أمّةُ الدنيا

فلاح محمد كنة

29 verses

  1. 1
    أنا بينَ يأسٍ مُحبِطٍ ورجاءِ◆مُستسلماً مُتيقناً بقضاءِ
  2. 2
    يمحو النهارُ ظلامَ ليلٍ دامسٍ◆ومعي الّليالي ثرّةٌ ببقاءِ
  3. 3
    وكأنّ شمسي في أُفولٍ دائمٍ◆غامتْ بكونٍ مُدلجٍ ببلاءِ
  4. 4
    يا هذه الدنيا تركتُكِ راحلا◆فظلالُ وهمُكِ غايةُ الجُهلاءِ
  5. 5
    ما أنتِ إلاّ نزرَ عمرٍ خالدٍ◆مُتقاسمِ الأطوارِ في أجزاءِ
  6. 6
    صبرا فإنّكِ ليلةٌ بظلامِها◆تمضي فينجو العمرُ مِن بأساءِ
  7. 7
    سَجَدَتْ لعرشِكِ مِن غروركِ أمّةٌ◆يا أمّةً ضلّتْ بدربِ هباءِ
  8. 8
    ما كانَ عرشُكِ غيرَ فكرةِ ضائعٍ◆ضحكتْ عليهِ وساوسُ الخيلاءِ
  9. 9
    دنياكَ مِن همِّ البلاءِ مطيَّةٌ◆إمّا لِقُربٍ أو لِبُعدٍ ناءِ
  10. 10
    ماتتْ على دربِ الرذيلةِ وانتهت◆أممٌ بتركِ شريعةٍ سمحاءِ
  11. 11
    وتعاظمت فيها الخطوبُ كأنّها◆سكرى يواعدُها الأسى بلقاءِ
  12. 12
    النارُ تزحفُ في البيوتِ وجمرُها◆يُمسي ويُصبحُ قاتلاً كوباءِ
  13. 13
    وهْمٌ يُصارعُ خلسةً أيّامَنا◆نسعى إليهِ بخفّةِ الضعفاءِ
  14. 14
    والناسُ فوضى للضياعِ مصيرُهم◆النصحُ يُغضبهمْ بغيرِ حياءِ
  15. 15
    و المالُ سيّدُهُم وما خُلقوا له◆لكنّهمْ عبدوهُ في فحشاءِ
  16. 16
    قيدُ المهانةِ صار فينا مُلهِما◆نرضاهُ مِن ذلٍّ بلا إبطاءِ
  17. 17
    صار الّلئيمُ يسودُ فينا آمراً◆وترى الكرامَ بذلّةٍ و شقاءِ
  18. 18
    من ينتصِرْ للأجنبيِّ فإنّهُ◆يحيا عليلَ الرأيِ في الآراءِ
  19. 19
    واليرتضي لَيَّ الرِّقابِ لغاصبٍ◆ستدوسُهُ أقدامُه بحذاءِ
  20. 20
    المالُ مُلكُ اللهِ ليسَ بنافعٍ◆أحداً ولا مُنجٍ مِن الإغواءِ
  21. 21
    إلاّ لخيرٍ يُستطابُ عطاؤهُ◆لا ليسَ يعطى المالُ للأعداءِ
  22. 22
    مهما رأيتَ على الوجوهِ نضارةً◆هُم ناحروكَ وأنتَ في بلواءِ
  23. 23
    الأمرُ ذو حدّينِ إمّا صالحا◆يهدي وإمّا طالحاً ببذاءِ
  24. 24
    لا يستوي جدُّ الأمورِ بهزلِها◆أو يستوي البخلاءُ بالكرماءِ
  25. 25
    فلكم أشارَ ذوو الحلومِ لآفةٍ◆إنْ آثروا الدنيا بشربةِ ماءِ
  26. 26
    السيفُ يصدقُ عادلا في غمدِهِ◆والعدلُ يكسرُ شوكةَ الدخلاءِ
  27. 27
    والناسُ تحيا ما عدلتَ بحكمهم◆والظلمُ يطفئُ شعلةَ الشرفاءِ
  28. 28
    فاحكم بشرعِ اللهِ إنّكَ صائرٌ◆للموتِ يوماً دون ايِّ ثراءِ
  29. 29
    ودعِ الصلاحَ يقودُ حِلمكَ في الورى◆إنّ العظيمَ يُحاطُ بالعقلاءِ