الرِّسالَة ُ الأولى

لطفي زغلول

43 verses

  1. 1
    أيَّتُها القادِمَةُ مِن خَلفِ ضَبابٍ ..يَغشى رُؤايَ المُجنَّحَةَ بِالوهمِ
  2. 2
    ماذا تَحملينَ لِي في حَقائِبِ أسفارِكِآهِ يا سـيِّدتي العَائِدةَ من الإغترابِ
  3. 3
    المُسافرَةَ بي إلى الإغترابِإنَّني أرى في عَينيكِ ظِلالَ المَجهولِ
  4. 4
    تُخيِّمُ على مَساءآتي الخَريفيَّةحقائبُكِ مُثخنَةٌ بما يَخصُّكِ أنتِ
  5. 5
    ولي وَحدي العَبثُ والسَّرابلكنَّني لا أملِكُ إلاّ أن أقولَ لَكِ :
  6. 6
    كانَ لكِ هُنا عُشٌّ ..قبلَ أن تَنأى بِكِ المَسافاتُ ..
  7. 7
    ذاتَ لَيلةٍ رَماديّةِ القَمرأيَّتها القادمَةُ العائِدةُ ..
  8. 8
    الَّتي لم تَصلْ بَعدُ ..حَطَّتْ رِحالُكِ على كُلِّ مَكان
  9. 9
    لكنَّ شَواطِئي ..الَّتي انتَظرتْكِ طَويلاً
  10. 10
    ظَلَّتْ غَارقَةً في الصَّمتِونَهارُ الجِسرِ الواصِلِ ما بينَها
  11. 11
    وبينَ جَوارحي المُسربَلَةِ بِالعتمَةأيَّتُها القَادمَةُ ..
  12. 12
    الَّتي لمْ تُفرغْ حَقائِبَها بَعدُالهُروبُ يُحاصِرُني مِن كُلِّ جِهاتي
  13. 13
    لكنَّني سَأُحاوِلُ ..أن لا أُفكِّرَ بِالسَّـفرِ
  14. 14
    وأن لا تَكونَ لي حَقائِبُ ..الرِّسالَة ُ الثانية
  15. 15
    ألسَّماءُ .. لمْ تَعدْ تُمطرألغَمامُ الأخضَرُ ..
  16. 16
    غَادرَ المَكانألمَكانُ أطلالٌ مِنَ الرُّؤى والأحلام
  17. 17
    تَبخَّرتْ قَطراتُ الشَّـوقِ ..إستحالتْ إلى أجنحَةٍ كَسَّرَها ..
  18. 18
    بُعدُ المَسافاتِ ما بَينَناتَناثَرتْ رُؤآنا .. رَماداً .. غُباراً
  19. 19
    تَهاوتْ فَوقَ صَفيحِ إحباطاتِنالَوَّنَ عَبثُ الإنتِظارِ نَهاراتِنا ..
  20. 20
    إشتعالاتٍ .. حَرائِقَلَيالينا .. تَبحثُ لاهِثَةً
  21. 21
    عن قَمرٍ .. عَن نَجومٍ ..تَبحَثُ عَن لَيالٍ ..
  22. 22
    ضَاعتْ في مَتاهاتِ ..الَّلهفةِ وَراءَ السَّـراب
  23. 23
    وكُلُّ شَيءٍ في المَدى المَنظورِوخَلفَ هذا المَدى ..
  24. 24
    إستَحالَ إلى يَبابأحلامُنا الخَضراءُ اغتالَتها ..
  25. 25
    أنيابُ الوَهمِ الزَّاحِفِ ..من صَحراءِ المَنافي
  26. 26
    ألصَّحراءُ تَكبُرُ فِيناكُلُّ الأشـجارِ ..
  27. 27
    تَساقَطتْ أوراقُهاتُؤذِنُ مَرَّةً بطولِ الخَريف
  28. 28
    قَد يَطولُ ويَطولُ ويَطولولَيلٌ يَجترُّ العَتمَةَ والصَّمت
  29. 29
    الرِّسالَة ُ الثالِثةتُطلّينَ عليَّ مِن بَعيد .. أمدُّ يَديَّ .. لأُصافِحَكِ
  30. 30
    لأُقِّبلَكِ .. بِشفتيَّ الظّامِئتينِ .. لأُطوِّقَكِ .. بِذراعيَّ المُتمرِّدتينِلأختَزِلَ كُلَّ انفعالاتي .. بِهمسةٍ .. بِلمسَةٍ
  31. 31
    لأُطفِئَ كُلَّ حَرائِقي واشتِعالاتي ..بِنَفحَةٍ عَابِقَةٍ لاهيَةٍ مِن شَذا ..
  32. 32
    أنفاسِكِ المُسافِرِ في دَمي .. لَيلَ نَهارلَعلّي أُضيءُ مَداراً واحِداً .. مِن فَضاءآتي الغَارِقَةِ ..
  33. 33
    في عَتمَةِ الرَّحيلِ والاغتِرابأُحاوِلُ .. أُحاوِلُ .. أحاوِلُ .. أعدو إليكِ ..
  34. 34
    لكنَّني أصطَدِمُ بِجدارِ الأوهامكَيفَ انتقلتِ من هُنا إلى هُناكَ .. خَلفَ حُدودِ المُستحيل
  35. 35
    خُذي أبجديَّتَكِ المُثَخَنةَ بِجراحِ دَميأُغرُبي عَن مَساءآتي .. عَن نَهاراتي .. عنَ رُؤاي
  36. 36
    لِتظلَّ أوراقي في الإنتِظارِ .. أبجديَّةَ عِشقٍ آخَرالرِّسالَة ُ الرَّابِعة
  37. 37
    كَيفَ أُصدِّقُ أنَّـكِ أنتِ ..أنتِ الَّتي كُنتِ قِطعةً مِن ذَاتي
  38. 38
    أصبحَ لَكِ جَسدٌ وقَلبٌ آخرانِكُنّا مَعاً .. نُشكِّلُ مَساحةً مِنَ الزَّمانِ .. والمَكان
  39. 39
    حُدودُها أنتِ وأنا ..فَضاءآتُها ألَقٌ تَنزِفُهُ الرُّؤى
  40. 40
    كَيفَ أُصدِّقُ أنَّ الواحِدَ ..يُصبِحُ في لَحظَةٍ إثنين .. لَكنَّها الحَقيقَة
  41. 41
    سَأُحاوِلُ أن أحتَمِلَ المَشهَدَ المُسربَلَبِضبابِ المتاهات .. سأُحاوِلُ أن أُقنعَ نَفسي
  42. 42
    أنَّني أخطَأتُ التَّقديرَ .. وأنَّ انتظاري كَانَ هُوَ العَبثَولَحظَةً لا أنساها
  43. 43

    مِن حَالاتِ اتِّساعِ ضَعفي