إطلالة على الماضي والحاضر

فلاح محمد كنة

36 verses

  1. 1
    هنا كانت الدنيا نخيلا و أشجاراوشمسا و أفياءً تظلّلُ أنهارا
  2. 2
    وليلا به النجماتُ تعزفُ صمتهاوبالشَّفَقِ المعلولِ يبدأُ أسفارا
  3. 3
    وللقمرِ العشاقُ تبكي وتشتكيفيرسلُ أنّاتٍ إليهم وأنوارا
  4. 4
    وكانت دموعُ العاشقينَ حكايةًتردّدُها النَسْماتُ حينا وأطوارا
  5. 5
    وتحنو إلى النهرِ العتيقِ يمامةٌلتُسْمِعَه الأنغامَ لحنا و أوتارا
  6. 6
    تعاتبني كيف المساءُ يُخيفُناوقد كان يوما يمنحُ العمرَ أزهارا
  7. 7
    تُساءِلُني عن بيتِ أهلي وما بهتحيطُ به الأحزانُ قهرا وإجبارا
  8. 8
    و قلبٌ به الأشواقُ تكتمُ لوعةًبه ترقدُ الأحلامُ توقظُ تذكارا
  9. 9
    تُعاتبني والدمعُ يجري بمقلتيتُكلّمني صمتا فَضوحا وإخبارا
  10. 10
    ألا أيّها القلبُ الجريحُ مشاعراتكتّمُ مِنْ حُزنٍ جراحا وأسرارا
  11. 11
    وتركنُ للصمتِ الأليمِ مَهابةٌإذا نَطَقَتْ دنياك ذلاّ و إدبارا
  12. 12
    هي الأرضُ مِنْ عهدٍ طويلٍ نعيشُهاوما سَئِمَتْ غيرَ الّذي ماتَ غدّارا
  13. 13
    نعيشُ مع الماضي وننسى بأننابحاضرِنا موتى ونأكُلُ أحجارا
  14. 14
    تُساءلني تلك اليمامةُ عن أبيأكانَ صديقَ الأرضِ أم كانَ جبّارا ؟
  15. 15
    وهل كانَ مثلي يحملُ الحبَّ قلبُهوكان تقيّا يعبدُ اللهَ إكبارا ؟
  16. 16
    وهل أنّ أحلامي كما هي في فميتسافرُ بي في عالمٍ جابَ أقطارا ؟
  17. 17
    وترحلُ عنّي كالرياحِ مواجعيفترجعُ إعصارا يُعانقُ إعصارا
  18. 18
    وعن وطني حدّثتها عن سُهولِهوعن زهرةٍ حمراءَ تُخبرُ أخبارا
  19. 19
    كأنّي لَمَستُ الحبَّ في عَرَصَاتهبساتينَ مُلتاعٍ تردّدُ أشعارا
  20. 20
    وعن أصدقاءَ يُشرِقونَ بليلِناكفجرٍ ضَحوكٍ بشّرَ الأرضَ إعمارا
  21. 21
    وأُسْمِعُها تغريدَ قلبي بلوعَةٍعسى ساعة الذّكرى تُعاودُ تَذكارا
  22. 22
    ألا ليتَ أيامَ الجفاءِ قصيرةٌوأنّ زمانَ الوصلِ يفترشُ الدارا
  23. 23
    رأيتُ بعينيها المواجعَ كلّهالتُخبرَني عن موطني الصارَ أكدارا
  24. 24
    وعن جُثثٍ مرميّةٍ في شوارعتُلملِمُ أحزانا وتُنبِتُ أوزارا
  25. 25
    عجيبٌ سكوتُ الناسِ عمّا يُحيطُهمْوأعجبُ منه الظلمُ يُظلمُ أبصارا
  26. 26
    بحسرةِ مهمومٍ وروعةِ خائفٍوشهقةِ ملهوفٍ يُقلّبُ أنظارا
  27. 27
    تقولُ بأنّ الموتَ يسقي رُبوعَنافلا الطفلُ ناجٍ, لا ولا العاشَ أعمارا
  28. 28
    ولا فتيةُ الحيّ القديمِ نجوا ولانساءٌ ولا الجدرانُ تُنقِذُ أحجارا
  29. 29
    كأنّ الرّدى مُستأسدٌ في رُبوعِناوأنّ قبورَ الأرضِ تَسرقُ أسفارا
  30. 30
    وأنّ دُعاءَ البائسينَ دموعُهميُخالطُها يأسٌ يُطاولُ أقمارا
  31. 31
    مساكنُهم أطلالُ قومٍ تمزّقواوفرّقهم بأسٌ يُمازجُ أخطارا
  32. 32
    وشعبٌ, على الأعشابِ يغفو, مشرّدٌيمدّ يدَ الإذلالِ يلبسُ أطمارا
  33. 33
    أضاعته آثامٌ ,وغفلةُ مُذنبٍليبرأ منه الإثمُ كفرا وأوزارا
  34. 34
    تلومُ خطاياهُ السماءَ وتدّعيبأنّ الرزايا تستميحُك أعذارا
  35. 35
    سئمتُكِ يا دنيا النفاقِ معيشةًرأيتُ المنايا فيكِ تحصدُ أخيارا
  36. 36
    وتلهو بكِ النفسُ التي عَبَدَتْ هوىًوكم هيَ في الأهواءِ تُغْرِقُ أحرارا