قُرْب ساحةِ الأُمويِّين

عبد الناصر الجوهري

34 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    فجلسْتُ أرقبُ وجْهَها أتأمَّلهأنْفاسُها ظمْأى لصُبْحٍ نازحٍ
  2. 2
    في "ساحتي الأُمويَّةِ" الشَّوقُ اسْتدار،إلى حنين الذِّكرياتِ ،
  3. 3
    فلربَّما تتعجَّلهمهْما اتجهْتُ وجدْتُها
  4. 4
    فغرامها دومًا بقلبي أحْملهفكما هى الجفْناتُ مُنْذ عرفْتُها بطفولتي
  5. 5
    إذْ لا تزال مُدلَّلةْاشتقْتُ شلالاتِ "زاويها" الجموح،
  6. 6
    ولوعةً مُتنقِّلةْبتدفَّقُ "الزَّاوي " مِنَ الصَّخر العنيدِ،
  7. 7
    يعانقُ المُتنزِّهاتِ المُذْهلةْذكَّرتها برسائلي ،
  8. 8
    وحكايتي مِنْ جسْرنا الخشبيِّ،حتى قفزتي في النَّهر ..
  9. 9
    للشِّطِّ القريبِ،بضحْكةٍ مُتسلِّلةْ
  10. 10
    كم فرَّقتنا دانةٌ،اليوم عَنْ أعين الغُرباءِ ،
  11. 11
    والحُرَّاس جئْتُ أتوقهافرأيتها نحْوي - تُهرولُ – مُقْبلةْ
  12. 12
    فمفخَّخاتُ الأرْض لم تمنعْهُيَامًا في الصُّدور ومرْجله
  13. 13
    طرقاتها غرسوا بهافي كلِّ شبْرٍ قُنْبلةْ
  14. 14
    لا يكْسبُ الحرْبَ الضَّروسَ سوى عيون الحالمين،هُمو يتوقون الحصادَ ،
  15. 15
    فمُخيَّماتُ اللاجئين جحيمها مُتوحِّشٌوأقلَّني قلبي الوَلِه
  16. 16
    فرَّتْ مِنَ القصْفِ المدوِّى،والدَّواعش،
  17. 17
    بيْنما خطْوي تثاقل حين أخطأ منْزلهفمنازلي ما عاد يأْلفُها الفتى
  18. 18
    فكثيرةٌ حول المنافي ،والحواجزُ ،
  19. 19
    وانتزاعُ مواجعي بالأسئلةْحتى أناىَ تخافُني
  20. 20
    لم تُعْطني إلا حُروفًا مُهْملةْوبريدنا بالموتِ والموت المُؤجَّل يا تُرى
  21. 21
    لم تستطعْ إلا الفرارَ بـــجلْدهافالحافلاتُ العسْكريَّةُ أغفلتْ أوْصافها،
  22. 22
    والقتْلُ في بلْداتها مَنْ أشْعله ؟فغدًا تُهاجر تحت ويلات الدُّجي
  23. 23
    للقُنْصليَّاتِ البعيدةبالمواجع مُثْقلةْ
  24. 24
    حُلْمي هنالكَ عالقٌبحبيبة الأوطان
  25. 25
    والشَّوقُ المُدجج يعلنُ مقْتلهفهو الرَّصاصُ يمرُّ في أعْقابها
  26. 26
    والقنْصُ حوَّط عمرها ما أسْهلهإنِّي استفقْتُ على ثواكل فقْدها
  27. 27
    والدَّمْعُ تلهمهُ البُحورُ المُرْسلةْكالنَّاى أعزفُ ،
  28. 28
    والعصافيرُ التي حطَّتْ على " قاسيون" خلْفي بالذرُّامن فوَّهاتِ البنْدُقيَّةِ ،
  29. 29
    والدُّروبِ المُقْفلةْحتى النَّوافيرُ استدارتْ وجْهها
  30. 30
    إلا المرارةَ،ولم تجدْ إلا عقاب المقصلةْ
  31. 31
    أتعاود للدِّيار فلم تجدْإلا مساءً شاحبًا وسط الورود
  32. 32
    من واقع التَّفْجير تُلْقي خطوهالكنَّني قابلتها
  33. 33
    بـــ "معرَّة النُّعْمان " في وقت الحصار،فألْهمتْ فيَّ مجاز الأخيلةْ
  34. 34
    تبكي على وطنٍ جريحٍ،والنَّزفُ في شريانهِ