أمي
عبدالله البردوني32 verses
- Era:
- العصر الحديث
- Meter:
- عموديه
- 1تـركـتني هـا هـنا بـين الـعذاب◆و مـضت ، يا طول حزني و اكتئابي
- 2تـركـتني لـلـشقا وحــدي هـنا◆و اسـتراحت وحـدها بـين الـتراب
- 3حـيـث لا جــور و لا بـغي و لا◆تـنـبي و تـنـبي بـالـخراب
- 4حــيـث لا سـيـف و لا قـنـبل◆حـيث لا حـرب و لا لـمع حـراب
- 5حـيـث لا قـيـد و لا ســوط و لا◆الـم يـطـغى و مـظلوم يـحابي
- 6خـلّـفتني أذكــر الـصـفو كـما◆يـذكـر الـشـيخ خـيالات الـشباب
- 7و نــأت عـنّـي و شـوقي حـولها◆الماضي و بي – أوّاه – ما بي
- 8و دعـاهـا حـاصـد الـعمر إلـى◆حـيث أدعـوها فـتعيا عـن جوابي
- 9حـيـث أدعـوهـا فــلا يـسمعني◆غـير صـمت الـقبر و القفر اليباب
- 10مـوتـها كــان مـصـابي كـلّـه◆و حـيـاتي بـعدها فـوق مـصابي
- 11أيــن مـنّي ظـلّها الـحاني و قـد◆ذهـبـت عـنّي إلـى غـير إيـاب
- 12سـحـبت أيّـامـها الـجرحى عـلى◆لـفـحة الـبيد و أشـواك الـهضاب
- 13ومـضت فـي طـرق الـعمر فـمن◆مـسلك صـعب إلـى دنـيا صـعاب
- 14وانـتهت حـيث انـتهى الـشوط بها◆فـاطـمأنّت تـحت أسـتار الـغياب
- 15آه " يــا أمّـي " و أشـواك الأسـى◆تـلهب الأوجـاع فـي قـلبي المذاب
- 16فـيـك ودّعــت شـبابي و الـصبا◆وانـطوت خـلفي حـلاوات التصابي
- 17كـيـف أنـسـاك و ذكـراك عـلى◆سـفـر أيّـامي كـتاب فـي كـتاب
- 18إنّ ذكـــراك ورائــي و عـلـى◆وجـهتي حـيث مـجيئي و ذهـابي
- 19كــم تـذكّـرت يـديـك وهـمـا◆فـي يـدي أو فـي طعامي و شرابي
- 20كـــان يـضـنيك نـحـولي و إذا◆مـسّـني الـبـرد فـزنـداك ثـيابي
- 21و إذا أبـكـانـي الـجـوع و لــم◆تـملكي شـيئا سـوى الـوعد الكذّاب
- 22هـدهـدت كـفـاك رأســي مـثلما◆هـدهـد الـفجر ريـاحين الـرّوابي
- 23كــم هـدتـني يـدم الـسمرا إلـى◆حقلنا في ( الغول ) في ( قاع الرحاب )
- 24و إلــى الـوادي إلـى الـظلّ إلـى◆حـيث يـلقي الـروض أنفاس الملاب
- 25و سـواقـي الـنـهر تـلقي لـحنها◆ذائـبا كـاللطف فـي حـلو الـعتاب
- 26كـــم تـمـنّينا و كــم دلّـلـتني◆تـحت صمت اللّيل و الشهب الخوابي
- 27كــم بـكـت عـيـناك لـمّا رأتـا◆بـصري يـطفا و يطوي في الحجاب
- 28و تـذكّـرت مـصـيري و الـجوى◆بـين جـنبيك جـراح فـي الـتهاب
- 29هــا أنــا يـا أمّـي الـيوم فـتى◆طـائـر الـصـيت بـعيد الـشهاب
- 30أمــلأ الـتـاريخ لـحـنا وصـدى◆و تـغـني فـي ربـا الـخلد ربـابي
- 31فـاسمعي يـا أمّ صـوتي وارقـصي◆مـن وراء الـقبر كـالحورا الـكعاب
- 32هــا أنــا يـا أمّ أرثـيك و فـي◆شـجو هـذا الشعر شجوي و انتحابي