عواءُ ذئب في غابة

ليث الصندوق

33 verses

  1. 1
    نحن شهدنا ظهور النبيّ المزيّف◆يحجبُ عينيه في خوذةٍ من حديد
  2. 2
    في جيبه حفنة ٌمن رماد◆بها يَدفنُ النائمين
  3. 3
    وفي فمه رغوة ٌمن ضغائنِه◆فغام المدى – حين طلّ -
  4. 4
    وحاكتْ من المهج الساحراتُ ـ العجائزُ◆وقطـّعتِ الشمسُ أسبابَها
  5. 5
    وهوتْ كالذبابة◆مطفأة ًفي الوهاد
  6. 6
    أصابعه فوق جلدتنا كالسياط◆تبعنا عناكبَه
  7. 7
    وأشباحَه ، وهي تسعل في العاصفة◆يدوسُ الخطايا ،
  8. 8
    فتـُطلعُ دغلا ً◆ويلقي إلى السبع حشد الجياع
  9. 9
    رجالاته يلعقون الصدأ◆ويتخذون العظام سواك
  10. 10
    ومثلَ العناكب◆يدّرعون بصمغ الشِباك
  11. 11
    أضلاعُهم تتفتـّتُ تحت دواليب دبابة الغاصبين◆على النار أسيافهم
  12. 12
    وفوق الصدور نجومٌ ملطـّخة بالبصاق◆رجال من الطين
  13. 13
    لكنّ أضراسهم كالمناشير◆تقتطع النسل من جذره
  14. 14
    نحن شهدنا ظهور نبيّ مزيّف◆على كتفه حفنة من نجوم
  15. 15
    يعبّئُها في بنادقه ـ حين يحتاجها ـ بدل الطلقات◆في مقلتيه الضغينة تعصر أهدابه الداميات
  16. 16
    يقفز بين القمم◆ويلقي الجبال إلى الهاوية
  17. 17
    نبيّ على فمِهِ نتنُ الجُثث النافقات◆تبعناه نحو النهار ، فتهنا
  18. 18
    وقد لمّنا مزقا ًليذوّبنا بدخان سكائره◆فأضاف إلى الجهل شعبا ً
  19. 19
    وعلمنا الحقد فنـّا لنأكل بعضا ً◆وساوى أصابعنا
  20. 20
    ليضيعَ الأراذلُ بالخيّرين◆إذا ما احترقنا على عرشه ظلّ فردا ً
  21. 21
    يصبّ صهيرَ المعادن في الحدقات◆أب قاتل لبنيه
  22. 22
    أعرفه منذ أن صلبوه◆لمّا تزل قبلاتي
  23. 23
    مثقوبة فوق راحته◆وفوق جراحاته أفرخ الثأر سربَ ذباب
  24. 24
    وكان عليّ ترقـّبُ رجعتِه◆لكنه عاد للثأر من ورقات الشجر
  25. 25
    نبيّ يُقيمُ على السّهب صلبانه◆وينفخ نيرانه في عيون النيام
  26. 26
    فيحرق أحلامهم◆نبيّ بغرفته الحقدُ يبني تواريخه بالعظام
  27. 27
    مدافعُهُ ليس تدوي سوى في المآتم◆أمّا صحائفه فرسائل للإبتزاز
  28. 28
    أشياعُه يلعقون الدماءَ بأهدابهم◆يُطوّبُ منتظريه وقبضته في الخزانة
  29. 29
    حدائق ذابلة◆رياح تلملم أسيافها
  30. 30
    بعد أن حطمتها سيوف الفتن◆ملائكة يتهاوون من تعب
  31. 31
    كنديف الثلوج على شرفات الزمن◆وثمّة نافذة تتنفس منها عروق البدن
  32. 32
    فإياكم والخضوع لسوط النعاس◆تعالوا نحرّرْ من الجلد أرواحنا
  33. 33
    قبل أن يعتريها العفن◆لمّا يعد للأمان وطن