موت مؤقت

كريم معتوق

50 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    مُتْ قبلَ موتكَ مرة ً◆كي لا يسومَكَ في تيقُّظـِكَ الخرابُ
  2. 2
    لن تحزنَ امرأةٌ عليكَ◆أغيرَ أمِّـكَ ترتجي حزناً ؟!
  3. 3
    أتبلغُ حزنَها امرأةٌ وينصفكَ العذاب ُ ؟!◆مُتْ قبلَ موتكَ مرتينِ
  4. 4
    فبائعُ الصحفِ الكئيبةِ◆لن يفتشَ عن صباحِكَ في الزحامِ
  5. 5
    إذا توسَّدكَ الغياب ُ◆مُتْ قبلَ موتِكَ ساعةً
  6. 6
    واعرفْ عدوَّكَ من صديقِكَ ربّما◆غيّرتَ خارطةَ الصداقةِ والعداوةِ
  7. 7
    وانتبهْتَ لما تقوَّلهُ الصحابُُ◆كي تسمعَ الموتى وهم يتهامسونْ
  8. 8
    قد يلعنونَ الصبحَ ظـنـَّاً أنـَّه ليلٌ◆وقد لا يلعنونْ
  9. 9
    قد يطلبون ملابساً للعيدِ◆حدّثهمْ وقُـلْْ: لا عيدَ للموتى
  10. 10
    سيجرَحُهم حديثـُكَ فاسْتعرْ◆لغةَ الطفولةِ ربما يتقبـَّلونْ
  11. 11
    وإذا التقيتَ مقاتلاً نشوانَ كان ( بغزةٍ )◆يوماً يقاتلُ بعضهُ
  12. 12
    دمهُ يريقُ دماءَ إخوتـِهِ◆وهم أبداً غباراً واحداً يتنفسونْ
  13. 13
    فاسألْهُ في خبثٍ ولا تعجلْ عليهِ فربّما◆مازالَ يَحسَبُ أنـّه قد مَدَّ جسراً
  14. 14
    من دمِ القتلى إلى الأقصى وظنـّكَ جئتـَهُ◆مثلَ الذين يباركونْ
  15. 15
    وإذا لمحتَ مفكراً أو كاتباً أو شاعراً◆يمشي مع الموتى فقلْ :
  16. 16
    بالغتَ في حبِّ القصيدةِ والنساءِ وفي البلادِ◆فهلْ تراهمْ يذكرونْ ؟
  17. 17
    أم أن موتَـكَ عابرٌ◆مُتْ قبلَ موتـِكَ كي ترى
  18. 18
    ما لا يراهُ العابرونْ◆مُتْ قبل موتـِك يا أنا
  19. 19
    كيما ترى وطناً تـَبدَّلَ حينَ تمتشقُ الكفنْ◆أناكَ تكبرُ باستدارتِها
  20. 20
    وتصغرُ حين تنتبهُ الفتنْ◆فادخل قواميسَ النحاةِ
  21. 21
    دعتكَ أزمنةُ الحداةِ الشمِّ◆قافيةُ الـمِحنْ
  22. 22
    لو مرةً وقفتْ على الأطلالِ راحلَتي◆سأقتنصُ القصيدةَ من مجرّتِها وأهمسُ للعلنْ
  23. 23
    وأقولُ : يا وطني أتذكرُ من مضى ؟◆أتراك تذكر دمعة الشعراءِ من كانوا قرابيناً ؟
  24. 24
    تـُرى كانوا قرابيناً لمنْ ؟◆وهمسْتُ ثانيةً لجرحِ قصيدتي :
  25. 25
    من ينصفُ الموتى ومنْ◆يستبدلُ الأدوارَ
  26. 26
    يَصْهلُ في شعابِ الأرضِ ، يبتكرُ الرسنْ◆يشدو بأجملِ وحدةٍ في الشرقِ ..
  27. 27
    أغنيةِ الإمارات التي غزلتْ من الدنيا عجائبَ للزمنْ◆من ينصف الموتى ؟ ومنْ
  28. 28
    يروي حكايةَ فارسٍ عنَّها ترجَّلَ◆لم يزلْ بالروحِ يسكنـنا وغادرَ بالبدنْ
  29. 29
    منْ خطَّ درباً للسلامِ وصارَ مئذنةً تشيرُ الى غدٍ أحلى◆غدٍ ما جاعَ غيمٌ فيه أو طفلٌ تخضَّبَ بالوهنْ
  30. 30
    فكأن بي نصفَ اعترافٍ ، نصفَ ما تَهَبُ الحقيقةُ◆حين ينتظرُ الفجائعَ مؤتمنْ
  31. 31
    أنا يتمُ قافيةِ العروبةِ◆ليس لي شأنٌ مع الأطلالِ
  32. 32
    كي أبكي على ( سقط اللّوى )◆لكنني أحني الجبينَ لكلِّ من سقطوا
  33. 33
    لكي يقفَ الوطنْ◆مُتْ يا فمي زمناً فلنْ يغريكَ
  34. 34
    من ذهبِ الشمالِ بريقُ ما يقصيكَ◆عن وجعِ الجنوبْ
  35. 35
    كنْ هادئَ الأنفاسِ كالإسفَنجِ◆تمتصُّ انكساركَ حين تنكسرُ الشعوبْ
  36. 36
    ما أصعبَ الكلماتِ إن كان الدمُ العربيُّ مُعجمَها◆وإن كانتْ قواميسُ البلاغةِ لا تنوبْ
  37. 37
    ورأيتَ بغدادَ انكسرتَ، لمحتَ لبنانَ انفطرتَ◆رأيتَ دربَ القدسِ لا يفضي إليكَ كأنما
  38. 38
    هرَبتْ من القدسِ الدروبْ◆ما أكذبَ الأشعارَ في زمنِ الحروبْ
  39. 39
    ما أصدقَ الأحزانَ في زمنِ الحروبْ◆زمنٌ يكابرُ والمدى خَجـِلٌ ، فغِِبْ
  40. 40
    ما شئتَ من موتٍ ، وعُـدْ◆إن عادَ شرقـُكَ تائباً
  41. 41
    فاغفر له كلَّ الذنوبْ◆أدمنتَ أسئلةَ الحياةِ
  42. 42
    وذقتَ أجوبةَ المماتْ◆وحملتَ غيمكَ نازفاً فيها
  43. 43
    ولوّنتَ الجهاتْ◆فكأنما هي ربذةٌ
  44. 44
    وكأنما وجهُ الغفاريِّ استعادكَ◆مسرحاً أو مفرداتْ
  45. 45
    ورأيتَ إخوةَ يوسفٍ◆يتقاطرون عليكَ شَملاً من شَتاتْ
  46. 46
    ورأيتَ أرضَـكَ تُـفتدى◆والعالمَ العربيَّ حولك يُفتدى
  47. 47
    بالمضحكاتِ المبكياتْ◆فرضيتَ بالموتِ القصيرِ لكي ترى
  48. 48
    ما خلفَ هذا التلِّ في منفى السباتْ◆ورجعْتَ تنسجُ كائناتِ الشعرِ
  49. 49
    تفتقُ بالمواجعِ كائناتْ◆فرسمْتَ من حزنِ القصيدةِ ما ترى
  50. 50
    ورسمْتَ خارطةَ الحياةِ .. إلى الحياةْ◆- وهم أبداً غباراً واحداً يتنفسونْ -