لا تسألي

عبدالله البردوني

29 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    أنا في التراب و في السماء خيالي◆صمتي و إطراقي عن الأغلال ؟
  2. 2
    أشواق روحي في السماء و إنّما◆قدماي في الأصفاد و الأوحال
  3. 3
    و توهمي في كلّ أفق سلبح◆و أنا هنا في الصمت كالتمثال
  4. 4
    أشكو جراحاتي إلى ظلّي كما◆يشكو الحزين إلى الخلّي السّالي
  5. 5
    و اللّيل من حولي يضجّ و ينطوي◆يسري و في طفراته ووقاره
  6. 6
    كسل الشيوخ و خفّة الأطفال◆و تخاله ينساق و هو مقيّد
  7. 7
    و أنا هنا أصغي و أسمع من هنا◆و أحسّ قدّامي ضجيج مراقد
  8. 8
    و تثائب الآباد و الآزال◆و تنهّدا قاقا كأنّ وراءه
  9. 9
    صخب الحياة و ضجّة الأجيال◆و الطيف يصغي للفراغ كأنّه
  10. 10
    و كأنّه " الأعشى " يناجي " ميّة "◆و يلملم الذكرى من الأطلال
  11. 11
    و الشهب أغنية يرقرقها الدجى◆و الوهم يحدو الذكريات كمدلج
  12. 12
    يحدو القوافل في بساط رمال◆و الرعب يهوي مثلما تهوي على
  13. 13
    و هنا ترقبت انهياري مثلما◆و سألت جرحي هل ينام ضجيجه ؟
  14. 14
    و أمرّ من ردّ الجواب سؤالي !◆و أشدّ مما خفت منه تخوّفي
  15. 15
    و أشقّ من وعر الطريق كلالي !◆و أخسّ من ضعفي غروري بالمنى
  16. 16
    و اليأس يضحك كالعجوز حيالي !◆و أمضّ من يأسي شعوري أنّني
  17. 17
    حيّ الشهيّة ؛ ميّت الآمال◆أسري كقافلة الظنون و أجتدي
  18. 18
    شبح الظلام و أهتدي بضلالي◆و أسير في الدرب الملفّح بالدجى
  19. 19
    و كأنّني أجتاز ساح قتال◆و أتيه و الحمّى تولول في دمي
  20. 20
    و ترتّل الرعشات في أوصالي◆و سألتها : ما الأرض ؟ قالت إنّها
  21. 21
    و أنا هنا أشقى و أجهل شقوتي◆و أبيع في سوق الفجور جمالي
  22. 22
    و العمر مشكلة و نحن نزيدها◆دنياه عبد المجد و الأشغال
  23. 23
    و الكادح المحروم عبد حنينه◆و الفارغ المكسال عبد فراغه
  24. 24
    و السفر عبد الحلّ و الترحال◆و اللّصّ عبد اللّيل و الدجّال في
  25. 25
    لا حرّ في الدنيا و لا حريّة◆أبدا عبيد الموت و الآجال
  26. 26
    و سألتها ما الموت ؟ قالت : إنّه◆و سكونه الحاني مصير مصائر
  27. 27
    و هدوؤه دعة و عمق جلال◆مالي أحاذره و أخشى قوله
  28. 28
    و أنا أجرّ وراءه أذيالي ؟ !◆و سألتها : فرنت و قالت : لا تسل ،
  29. 29
    دعني عن المفصول و المفضال !◆عمر بلا ثمن ، و عمر غالي !!