لهشيمِ الذِّكرياتِ ألوذُ

عبد الناصر الجوهري

37 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    من خلف نافذة الهُيَام◆تراقصتْ صفْصافةٌ
  2. 2
    لثمتْ غديرًا مُنْهكًا◆ألْقتْ له من ظلِّها عِقْدًا فريدْ
  3. 3
    أرختْ جدائلها الخيال◆وما الخيال سوى مُحبٍّ،
  4. 4
    ويذوبُ فى جفْناتها عشْقٌ تلألأ◆والشَّمسُ تضحكُ لا تدارى مُقْلتيها
  5. 5
    كيف استمالتْ للهَوَى◆مرايا هُشِّمتْ فيها الوجوهُ،
  6. 6
    وما اشتكى قلبى الوحيدْ؟◆والشوقُ أبقى فى حنايا أضلعى
  7. 7
    صبو الوريدْ◆والذِّكْرياتُ بحُلْوها وبمُرِّها
  8. 8
    تطْوى فؤادًا◆حنَّ للنظرات ،
  9. 9
    والصَّبِّ الشَّهيدْ◆إنِّي وقلبي والهان
  10. 10
    على ضفافِ النهر مُتَّخذان◆ليعود من شطِّي البعيدْ
  11. 11
    حتى عيونُكِ قارئي◆كيف استعانتْ بالملاحم
  12. 12
    قمر البداوة◆واللجوء إلى القصيدْ؟
  13. 13
    كيف انبرى للحُسْن يومًا مُرْسلاتٌ ؟◆والذِّكرياتُ نبوءةٌ
  14. 14
    تنأى على جسر التلاقى◆إذْ تعاود من جديدْ
  15. 15
    والعمرُ مفْتونٌ بها◆والأُمْنياتُ الوارفاتُ،
  16. 16
    ما سرَّها حُلْمًا تدلَّى بالعناقيدْ◆بالحُبِّ دومًا تستزيدْ
  17. 17
    حين اعتصرتُ على الخمائل◆والوجد ينزف خلفنا
  18. 18
    قد لفَّه وجهٌ سعيدْ◆يا نبضها المنثور مشتاقًا
  19. 19
    تفاعيل الشجا◆مازال يشعل مهجتى
  20. 20
    هل كان ينبوعٌ تجلَّى للهوى◆يستعذب الآلام كالجذبِ العنيدْ؟
  21. 21
    أمْ أنَّ جفنكِ مُسْهدٌ◆ترتدُّ منه حمائمى؛
  22. 22
    فاسترسلتْ عيناكِ◆بالخجل المُعذَّب،
  23. 23
    وكأننى فى العِشْق "عنْترةُ" الذى وجد النياقَ الحُمْرَ◆فى أرض الجزيرة
  24. 24
    راصدًا حال الجوارى ،◆عن كلِّ عشقٍ فى رحالى
  25. 25
    أستشف بصبوتى◆ينسابُ عشقى للبنات الكاعباتِ
  26. 26
    أنا المطارد والطريدْ◆أُسْقَى اشتياقي من عيون المُلْهماتِ،
  27. 27
    وأستريح مِنَ الخباء ؛◆لأنها خرجتْ لتنتظر البريدْ
  28. 28
    كم أشتهى ثغرَ المليحةِ◆فالعذارى في القصائد تستردُّ هُيَامها
  29. 29
    لو أننى يا خافقى◆لا أرتضى قلبًا تثاقل للهوى
  30. 30
    لا تعطنى إلا المزيدْ◆من كلِّ عصرٍ
  31. 31
    أستظل بلهفتي◆أخشى حكايات الغرام
  32. 32
    وحاملات العطر◆أخشى " شهر زاد"،
  33. 33
    وحور "هارون الرشيدْ"◆الآن يا جنيَّة النِّيل المخضَّب بالحياةِ،
  34. 34
    تزيَّنى للنيل فالقلبُ استقرَّ،◆مَنْ غيره طيفُ الهُيَام
  35. 35
    سيرسل الأشواقَ حتمًا من جديدْ؟◆لهشيم تلك الذِّكْرياتِ ألوذُ
  36. 36
    من شبَّاكها الوردىِّ أسترق الهَوَى،◆وهل الهَوَى نَدَمٌ،
  37. 37

    ولو ينأى وعيدْ؟