مـيـــاه الغـريـــب

علي ناصر كنانة

31 verses

  1. 1
    أحفرُ نهراً كلَّ صباحينبعُ من روحي
  2. 2
    ليصبَّ مساءً- هكذا أقاومُ الجفاف.
  3. 3
    كلّما رأيتُ ماءً يجرياستيقظتْ ذاكرةُ الأنهار:
  4. 4
    من "الغرّافِ"إلى "خريسانَ"
  5. 5
    يتهادى بي "دجلةُ"عكسَ التيار.
  6. 6
    - هو الحنين، وديدنُهُ.الزوارقُ الورقيةُ
  7. 7
    التي عوّمَها ماءُ الطفولةِاحترقتْ في أعماق الساقية..
  8. 8
    وما عادت أوراق الكهولةِتصلح لصناعةِ زورق،
  9. 9
    ولا الماءُ مائي.- يا لقسوتِها.. لعبة الزمن.
  10. 10
    على حافاتِ "هور الحويزة"يتناقصُ الماءُ
  11. 11
    وأنا أقرأُ المزيدَ من الكتبوأكتبُ المزيدَ من الشعر
  12. 12
    والمزيدَ من رسائل الحبحتى فاضَ بيَ التمرّد.
  13. 13
    - هكذا بقيتُ حياً.. أعني ميتاً.افترشُ رملَ الخليج وقصائدَ السيّاب
  14. 14
    وحيداً أنتظرُ البصرةَالتي كانت تقع على كوكب المريخ!
  15. 15
    ولكن الكويتَ لم تمهلنيوالأممُ المتحدةُ زحلقتْني برفق
  16. 16
    على كوكبٍ جليدييخادعُني بالألفة وأقاومُهُ بالحنين.
  17. 17
    - ما فتئتْ أسناني تصطّكُ برداً.. والذكريات.كانت ستوكهولم تحاصرُني بالماء
  18. 18
    والبحرُ أمامي أنّى توجّهتُ..ولكنني.. ولا مرةً واحدةً
  19. 19
    غرفتُ حفنةً لأتذوقَها.- كنتُ أخشى على مذاق الرافدين من الملوحة.
  20. 20
    كانت الباخرة "سيليا"تمخر عباب "بحر الشمال"
  21. 21
    من الشمال إلى الشمالوأنا الغريبُ على متنِها
  22. 22
    أبحثُ عن جنوبي الضائع.- دونَ مغيث.
  23. 23
    وقفتُ على نهر "التايمز"مغمضَ العينين
  24. 24
    يتماوجُ تحتَ أحداقيتدجّلَ وتفرّتَ في عروقي
  25. 25
    وما برحتْ نوارسُهُ المشاكسةُتصطادُ أسماكي.
  26. 26
    - أكادُ أمسكُ نورساً بيدي.كلّما عبرتُ نهر "الفولغا"
  27. 27
    إسفلتُ "جسرِ الشهداء"بأقدامي التي لم تغادرْهُ:
  28. 28
    جيئةً وذهاباً.- من أين لي بأقدامٍ تكفي لجسور الشهداء؟
  29. 29
    لم يكن "المتوسط"قرأتُهُ في رواية "منيف".
  30. 30
    وما "بيروت"إلاّ تعلّة الغريب.
  31. 31
    - الحدودُ المفتوحةُ مغلقةٌ جداً!الدوحة 9/1/2005