أستاذة بين قوسين

لطفي زغلول

32 verses

  1. 1
    تَظنُّ أَنِّي صفحَةٌ بيضَاءْتَخُطُّ فِيها كُلَّ مَا تشاءْ
  2. 2
    مِن أَلِفِ احترافِها الغُرورَ .. حتَّى الياءْوَهيَ تَظُنُّ أَنَّها
  3. 3
    أُستاذةٌ فِي الأَمرِ والتنظِيرِ والتعبِيرِ ..والتلقِيِن والإملاءْ
  4. 4
    وأَنَّها .. بَينَ يَدَيها تَبتدي .. وتَنتهي حرِّيتِيوأَنَّها .. مِن حقِّها احتِضانُ أَبجدِيَّتِي
  5. 5
    قُربانَ قلبٍ تدّعي .. أنّي نحرتُه لهافِي مَذبَحِ الوفَاءْ
  6. 6
    ويَجمحُ الخيالُ فِي خَيالِهافهيَ تَرَى بِي شاعِراً
  7. 7
    وقَعتُ فِي حِبالِهاوأَنَّنِي فِي لحظَةٍ .. أَصبَحتُ مِن رِجالِها
  8. 8
    كانَت بِتَارِيخِي القَدِيمِ والحَدِيثِ ..أَوَّلَ النسَاءْ
  9. 9
    وأنَّنِي وُلِدتُ يَومَ صادفَتنِي .. ذلِكَ المسَاءْفَليسَ لِي مَاضٍ وحاضِرٌ ..
  10. 10
    كأَنِّي خَارِج المَكَانِ والزمَانْوليسَ لِي قلبٌ ولا روحٌ ولا عينَانْ
  11. 11
    مُجرَّدٌ .. مِن كلِّ مَا يُميِّزُ الإنسانَ ..عن بقِيَّةِ الأَحياءْ
  12. 12
    مغروَرةٌ .. أَو أَنَّها مَحمومَةُ الأَهوَاءْترقُصُ فِي الظلمَاءْ
  13. 13
    تقرَأُ .. لكِن ليسَ فِي تفكِيرِهافكرٌ ولا استقرَاءْ
  14. 14
    يسكنُها مسٌّ منَ الغرورْتثورُ .. لا تدري لمَاذا .. أو متى تثورُ
  15. 15
    تظُنُّ أَنَّ العشقَ .. ما يُكتبُ فِي السطورْتجهَلُ أَنَّ العشقَ كالأشجارِ .. لا ينمو بلا جذورْ
  16. 16
    ترابُه القلوبُ والصدورْوأنّني أقدرُ أن ألفَّ في شعري .. وأن أدورْ
  17. 17
    وأَنَّنِي أَقدرُ أَن أَصُوغَ ..كَيفَما أَشَاءُ .. أَحرُفَ الهِجَاءْ
  18. 18
    وأن أشيدَ من رمادِ نارِها القصائدَ العصماءْلستُ من طلابِها
  19. 19
    يا ويحَها .. كيفَ رأت بي طالباًوأغلبُ الأوقاتِ .. كنتُ غائباً
  20. 20
    عنها .. وأبوابي على طولِ المَدى مشرَّعةقصَائدي .. من طارِفي وتالِدي
  21. 21
    رحلةُ عشقٍ في الفصُولِ الأربَعةيسافرُ الربيعُ في شبابِِها
  22. 22
    تصطافُ شمسُ الصيفِ في أعصابِهايعتكفُ الخريفُ في محرابِها
  23. 23
    حينَ تثورُ .. تمتطي جُنونَها الأجواءْتنتفضُ العواصفُ الهوجاءُ ..
  24. 24
    لا بدَّ أن تعيدَ ألفَ مرةٍٍ .. قراءَتيأن تستردَّ رشدَها
  25. 25
    عندَ حدودِ مُفرداتِ سطوَتي ..أن تدركَ الأبعادَ في ..
  26. 26
    تحرُّري .. تمرُّدي .. جراءَتيكي تفهمَ الأشياءْ
  27. 27
    حتّى تعودَ امرأةًفي دمِها يفتِّحُ النوّارْ
  28. 28
    في فمِها ترَتل الأطيارْفي ليلِ عَينيها ..
  29. 29
    تلوِّنُ المدى أقمارْبينَ يديها جنةُ وارفةٌ غنّاءُ ..
  30. 30
    تجري تحتَها الأنهارْتختالُ في هودجِها حوّاءْ
  31. 31
    تمدُّ لي جسراً إلى أحضانِهاتمطرُ بالعشقِ دمي .. عشقاً
  32. 32

    إلى أن تورقَ الصحرَاءْ .