إغتراب

لطفي زغلول

44 verses

  1. 1
    إلتقينا .. في بلادِ اللهِكانَ الزَّمنُ الأوَّلُ
  2. 2
    يصطافُ على شُطآنِ عينَيهاوكانَ البَحرُ ..
  3. 3
    يرتاحُ الهُوينى .. فيهِماوالصَّيفُ شلاَّلُ ضياءٍ
  4. 4
    في محيَّاهاوفي ضِحكتِها
  5. 5
    شمسُ نهاراتٍ وأقمارُ ليالِمَن تكونُ الحلوةُ السَّمراءُ
  6. 6
    إنّي لا أُباليأبداً .. إنّي أُبالي
  7. 7
    نزلتْ أودِيتي صالتْ وجالتْصعدتْ أعلى جِبالي
  8. 8
    إنَّها تجتاحُ تَفكيريوقد أصبحَ بعدَ الآنِ ..
  9. 9
    رهنَ الإحتلالِقدرٌ جاءَ بِها ..
  10. 10
    ما أصغرَ الدُّنياإذا شاءَ طَواها
  11. 11
    فالتقى كُلُّ شتيتٍ بِشتيتٍبعدما ضاعا وتَاها
  12. 12
    حلوةٌ من وطني السَّاكنِ عَينيهابإطلالتِها تخضوضِرُ الذِّكرى
  13. 13
    وتسترجعُ أيَّامُ ..الرُّؤى الخُضرِ صِباها
  14. 14
    جلستْ تَحكي وتَحكيأمطرتْ شعراً لَهُ عِطرُ الأزاهيرِ
  15. 15
    على مِحرابِ صَمتي .. شفتَاهاضحكتْ في وَجهِها ..
  16. 16
    شَمسُ نهاراتِ بِلاديفتمنَّيتُ لَوَانّي طائرٌ مدَّ جناحيهِ
  17. 17
    وأزرى بالمسافاتِفأمسَى ثم أضحَى في حِماها
  18. 18
    لم تكنْ تَعرفُ أنّي مِثلُهاساقتِ الرِّيحُ رِكابي
  19. 19
    شرَّقتْ بي .. غَرَّبتْسيَّانَ عِندي
  20. 20
    يومَ أصبحتُ على غيرِ تُرابيوطني مغتربٌ مِثلي
  21. 21
    غَريبٌ جاءهُ من آخرِ الدُّنيافدقّتْ ساعةُ الأحزانِ ..
  22. 22
    في مُنتصفِ الَّليلِ ..صارَ الزَّمنُ الأوّلُ ذِكرى
  23. 23
    والمَدى ما بينَ لَيليونهاياتِ المَدى بَحرَ سَرابِ
  24. 24
    والغَدُ الآتي إلى أن ينتَهي كُلُّ غَدٍعَصرَ اغتِرابي
  25. 25
    أنا لا أعرفُ يا سيِّدتي الحُبَّ ..لأنَّي قد تَركتُ الحُبَّ ..
  26. 26
    أقفلتُ عليهِ بَابَ داريريثَما أرجعُ ..
  27. 27
    كانَ الظَّنُ أنّي راجعٌفي ظرفِ يَومين ..
  28. 28
    وقد أرجعُ في تَالي النَّهارِيومَها طالَ نَهاري
  29. 29
    صارَ ألفاً .. صارَ آلافاًوآلافاً .. وما عدتُ لدَاري
  30. 30
    آهِ ما أصعبَ ..ما أوحشَ ليلَ الإنتظارِ
  31. 31
    إيهِ يا سيِّدتيمرّتْ سُويعاتٌ سَرقناها
  32. 32
    من اليَومِ الَّذي فيهِ ..تَلاقينا سِراعا
  33. 33
    صارَ لا بُدَّ لنا ..أن نَبدأَ الآنَ الوَداعا
  34. 34
    أُعذريني ..ربَّما ضيَّعتُ من عُمرِكِ ..
  35. 35
    في هذي المَتاهاتِ نَهاراربَّما أشعلتُ في قلبِكِ نَارا
  36. 36
    ربَّما أحدثتُ في رأسِكِ ..وهجاً وصُداعا
  37. 37
    أنا يا سيِّدتي لا أعرفُ المَكرَ ..ولا مارستُ في قَولي الخِداعا
  38. 38
    إنَّهُ وجهي الحقيقيُّ الَّذي ألقاكِ فيهِلم أضعْ يوماً قِناعا
  39. 39
    كُلُّ ما في الأمرِ أنّيلمْ يَعدْ لي وطنٌ
  40. 40
    قَضّيتُ عُمري بَعدَهُ ..نَفياً / شتاتاً / وضَياعا
  41. 41
    غيرَ أنّي حينَما أبحرتُ في عَينيكِأبصرتُ سَناً من وَطني
  42. 42
    أرجعَ لي عُمري ..وأخشى حينَما ترتَحلينَ الآنَ ..
  43. 43
    أن يغدرَني البَحرُوأن تنقلبَ الأمواجُ ضدّي
  44. 44
    بعدما أصحو ..وقد مزَّقتِ الرّيحُ الشِّراعا