قصّة من الماضي
عبدالله البردوني18 verses
- Era:
- العصر الحديث
- 1و أنا و أنت كموثقين ؛◆و نساجل الغربان في الوديان أصوات النعيق
- 2؛ أكلت أنفاسي وريقي◆و نخاف وسوسة الرياح ؛
- 3فيصيح عمّي والشراسة ؛ في محيّاه الصفيق◆و يحدّقان إلى السكون ؛ ورعشة الكوخ العتيق
- 4و اللّيل ينصت للضفادع ؛ و هي تهذي بالنقيق◆و الشهب تلمع كالكؤوس ؛ على شفاه من عميق
- 5و تظنّه رجلا و خلف ثيابه وحش حقيقي◆يتحادثون عن النقود ؛
- 6يمشون في نسيج الحرير ؛ فهم رجال من حرير◆و كأنّهم مهن خلق نسّاج ؛ و خيّاط قدير
- 7فقراء من خلق الرجال ؛◆و يسائلون مع الرجال ؛
- 8و مصيرهم بيت البغيذ ؛◆للمترفين ؛ و للأجير
- 9فجمالها مثل الطبيعة ؛◆في مشيها رقص الحسان ؛
- 10كان امرءا يجد الضعيف ؛ يمينه أقوى نصير◆جادت يداه بما لديه ؛ و جاد بالنفس الأخير
- 11فذوت صبيّته الجميلة ؛ كالزنابق في الفهجير◆و مضت تدوس الشوك ؛ و الرمضا على القلب الكسير
- 12من خفّة الشجر الصبور ؛ على رياح الزمهرير◆فتعانقت فيها المباهج ؛
- 13فجمالها قبل الحنين ؛ و صدرها أحنى سرير !◆بنت الطبيعة فهي ظلّ الحبّ ؛ و الدنيا الشّذيّة
- 14كانت ربيع الأمنيات ؛◆جاءت بها الذكرى ؛ و ما الذكرى ؟ خلود الآدميّة
- 15أوّاه ! ما أشقى ذكيّ القلب ؛ في الأرض الغبيّه !◆كان ابتسامات الحزين ؛
- 16قتلته في الوادي اللّصوص ؛ فغاب كالشمس البهيّة◆كان ابن عمّي يزدريه ؛
- 17نعرى ؛ و يسبح في النقود ؛◆و الكأس تبسم في يديه ؛ كابتسامات الصبيّة
- 18فهوى إلينا و التقينا ؛◆و تضوّع الوادي بانسام الفراديس النديّة