رحيلُ الزمان

فلاح محمد كنة

36 verses

  1. 1
    أصاحبُ نفسي وقلبي الصغيرْوأصحبُ روحي بصمتٍ كبيرْ
  2. 2
    وتنظر عيني دموعَ الحياةِتسيلُ بظلمِ كبيرٍ صغير
  3. 3
    يموتُ زمانُ المكانِ لتحيابأزمنةِ السابحاتِ دهورْ
  4. 4
    فيبكي المكانُ رحيلَ الزمانِوتصحو عصورٌ بموتِ الأثيرْ
  5. 5
    كأنّ افتراضا أضاع افتراضاوصار الزمانُ غبارَ قبور
  6. 6
    أترفضُ حرفي معاني خيالٌوتهربُ من ذكرياتي سطور
  7. 7
    لعلّي أعيشُ حياةَ المكانِكصحراءِ روحٍ جفاها غدير
  8. 8
    كصحوةِ فجرٍ بظلمة ليلٍوشهقةِ صبحٍ بغيرِ زفير
  9. 9
    لفكري جنوحٌ كأمواجِ بحرٍتُصارعهُ حادثاتُ الفجور
  10. 10
    فلا أنا مِمّن يحابي ذنوباولكنَّ ضعفي كخلقٍ كثيرْ
  11. 11
    بقطرةِ ماءٍ تعودُ الحياةُبرحمةِ ربٍّ قدير غفور
  12. 12
    وينطقُ صخرٌ وتدعو مياهٌيسبّحُ طيرٌ وترجو زهور
  13. 13
    وتفقهُ قوليَ نسمةُ ريحٍتشاركني الدمعَ خوفَ النشور
  14. 14
    ولا تفقهُ القولَ نفسُ الكفورِتعيشُ الحياة بدونِ شعورْ
  15. 15
    وأنْتَنُ من نفسكَ القلبُ ماأطاعَ الخطايا بكلِّ غرور
  16. 16
    وتعمى القلوبُ بشركٍ خفيٍّونحنُ نظنُّ بتقوى نسير
  17. 17
    ونعبدُ ما قد نُحبُّ بصدقٍونجهلُ أنّا عبدنا الظهور
  18. 18
    أيُعبدُ خلقٌ ويُتركُ ربٌّعبادتهُ للخلائقِ نور
  19. 19
    كفاكَ تُحكِّمُ جور النفوسِوعُمرُكَ يبلى فما من نصير
  20. 20
    وإن كنتَ مِمّن تمنّى الأمانيوتبني بدنياكَ عالي القصور
  21. 21
    وتجمعُ هذا الترابَ كنوزاوفقرا تخافُ وتنسى المصير
  22. 22
    فمالُكَ إن كنتَ تدري طعامٌوأعمالُ عُمْرٍ ولبسٍ يبورْ
  23. 23
    وما قد كنزتَ يورّثُ يوماوتبقى وحيدا تخافُ السعيرْ
  24. 24
    وكم من عدوٍّ تراهُ صديقاوكم من صديقٍ قليلِ الحضور
  25. 25
    بصُحبةِ خيرٍ يسرُّ شعورٌوتَنهلُ منهُ معالي الأمور
  26. 26
    وتُدركُ أنّ اغترابَكَ حقٌّوما في البقاءِ دوامُ السرور
  27. 27
    ألا أيُّها العمرُ باتَ انتظاريكومضةِ برقٍ بليلٍ مطير
  28. 28
    وإنْ كنتَ في غفلةٍ والتباسٍمن الأمرِ فالأمرُ جِدُّ عسير
  29. 29
    فراجع حياتكَ قبلَ فواتٍفعمرُ حياتكَ عمرٌ قصير
  30. 30
    وكن كالّذي للصلاةِ وفيٌّبحُسنِ يقينٍ ونوحِ ضمير
  31. 31
    يُكابدُ ليلا بطاعةِ ربٍّوطولِ دعاءٍ بقلبٍ كسير
  32. 32
    وذُلَّ التهجُّدِ يبغي قَبولاويُحسنُ ظنّا بربٍّ كبير
  33. 33
    فإنّي خبُرتُ الحياةَ مضاءٌستترُكُنا في ظلامِ القبورِ
  34. 34
    ونرحلُ عنها كأنْ لم نكُنعليها هدمنا سنينَ الدهور
  35. 35
    رجعنا إلى الأرضِ نحثو الترابويأكُلُنا الدودُ. هذا المصير
  36. 36
    فذا قدرٌ و قضاءُ الإلهِوليس سوانا سيبقى أخير