراتعندما أحزن ألقي ( الطوف ) كي ينقذني
  30. 30
    فعلى جسمي صنابير دموعلم أكن ـ عمري ـ لأرضى برقيب ٍ
  31. 31
    فغدا جسميَ ثكناتٍ لجيشِ الرقباءلم أعد أملك أحلامي وحدي
  32. 32
    فلقد وزّعتها بالعدل ما بين العيونبعد تجريبي لآلاف العيون
  33. 33
    وملايين الهمومليس لي الرغبة أن أبقي لحاجاتي عيناً
  34. 34
    إنني أحسدُ أزرار القميصلم تعد تورثني الأعينُ من لسعاتها غير الصداع
  35. 35
    إنني أمنحها ـ من دون سعرٍ ـ للعُماةفإذا ما رفضوها
  36. 36
    فأنا أعزم أن أفقأها طرّاً لأبقى دون عينوبذا أبصر ما حولي بكفـّي