المجد

فلاح محمد كنة

64 verses

  1. 1
    المجدُ مِن رَحِمِ المواجِعِ يولدُوسيوفُهُ بنجيعِها تتغمّدُ
  2. 2
    لا يُشترى العزُّ الكريمُ على الغنىلكنَّما عزُّ الطباعِ يُخلّدُ
  3. 3
    مَن عاشَ في كَنَفِ التدلُّلِ يرتميعندَ الّلقاءِ بصمتِهِ يتوسَّدُ
  4. 4
    لن تُطفِئَ الشمسَ المُضيئةَ غيمةٌو يُهاجرَ الصبحَ البهيَّ تجدُّدُ
  5. 5
    طَمَعُ النّفوسِ مع المكارِهِ بيِّنٌغدرًا تراهُ و موثقًا يتبدَّدُ
  6. 6
    هيَ هذهِ الدنيا الكرامَ تذلُّهمو تُعِزُّ مَن هُوَ للرذيلةِ مَعبَدُ
  7. 7
    روحٌ يُصارعُها العُلوُّ مهابةًفالأرضَ تسكنُ والسماءَ تُقلّدُ
  8. 8
    إنّا الحضارةَ - مِن قديمٍ – خَلقُنافبدونِنا ليست تُعزُّ وتُحمَدُ
  9. 9
    ما خلّدّ الإرثَ الدعيُّ وضاعةًإلاّ وضاعَ على الغرورِ السؤددُ
  10. 10
    مَنْ يسكن التاريخُ قلبَ فؤادِهِببَصيرةٍ يحيا ويحميهِ الغدُ
  11. 11
    لسنا كرامًا إنْ تلينُ جلودُناعندَ النوازلِ يَستبينُ السيِّدُ
  12. 12
    أو نستلذَّ على المكارِهِ دوحةًفرقابُنا ليست تميلُ وتَعبُدُ
  13. 13
    لكنّها الأيّامُ تجري دُولَةًفكريمُها بعزيزِها يسترشدُ
  14. 14
    مهما الحوادثُ يستطيلُ ظلامُهافضمائرٌ بلهيبها تتجدّدُ
  15. 15
    نيرانُها ألَمٌ شرارتُها شفًاتجتثُّ مِن دنَسِ الزمانِ و تحصدُ
  16. 16
    فتنٌ تموجُ كموجِ بحرٍ هائجٍتغشى بلادَ الزاهدينَ وتزبُدُ
  17. 17
    حتّى السنينُ مع السنينِ تعثَّرتْبدمائنا و الماردونَ تمرَّدوا
  18. 18
    والناسكونَ على البسيطةِ مِنبَرٌللنّورِ ما قُتِلوا و ما هُمْ شُرِّدوا
  19. 19
    الحاملونَ على الأكُفِّ دماءَهُمالصّابرونَ و صبرُهُمْ يتوقَّدُ
  20. 20
    ما أنصَفَ الآمالَ إلاّ غايةٌهِمَمُ النفوسِ إذا استثيرَتْ ترعُدُ
  21. 21
    لا يوقِفُ الزحفَ المُقدّسَ ثُلَّةٌقد أَفسدتْ ببلادِنا تتفرّدُ
  22. 22
    أو تَهزِمُ الشعبَ الأبيَّ زلازلٌفجموعُنا في شدَّةٍ تتوَحَّدُ
  23. 23
    نحنُ المكارهُ للعِدى إنْ مسَّنامنهُم أذىً أو جاءَنا يتصيَّدُ
  24. 24
    بعقيدةٍ سمحاءَ يُبسَطُ عَدلُناو سلامُ أهلِ الأرضِ فينا يُعقَدُ
  25. 25
    مَنْ علّمَ الّلسنَ المريضَ فصاحةًلثغًا بهِ وبهِ المحامدُ تَفسُدُ
  26. 26
    قد ينطِقُ الحرفُ المسِنُّ صبابَةًحِكَمًا يظّنُّ بأنَّ فيها يَرشِدُ
  27. 27
    أو يستلَذُّ مع القريضِ دعابةًزعمًا بأنَّ قريضَهُ المتجدِّدُ
  28. 28
    دعْ للقصائدِ أهلَها فنبوغُهمْطبعٌ بهمْ وهُمُ الّذينَ توقّدوا
  29. 29
    فإليهُمُ الشعرُ المُؤَصَّلُ ينتهيبلغوا السِّماكَ تواضُعًا وتفرَّدوا
  30. 30
    خرقوا العصورَ بشعرِهِمْ, و شعورُهمفي أعصُرِ الآتينَ حيثُ يُخلَّدُ
  31. 31
    قد أنطقوا الصخرَ الصموتَ توجُّعالمّا رآهُم بالهمومِ تلبّدوا
  32. 32
    أوطانُهُم أمْنٌ يُطمئِنُ روحَهُملا بُقعةُ الأرضِ الّتي قد وُطِّدوا
  33. 33
    و سلاحُهمْ لُغةٌ مخالِبُها الرّدىوبِها الحروفُ خناجِرٌ لا تُغمَدُ
  34. 34
    و جروحُها ظلّتْ تنزُّ دماءَهابين العصورِ كأنّها لا تَخلُدُ
  35. 35
    و دموعُهُم عندَ الفِراقِ سحائِبٌتروي البحارَ فأنهُرٌ تتنهّدُ
  36. 36
    ملأوا قلوبَ العاشقينَ صبابةًو حنينُهُم و لكلِّ مُغتَرِبٍ يدُ
  37. 37
    نقَشَتْ سطورَ الدهرِ أحرُفُهم فهُمتاريخُنا المُتأصِّلُ المُتَجدِّدُ
  38. 38
    مِن غابِرٍ يلقى المَلامَ مُفاخِرٌبالفعلِ لا بالقولِ يُطلبُ سؤددُ
  39. 39
    المجدُ يعرفُهُ الكرامُ شجاعةًتسعى إلى طلبِ العُلى تتودّدُ
  40. 40
    لا العيشُ في ظلِّ الظلالِ تخوّفًاوبناءُ صرحٍ بالمذلّةِ يُعقدُ
  41. 41
    ترفُ النّفوسِ يُميتُ كلَّ طموحِهاو هوانُها للمالِ تجمعُ تعبُدُ
  42. 42
    الناسُ في هذا الزمانِ مُنافِقٌو مُهادنٌ أو خائفٌ يتردّدُ
  43. 43
    أو غارقٌ في الّلهوِ يرفضُ يقظةًتُنجيهِ مِنْ خورٍ يعُمُّ يُعربِدُ
  44. 44
    الكلُّ قد ضاقتْ بهِ الدّنيا و لايقوى على ردعِ المَفاسِدِ يجلُدُ
  45. 45
    تجِدُ العزيزَ بصمتِهِ مُتهالِكٌيخشى اتِّهامًا كاذبًا يتهدّدُ
  46. 46
    والعدلُ يُهزمُ و المظالمُ تشتكيمن جورِ أشياعٍ لنا قد أفسدوا
  47. 47
    وطنٌ يُضاجِعُ قبرَهُ في عزَّةٍو يُشاعُ أنَّ الموتَ عنهُ يُندِّدُ
  48. 48
    تبقى عظيمًا تفتديكَ أشاوسٌوكذا الحضارةُ بالدماءِ تُخلّدُ
  49. 49
    تُبنى الحضارةُ بالعقولِ و همَّةٍتمتدُّ مِن روحِ الشبابِ تُشيَّدُ
  50. 50
    فهُمُ المعاولُ للبناءِ و أسَّهُإنْ أخلصوا قاداتُهم أو هُمْ هُدوا
  51. 51
    أنا إنْ كَويتُكِ يا بلادي فالهوىأحلاهُ في جمرِ الجوى يتوقَّدُ
  52. 52
    آسيتُ جُرحَكِ رغمَ طولِ نزيفِهاو برغمِ مَن هدمَوا الديارَ و عربدوا
  53. 53
    يسري بروحِ الصابرينَ توهُّجٌسيضيئُ يومًا كالشموسِ الموعدُ
  54. 54
    النارُ يحرُقُها الّلهيبُ و جمرُهامِن غضبةِ الشعبِ المكافِحِ يولدُ
  55. 55
    يأتي زمانٌ فيهِ تنبتُ نخلةٌو ثمارُها مجدٌ عصيٌّ مُفردُ
  56. 56
    خيرٌ يعُمُّ سحابُهُ و تسابقٌنحو الشموخِ و شعلةٌ لا تركدُ
  57. 57
    إنّا وُعدنا بالنعيمِ و خيرِهِو الوعدُ ما صدقَ الأمينُ محمّدُ
  58. 58
    لا الشامُ لا أرضُ الحجازِ سخيَّةٌو الخيرُ في يمنِ النعيمِ يجرَّدُ
  59. 59
    لا ينضُبُ الخيرُ الكثيرُ بأرضِناوطنُ الخليلِ و حِلمُهُ المُتورِّدُ
  60. 60
    فقلوبُنا ملآنةٌ كسمائنادفءً يَعُمُّ و طيبةٌ تتجسّدُ
  61. 61
    فالمجدُ يعرفُ أنَّنا مِن صُلبِهِو لنا المناقِبُ و المنائرُ تُنضدُ
  62. 62
    بالحِلمِ نبني بالتواضِعِ نرتقيو بنا المحامدُ تُنتَقى و تُسدَّدُ
  63. 63
    فالحمدُ للهِ الّذي وهبَ الحِجامُتزيّنا كالنورِ فيكَ يُعمّدُ
  64. 64
    فسلامُنا للأرضِ مهدُ حضارةٍوسماؤنا للعالمينَ تُعَبَّدُ