من يومياتِ زمَّارٍ حزين

عبد الناصر الجوهري

35 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

وسمِعْتُ فى الأسواق نعْىَ قصيدةٍ أُخرى لنا

  1. 1
    فوقفتُ أعصر دهشتىبين المعابرْ
  2. 2
    تحتلُّنى نفس المراثى،والقلبُ مُنْفطرٌ ،
  3. 3
    وألملمُ الأنباء من فوق أرصفة القصيدكهُدهدٍ ناحت جناحاه اللواتى ضقن
  4. 4
    بالأفق المحاصرْفى وجه مبتئسٍ لشاعرْ
  5. 5
    وتركتُ حُلْمى ينبرى خلفىتؤازرنى تفاعيلى الحبيبةُ،
  6. 6
    بأن حداثةً بغيابها ،وحضورها بالزيفِ تختصم البداوةَ ،
  7. 7
    تغتال كل قريجةٍ نسجتْ خيوطَ عروضها،أو دثرت إطنابها بين السرائرْ
  8. 8
    فصرختُ فى وجهِ الرُّواةِ ،وفى ضمير عروبتى
  9. 9
    كالريح تصفر فى أديم الأرض،أو غور المجامع ،
  10. 10
    والتكايا ،فهذا أمرُ ربِّكَ ،
  11. 11
    فالهُدى ألا تُخاطرْفكفاك دمعًا
  12. 12
    فالمدامع لن تعيد إليك عطرًاوعند الظهر يخرج نعْشها
  13. 13
    سيكون دون جنازةٍوالقيظ يلهث فى المقابرْ
  14. 14
    نثروا دعاءً فوقها،تركوا الضحيَّةَ دون ساترْ
  15. 15
    وحدى أظل معذَّبًاوسط المخاوف كفنوها فى الثياب،
  16. 16
    وفى الأنين،ولم يحيكوا غير لحدٍ
  17. 17
    قد تعلَّق فى الأظافرْقد أحضروا أهل البلاغةِ..
  18. 18
    يندبون عروضهاوالصمتُ قد لفَّ الضمائرْ
  19. 19
    فجلستُ فى بهو السرادق..أحتسى فنجان قاقيتى المرير معاندًا،
  20. 20
    والشدوُ ثائرْفرمقتُ شيخًا مُقْبلاً
  21. 21
    وسط المشايخحثَّنى ألا أغادرْ
  22. 22
    إذ قال لى بين المُعزِّين الثقات :كفى بكاءً يابنىَّ
  23. 23
    أنا (الخليلُ)علام مقتكَ يستبيحُ عمامتى؟
  24. 24
    إنى كبرتُ على المهانةِ ،أنا لستُ أقدر أن أواجه حشدهم
  25. 25
    سيشوهون أصالتىأنتَ المُحصَّن بالقريحةِ،
  26. 26
    والطحين عليكَ ظاهرْأوصيكَ هذى رايتى ،
  27. 27
    وغدًا سينكشف المنافقُ ،ولو بقيتَ هنا بمفردكَ استمر؛
  28. 28
    حين استدرتُ إلى الوراء؛- فى الحىِّ - مُخْترع العروض،
  29. 29
    وسيِّدى الشيخ المُثابرْقد عاد شيخٌ للمقابرْ
  30. 30
    قد عاد للإيقاع طائرْجهِّزوا حُججَ الحداثةِ،
  31. 31
    قد جاء يقرأ وحدهفى الليل فاتحة الكتابِ؛
  32. 32
    ليأخذ ثأرهامن كلِّ مغتصبٍ ،
  33. 33
    يمضى بمفردهعلى جسر التراث،
  34. 34
    به يفاخرْ!!لن يكتب الشِّعْرُ الأصيلُ وصيةً
  35. 35

    فى دفتر النثر المعاصرْ