الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ

عبد الناصر الجوهري

259 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    لأنَّكَ مُسْتوطنٌ؛تجْهلُ الأرْضَ ، أو أُمَّهاتِ التَّواريخ،
  2. 2
    فالأرْضُ ليستْ لنا نُزلًا ،واستراحةَ كهْلٍ قعيدْ
  3. 3
    لأنَّكَ مُسْتوطنٌ عابرٌخاتلتْكَ الظُّنونُ؛
  4. 4
    حسبْتَ بظنِّ المُهاجر أنَّكّ صرْتَ بها سيِّدًاتسْحقون العبيدْ
  5. 5
    توَعَّدتَ فينا الصَّغارَ؛وأغْفلتَ شعْبًا
  6. 6
    بعِشْق النِّضال ألان الحديدْفماذا تُريدْ ؟
  7. 7
    أتحْسبُ أنَّا نيامًا ،وللشِّعْرِ لسنا نُجيدْ؟
  8. 8
    هَوَ الشِّعْرُ ديوانُ إرْثِ العربْأتأخذُ أرْضى،
  9. 9
    وترتعُ فيها أمامى،وتأتى تُجرِّم ثأْرى،
  10. 10
    وخيْلى إذا ما غَضِبْ؟فأنتَ المُخرِّبُ جئْتَ تُفخِّخُ بالزِّيْف ساحَ الأدبْ
  11. 11
    فيكْفيكَ أنتَ اعتياد الكذبْفأنْتَ قلبْتَ الحقائقَ ..
  12. 12
    نحْنُ لـــأصْحابُ أرْضٍ سرقتمْ رُباهاولسنا مُثيري الشَّغبْ
  13. 13
    فهذي حقائبُ طفْلٍ طوى المجْدَ..تعوَّد عند الذِّهابِ اختصار الطريق إلى المدرسةْ
  14. 14
    ويخْترعُ العيْشَ بين مُجنْزرةِ الموتِ،لا يشْتهى دُمْيةً
  15. 15
    يشْتهي فرسًا كي يكون له فارسهتخلَّصَ من دانةٍ أسْقطتْها عليِه جُيوشكَ
  16. 16
    تخْشاهُ دومًا ،تُحاول أنْ تُخْرسه
  17. 17
    أتمْسحُ كفَّكَ بالزَّيتِ ؛ظنًّا بأنَّ عطايا السَّماءِ ستسْرى لديْكَ؛
  18. 18
    وإلْهامُكَ يومًا يفيضْأتحْسبه فى نزالِي ..
  19. 19
    يباركُ ذاك اليَرَاع البغيضْتجيئون شذَّاذَ أفْقِ العواصم،
  20. 20
    تسْتنجدون بمُسْتوطناتٍ تُهجِّر فينا ،أنا حارسُ الأرْض؛
  21. 21
    مَنْ أنْتَ حتى لنسْلى تُبيدْ؟فمن ذا يُخيفُ غُلامًا " بصيدا"
  22. 22
    تخضَّب بالطِّينِ،كفَّن بالأمْس ألْفَ شهيدْ؟
  23. 23
    فحتي ترى ما أراهوليْلِي الطويلُ تشوَّق فجْرًا؛
  24. 24
    رأى قمرًا لاح ضوْءُ مداهأراكَ على نفس غِلّكَ، تُمْسى
  25. 25
    أراكَ إذا ما بدتْ أطفالنا شامخةً بالخيامْفأطْفالنا تلعبُ الحَجْلةَ الآن
  26. 26
    – فى كرْم زيتونها –كيف تخشى قنابلَ،
  27. 27
    فأطفالنا تلعبُ الآن - في زهْوها - بالقذائفِ فارغةًحين ترسمُ خطًّا بخطِّ الشُّموس استقامْ
  28. 28
    فأطفالُ "صور" و"صيدا"هُنا تفترشُ الجرْنَ
  29. 29
    وتمْتطىَ الجُرْحَ؛حين تجبِّر ما للعظامْ
  30. 30
    هل الرَّبُّ قال لكمْ : يا بنيَّبأنْ تقْتلوا في شعوبٍ أجارتْ سبايا لكمْ
  31. 31
    من فخاخ الإبادةِ يومًا،وأنْ تسْتبيحوا عُهود السلامْ؟
  32. 32
    وأنْ تنْزلوا في حِمانا؛فإنْ ما استكان الرَّبيعُ لوقْدةِ حُزْنٍ؛
  33. 33
    تعيثون لو إقْحوانى ينامْ ؟فأخبرْ رجالاتِ قومكَ..
  34. 34
    أنَّ عِقابكَ ليس سينقذ ذاتكَ من لعنةِ المُهْلكاتْولست تجرِّدُ عظْمَ الطُّفولةِ،
  35. 35
    مِنْ أىِّ عتْقٍ لهُ ،غدًا ستعودون فوق بعيرَ الشتاتْ
  36. 36
    يزفُّ النَّفيرُ إليكمْ سرايا المواتْفما السَّبيُّ إلا اندثارٌ لـــــــ"تابوت عهْدكَ" ،
  37. 37
    حفْريَّةٌ أسْفل المسْجد المُسْتباحْو"هيكلكمْ" أين تُراهُ ،
  38. 38
    فهل أكلتْهُ الرِّياحْ؟فما علَّةُ الثَّأر .. فينا
  39. 39
    فصرنا نُدثِّرُ مُسْتودعًا للجراحْستضحكُ أطفالُ "صيْدا"
  40. 40
    وأنتم تمرُّون قرب مواني الرَّحيل ،تُجرجرُ غلمانكمْ خِرَقًا للرَّواحْ
  41. 41
    أراكَ .. بساحٍ لـــ"قُدْسي" مُصلَّى الفلاحْوأنتمْ على ظهْر حافلةٍ .. تعبرون،
  42. 42
    سُدىً تتدلَّي رؤوسكمو بانكسار عريضٍوكلُّ جنودكمو غارقةٌ في النواحْ
  43. 43
    فمثلك لم يخترْ اليوم جسر التعايش،بل دولةً موتها يقتربْ
  44. 44
    سنمنح أطفالكم باقةً مِنَ الورد،عند مُغادرة الأرض؛
  45. 45
    فالأرضُ أرض العربْأراكَ بسيَّارةِ المُسْعفين ،
  46. 46
    وتتركُ خلف الخُطوط الجراحْتمرُّ علىَّ بلون الحداد،
  47. 47
    وغارقةٌ مقاتاك تذوق النواحْأراكَ وراياتكم لاتزال مُنَّكسةً في الرواحْ
  48. 48
    أراكَ ،وأنتَ تدورُ بقُبْعةٍ مُسْتديرةٍفي انهيارٍ طوال النهارْ
  49. 49
    أراكَ ، وأنتَ تلفُّ بـــ"طاليت" وهْمكَتجتاز حىَّ "شعاريم" في ذلَّةٍ،
  50. 50
    أراكَ وأنتَ بخصْلاتِ شَعْركَ..حين تدلَّى بمجْدولةٍ من وراء الأُذنْ
  51. 51
    أراكَ تجهِّز أغراضَ قافيةٍ للكفنْفغيظًا تعضُّ العجائزُ طرْفَ أصابعها،
  52. 52
    والعصاباتُ غيظًاتُودِّع حائطها في الرَّواحْ
  53. 53
    سترجعُ من حيْثُ حطَّتْ قواربهمْفالشَّواطيءُ ترتدُّ منها الرِّياحْ
  54. 54
    ستكسرُ صبْيتنا -حين ترحلَ -خلْفكَزيرًا تشاركنا جرَّةٌ للصَّباحْ
  55. 55
    فلن يفْصلَ السَّورَ عنكَ مُسيَّرتي؛لأنِّي بمقْريةٍ في الجوارْ
  56. 56
    شغافي جدارٌ عَصِيٌّيوازي جداركَ ؛
  57. 57
    حين يُقسِّم ما قد تبقَّى بأرضيعلى الوافدين لنا لاغتصاب الدِّيارْ
  58. 58
    وحين تلوَّى كثُعْبان بين البيادر حولي؛لإحْلال شعْبٍ يكون بديلاً لــــ "كنْعان "،
  59. 59
    يحْتلّ كلَّ القِفارْفــــــلـــ"لأشْكنازىِّ" معْبرُ ذُعْرٍ،
  60. 60
    وما للزنازين إرْثٌكإرث انتفاضة عتْقي المُباحْ
  61. 61
    فمات اللُّجوءُ على قُبَّة الغانياتِ،وملَّت مِنَ الخزيِّ مُسْتوطناتُ السِّفاحْ
  62. 62
    فشبَّ على الكُرْه .. شعْبٌيظنُّ اغتصابَ البيادر
  63. 63
    كذا السَّرقاتِ ..كفاحْأراكَ على الدَّربِ - تنعي الطلولَ - عبوسًا
  64. 64
    أراكَ على الشطِّ تندب كفًّا بكفٍّ؛إذا الفجرُ لاحْ
  65. 65
    غريمي المُقدِّسَ دِنَّ المُجونِ..فأنتَ نديمُ المواخير ،
  66. 66
    عرجْونها فى الأماسىِّ؛لو هرْطقتْ فى انبطاحْ
  67. 67
    فمثلكَ.. ليس ليفهمَ نيْرَ الكفاحْفهل لا تساوي المعاركُ في مُعْجمٍ
  68. 68
    غير قعْقعةٍ للسِّلاحْ ؟فكلُّ الرؤى في مزامير تلمودكمْ
  69. 69
    لا تبشِّر للجالياتِ ..إلا بدفْن الجماجم ،
  70. 70
    فلستَ "بباركوخبا" كى تثورَ عليناولسنا نقيم المذابحَ،
  71. 71
    كــــــــ"عجنون" أنتَ ؛ستزعمُ أنَّ فلسْطينَ أرضٌ لأسلافكَ تُنْجب مُسْتوطنينْ
  72. 72
    وأنَّكَ باقٍ ليوم الدِّينْستزعمُ أنَّ انتفاضَ الضحيَّةِ ساوى لديكَ صفاتِ الوحوشْ
  73. 73
    فلابدَّ من بارجاتٍ؛لتُصْبحَ تلك المنازل مثل النُّعوشْ
  74. 74
    فلابدَّ من قطْع تلك الرُّءوسْوأنَّ الحواجز بعض الطقوسْ
  75. 75
    وباب "المغاربة" اختار جيش المروقْفلسنا نخاف الخروج لتلك الشُّقوقْ
  76. 76
    لتسْتعجلَ الأمرَ ،واشْتقتَ سيفًا تغنَّى به المُعْتدون،
  77. 77
    وتأمر أفْعى إبادةِ غير اليهودْليستْ لديكمْ سوى خوْذةٍ للجُنودْ
  78. 78
    هُنا قد حمانا الإلهفمَنْ ذا يُفرِّق بين العبادِ
  79. 79
    بجوف الكنيس؟ولا يُقْبلُ العُنْصريُّ بلا توْبةٍ
  80. 80
    بل أنا لعنةٌ للطغاةْكلابكَ يزداد منها النباحْ
  81. 81
    أجئْتَ تُهدِّدُ طفْلًاوموْطنه كلُّه مُسْتباحْ؟
  82. 82
    فأنتَ تهدِّد "شامَ " قنوتى،مِنَ "النِّيلِ" حتى "الفُراتْ"
  83. 83
    وتمنعُ رفْع الأذان ..بوقتِ الصلاةْ
  84. 84
    فما ضلَّ وقْعُ حُدائى ،وما العربيُّ يُسلِّمُ رايتهُ فى الحروبِ ،
  85. 85
    وما فى التَّواريخ سلَّم دارتهُ لاحتلالْلــــ"أيَّار" يُزْهر زيتونُ غرْسي
  86. 86
    ويفْرحُ حتمًا جنوبُ "الجليل"بملْء السِّلالْ
  87. 87
    وتعْرفُ تلك البيادرُ كُوفيَّتي،لفَّتي للعِقالْ
  88. 88
    أمَنْ هيَّأ الآن بطْشًا ، وقتْلًابأعوادِ تلك الرياحين
  89. 89
    يمْضي بدون مُحاسبةٍ،لكيلا يُحكَّم مجْلسُ أمْنٍ بوقف النِّزالْ
  90. 90
    فما زال درعُ المعاركِ ..دومًا لدينا يتوق جنانَ النِّضالْ
  91. 91
    فثأرٌ .. تخضَّب بالصَّبْر ،حتى الجداول في البيْدِ..
  92. 92
    لا يعْتريها سوى شغفٍ للقتالْأنا فى انتظاركَ..هذى قبابُ الإباءِ،
  93. 93
    ومئذنةٌ تعْتلي هامةَ الكوْن..قد عانقتْ جرسًا قد تقوَّس بين هلالْ
  94. 94
    رُبى وطني صامدةٌ لا تزالْوألقي عليكَ التحايا:
  95. 95
    صباح الزوالْمساء الزوالْ
  96. 96
    وحتى نقابل شِعْركَ الخصيَّ بدربِ الزوالْأراكَ على الوهْمِ ..
  97. 97
    وقُرّةُ عيْنٍ بقلبِ الهروب مُعربداأراكَ كما أنتَ بالعار تنزح مُنْكفئًا،
  98. 98
    أراكَ على بابِ "أقْصى " فلسطينَ؛حين تعاود حاميتي
  99. 99
    من عشيَّات ما للخُطوبِ..وفي الأسْر تنْعى دياركَ مُنْشدا
  100. 100
    أراكَ بنفس الأحاجي مُقيَّداأراكَ على ضفَّةِ النَّهر،
  101. 101
    دون سراويل ،حيث تطوف تمدُّ اليدا
  102. 102
    إلى أن أراكَ .. مع النازحينتعكِّر بئر المجاز ،
  103. 103
    وتعْلق في خيمةِ الفلواتِ ،وتُنْبذُ في المُنْتدى
  104. 104
    إلى أن أراكَ على المعابر مُنْزويًا ،فحتى ترى ما أراه
  105. 105
    فما علَّةُ الثأر فينا؟!أيافلُ في الأُفْق نجْمٌ إذا ما استراحْ؟
  106. 106
    فلا ترقبوا الطالعَ الآن ..في حِضْن تلك السماوات،
  107. 107
    لا تسألوا غير قوافل قحْطٍ للرواحْأقلبي الأبىُّ ستُنْزع أوطانه ذات يومٍ؟
  108. 108
    فما إن يٌقايضَ بالموتِإلا اشتهاه
  109. 109
    فليست جيوشُ الغُزاةِ سوى قاطعٍ للطريق؛لتخْطفَ طفلًا أدان حواجز تلك الغُزاةْ
  110. 110
    وتوْدعهُ السِّجْن في "عسْقلان" تُجرِّدُ أحلامهُ،ثمَّ عند المساءاتِ تأتى شروطُ التَّفاوض ألَّا نراه
  111. 111
    فليس القويُّ .. بأن يدخل الخدْرَ ؛حتى يقاتل عجزَ النِّساءِ ،
  112. 112
    المُخيَّمَ في مُشْتكاهويبني المتاريسَ - عمْدًا - بدور العبادة..
  113. 113
    يبني على السَّاح من خوفه حرمًا،كي تحجَّ إليه وفودُ الغُزاه
  114. 114
    فلن تُفرضَ الآن .. عوْلمةٌليس للانْشطار مُفاعلُ سفْكٍ مضى خافقاه
  115. 115
    غدا .. في بواكير صباهفما علَّةُ الثأر فينا ؟!
  116. 116
    غدًا قد تنام الأزاهيرُ..في حِضْن أيّ ضفافٍ
  117. 117
    مُعانقةَ للحياه ؟وكيف تُغنِّي الطيورُ الحبيسةُ ..
  118. 118
    في وكْرها للضِّياءِ ..وترْفعُ هامَ الجباه؟!
  119. 119
    وكيف تُعانق – عاشقةً –كلُّ أسحار أجراننا فيضَ نور الإله؟
  120. 120
    فلسنا نحاصرُ شمْسًا إذا بزغتْبرصاص الخيانة؛
  121. 121
    ثم نُعْلن أنذَ الفراشات ..قد أزعجتْها بوارجُ حدْس الجُناه
  122. 122
    ف"تبتْ يدا " قُبَّتكمْظَلَّ "يُوْسفُ" في الجُبِّ..
  123. 123
    قد نازعتْهُ الأخوَّةُ وما زال يصْرخُ،حين أبحتمْ دماه
  124. 124
    سنختار منْفىً يوازي مُخيَّمَ دمْع "النُّصْيراتِ "،و"الأمْعريِّ"
  125. 125
    و"ديرِ البلحْ"فمن شرَّد اللاجئين؛
  126. 126
    ويسرقُ "معْراجَ" قُدْسي،ويسرقُ منا بُراقًا ذُبِحْ
  127. 127
    وليس لقنْصٍ يريح الصدورَ لديكمْ؛هُنا غضبى فى الجوار رحيمٌ
  128. 128
    فلم يبدأ اليوم بعْد لظاهفكلُّ "البقاع" تُنبِّيء عودتكمْ فى الشَّتاتِ،
  129. 129
    كذا تنْكرون حِجاج القصيدِ،أمامكَ أرخى لنا الشِّعْرُ في خلوةٍ ساعداه
  130. 130
    فلا تسْألوا غير مارقةٍ لا حدودَ لها في الخريطةِ،من دون كلِّ الدُّويلاتِ تأبى خطوط الحياةْ
  131. 131
    وسفْك دمائي فأنتَ وشِعْركَ مَنْ أوْجداهأتى أعْورُ البُهْتِ فيكمْ فأنتَ وشِعْركَ من تابعيه
  132. 132
    وكل الجُناةْوكيف عند الولوج بأرضي استجارت،
  133. 133
    فنحن كسرنا لــــ"بارليف" ظَهْرًا ،ونحن على عهدنا صائمون عبرنا القناةْ؟
  134. 134
    ولا تسألوا "الفُرْسَ" و"الرُّومَ" عنِّيولا تسألوها سوى غزواتي
  135. 135
    فلن تبلغوا مثل حقْد "التتار"؛فلا تسألوا غير قبر الطُّغاةْ
  136. 136
    وزيتونُ أرضى يموت أبيًّاولا خاف يومًا فلولَ الجُناةْ
  137. 137
    إذا كان بهوٌ لهيكلكمْقد تحصَّن في زفْرةٍ للحياه
  138. 138
    فيا ربُّ نحن عشائرُ "يعْربَ"لن نسْتكين لتمْرقَ فينا علوجُ الطغاه
  139. 139
    فمَنْ ذا سيمْنح أيَّ عقابٍله الأرضُ .. أمٌ،
  140. 140
    أو غديرٌ تفيّأ في مُصْطفاههِوَ العِرْضُ ..
  141. 141
    ما ضاق بالأُفْق نورٌ؛لكيلا تراه
  142. 142
    فما الحقدُ إلا رحيً من كراهيةٍقد تدورُ / تدورُ
  143. 143
    وتلْحق بالغيم في مُنْتهاهفأصْغرُ طفْلٍ لنا سوف يتلو الأعاريضَ،
  144. 144
    ينساب بين قريض الشُّموخويُعْجز كل النُّحاه
  145. 145
    فأطفالنا لا تهاب الموات ..ولا تفزع الآن
  146. 146
    من أيِّ دانةٍ مُتربِّصةٍ بالمنازلْفأي المخاوف صارت على العتْق .. عازلْ ؟
  147. 147
    فصبْيتنا في القريبِتُحرِّر منكَ البلاد فلا تسْتهين بتلك الصِّغارْ
  148. 148
    فهمْ يعْشقون الشَّهادةَ،فلن تلْعنوا غير أشْرعةٍ جنحتْ بالقواربِ
  149. 149
    فاذهب ورُعْبكَ؛لو شئتما قاتلا قدرًا في مداه
  150. 150
    فليس لكمو غير آخر حيلةٍقبل خط النهاية ..
  151. 151
    فالتِّيهُ صار المُعتَّقفي معْبرٍ للنجاةْ
  152. 152
    وليس لأغواركمْ غير رشفٍ ضئيل المياةْفلا "النيل" يومًا أراه استكان
  153. 153
    أضاع الخدور،ولا "دجلة" الآن ينوي الخروج,
  154. 154
    انتهى من رحاب الصلاهفما القُدْسُ موصدةٌ "للرعامسة" القريبين،
  155. 155
    وليست "لقحْطان" تنأىو"كنْعانُ" ما كلَّتْ يداه
  156. 156
    هِيَ "القُدْسُ" حاميةٌ للبُراق ،وناسكةٌ قد حماها الإله
  157. 157
    فحائطنا ليس يلهثُ خلف الأساطيرحنَّ البراقُ إليه
  158. 158
    ومازال في القلب يرعى هواهإنَّني لا أرى للأيائل وسط الحقول
  159. 159
    سوى معْبرٍ لا تراهوخطُّ انتمائي يُقبِّل نفْس مداري
  160. 160
    فإنِّي بعين الصُّمود أراهفقطْ أصغرُ الشُّعراء يبارز بالشِّعْر
  161. 161
    مُمْتشقًا - في البلاد- القوافىفما بالكَ الآن بالشُّعراء الأساطين ..
  162. 162
    في جوف الفلاهطُقوسكَ بائسةٌ / بائسه
  163. 163
    وقوْسٌ لنا قَزَحِيٌ أتي بعد طوْفان "نوْح"يودِّعُ مُنْحدرًا آنسه
  164. 164
    إذا كنتَ يومًاتريد لأطفال "صور " و"صيدا"
  165. 165
    بألا يناموا بحِضْن المضاجع..إلا بأنَّات وخز العظامْ
  166. 166
    فليستْ تخومُ العروبة .. ثكْلىوفيها هنا "كعْبةٌ" نورها لا يضامْ
  167. 167
    ولسنا نُفرِّق بين خباءٍ "لفاطمةٍ ""أو خباءِ " أُميَّةَ" يومًا
  168. 168
    فلا تشمتَ الآن لو غاب فينا الإمامْأتسْتنكفون الخروج مِنَ الأرْض،
  169. 169
    فالأرْضُ عرْضٌ لأوطاننا؟بلْ تذكَّرْ بأن بقاءكَ ..
  170. 170
    رهْنٌ مقابل غُصْن السَّلامْفإنا نمدُّ حبالًا من الصبر ..
  171. 171
    قِبْلةٌ للاجئين؛ولو عشْتَ في إثره ألف / ألف عامْ
  172. 172
    وكيف تربَّتْ على النَّصْر .. أوطانناكيف تلْعق مُرَّ السلامْ ؟
  173. 173
    وكيف نضمِّد إطْناب جرْحٍ..وأنتمْ تميْتون سرْب الكنايةِ ؛
  174. 174
    لو قد نوى الاحْتكامْ ؟فما هادن الثأرُ .. يومًا
  175. 175
    ولا عجز الصَّحْو فينا عن الصمْت..في حرمٍ للكلامْ
  176. 176
    و ما أدرك الشمسَ سربُ الغمامْفـــ"خيبر" في حصْنها لا تعتِّقُ
  177. 177
    سوى صرخةٍ بالهزائم مُتْرعةفأنتَ ككاتب سِفْركَ تشربُ حتى الثُّمالة..
  178. 178
    قمْ هاتها يا غلامْولا تسقِ إلَّا اللئامْ
  179. 179
    فعيرُ الفُتوحاتِ ..عادتْفقُمْ يا غلامْ
  180. 180
    فما دام ربٌّ لديكم ينامْفمَنْ يحْكم الكونَ حين تنامْ؟
  181. 181
    أ"يافا" ستحرس ربًّا ينام ؟فـــ"جبْريلُ" ليس يدلِّس بالأنبياءْ
  182. 182
    ف"جبْريل" أعظم خلق السماءْفلسنا نلومكَ يومًا
  183. 183
    لأن بعقلك غور الخواءْفسِفْرُ "الملوك"
  184. 184
    وسِفْر "القضاة" سواءْستمشى بوادى الفناء..
  185. 185
    ووحدك حتى الأبدْفلا بالفؤاد تسبِّح ..
  186. 186
    فأنتَ ككاتب سفْركَ..حرَّفتَ متنًا زرعت سوادًا لديكَ بتلك القلوبْ
  187. 187
    فليس إلهي يخصكَ أنتَ..كلانا سيعبد ربًّا عُبدْ
  188. 188
    فهذى "الضفادع" مثل "الجراد"ستملأ جوفك عند الغروبْ
  189. 189
    فكيف عن الحقد يومًا تؤوبْ؟فليست بحد القنابل تحيا الشعوبْ
  190. 190
    فلا قمرٌ يعشْقُ الفُحْش،يسكر عند المنام؟
  191. 191
    ولا قمرٌ يضاجع هالة كوكبهولا قمرٌ سيسرق عيرَ النبوة..
  192. 192
    أو يرتضى وأدَ كرْم المقامْفهذا افتراءٌ
  193. 193
    أشكُّ بسفرٍ يحرِّفُ فيه اللئامْوهذا الخلاف بسِفْرٍ لكم يستبدْ
  194. 194
    فلستمْ بشعب "يهوه"ولسنا عدوَ " يهوه"
  195. 195
    فللمُعْتدين نعدُّ الكتائبْفليس الإله بصفكمو من يحاربْ
  196. 196
    فـــ"إبليسُ" قادكمو للنوائبْفمملكةُ الربِّ للعُرْبِ حتمًا
  197. 197
    وليست لأولاد ربٍّ يجيدون صنع الحروبْسنزرع موتًا لكم فى الشمال،
  198. 198
    وبين الجنوبْفهدم قُرانا وزرع الثَّرى بالمُسْتوطنين
  199. 199
    ليس يُغيِّر وجْه الحدودْف"راحيل" ليست تحب اعتداءً ،
  200. 200
    وتكْره بطْش الجنودْفـــ"راحيل" سرَّقْتموها
  201. 201
    فكيف تزفُّ اغتيال العباد ،وهدْم بيوت المقاومين،
  202. 202
    كيف تقْتلُ في المُطْمئنين كُلَّ الوعودْ؟فكيف تُقدِّسُ حرْبًا
  203. 203
    دعا إبليسُ فيها ببوق الخراب ،وكيف تُمجِّدُ منْع المُصلِّين في القُدْس ،
  204. 204
    أو نكَّلتْ مَنْ يزودْ؟فكيف تباركُ جُبًّا جديدًا ؛
  205. 205
    لتنْهشَ عظم الحدودْ؟وكيف يُجرَّمُ شعْبٌ بريءٌ
  206. 206
    ومُتَّهمٌ بالصُّمودْ؟فأنصح مثلكَ ألا يغادرُ سجْن الأكاذيب ..يومًا
  207. 207
    فهذى تخومى،لغاتى تحاصر بيتكَ..
  208. 208
    ليست تفكُّ القيودْفكيف تهدِّد طفْلاً قرير المنامْ..
  209. 209
    وتفْرضُ فيه عقابًابكسْر العظامْ
  210. 210
    وأنتَ قدِمْتَ لتسرقَ أرْضي ،وتزعمُ أن "بُراقي " جدارٌ لكَ الآن أصبح "مبْكى " الجدودْ
  211. 211
    ألا يخْجلُ السَّارقُ المُعْتدىمَنْ سيرتدّ سيفُ الجحيم عليه
  212. 212
    وبالخزْى سوف يعودْفأنتَ ككاتب سِفْركَ
  213. 213
    جئْتَ تسوِّل شرعًا ،ودينًا بحبْر الضَّلالْ
  214. 214
    فكيف يصارعُ ربُّ الوجود نبيًّا ،ويرضى النِّزالْ؟
  215. 215
    فهذا "مسيحُ" الهُدى قد أتاكمْليكشفَ ما كان فى قلبكمْ يستعرْ
  216. 216
    وهذا "يهوذا" بفضتكمْ قد غدرْفكيف يحجُّ إليكمْ قمرْ ؟
  217. 217
    فحائطُ ذاك البُكاء كدمْع التماسيح؛وليس لهُ من عبرْ
  218. 218
    هي "الشاةُ" ثانيةً والذِّراعُ الشهيهنا ينْطق الآن فوق موائد غدر اللئامْ
  219. 219
    فأيُّ السُّموم تدسُّونها الآن ..خارطةً للطريقْ ؟
  220. 220
    فقتْلُ النَّبيينوهذي تخومٌ لنا نشتهيها وبيتٌ عتيقْ
  221. 221
    فكل الدروب تؤدي لتحرير "أقصى"رسول الأنامْ
  222. 222
    فجذْعُ النَّخيل سيصْرخُ كل النَّهارات يومًافلسنا نهاب المناشير..
  223. 223
    أو الانتقامْفلن نعْبدَ "العجْل" يا تابعيْ "السامريّ"
  224. 224
    ولن نرْكعَ اليوم إلا لربِّ الأنامخمائلنا لا تُحبُّ الغزاه
  225. 225
    حجارتنا لا تُحبُّ الغُزاهقصائدنا تشْعلُ الآن وجْه الفلاه
  226. 226
    فما للعصافير دربٌ ..سوى وثبةٍ من شغاف العروبة ..
  227. 227
    تُدْمي الجناةْفحتى ترى ما أراه؟!
  228. 228
    أشعْبٌ يفرُّ إلى صافراتِ الملاجىءأمْ إباءُ انتفاضةِ طفْل الحجارةْ؟
  229. 229
    أشعْبٌ يخبِّئ أسلحةً للدَّماربحِضْن وسادته قد تذكَّي
  230. 230
    أمِ الدَّمعُ يدنو أمام مُصلَّاهُ في"قُبَّة الصَّخرة" اليعْربيِّ"لمِعْراج بدْء الحضارة؟
  231. 231
    أأنتَ الضَّحيَّةُ ؟كيف الضَّحيَّةُ تملكُ رأسًا لإسكاتنا نوويّْ؟
  232. 232
    تبدُّلني كيف ببضعة مُسْتوطنين ،و تنْعتني بإرهابها أنني قاتلٌ دمويّْ؟
  233. 233
    لـــــــــ"أفْران" غازكَ حمَّلْتنيسبْىَ"بابل" .. بنْت الفراتْ
  234. 234
    أشعبٌ يُمزِّق كل المواثيق أنقىأمِ العُرْبُ تُسْقي الحجيجَ
  235. 235
    ببئر لـــ"هاجر " نبْع شفاء السُّقاةْ ؟أشعْبٌ على البُّهتِ يكْبرُ أطفالهُ
  236. 236
    أَمِ الوسطيَّةُ في أُمَّةٍتحفظُ العهْدَ عهْد الإله ؟
  237. 237
    أشعبٌ توضَّأ بالنُّور،أحْمقٌ جاء يهْدمُ بيت الصلاةْ؟
  238. 238
    يُحاصرُ في مسْجدٍ حوَّطتْهُ ملائكةٌنورُها قد عماه؟
  239. 239
    ملائكة الله لا تسأمُ الحقَّ،لا أمْرَ للهِ .. تاه
  240. 240
    فقط "بقراتكمو فاقعٌ لوْنُها"كيف أعيتْ عنادُ العُصاه؟
  241. 241
    فمَنْ فاوضَ اللهَ في بقرةْ؟هِىَ الأرْضُ تبقى لكمْ خَطِرةْ
  242. 242
    سيٌمْنحُ شعْبٌ شفاعتهُ من نبيِّ السَّماء؛ويُحْرم منها سواه
  243. 243
    إلى أن أراكَ تحرِّفُ جينات تيهكَ يومًاوتعبر للبحْر .. في لُجَّة الخوْفِ؛
  244. 244
    كيما تعانقَ غوْركَ القحْلَفحتى ترى ما أراه ؟
  245. 245
    إلى أن أراكَ تحرِّض زند النَّواطير؛كي تسْتقيلَ من القنْص
  246. 246
    ذاك المُهاجر سرًّا بكل اتجاهفلا نامت الآن أعينُ الجبناءِ
  247. 247
    وما عاش شعْبٌ يهادنُمُسْتوطنًا قاتلًا لا يردُّ له بيْدرًا بالدِّماءِ رواه
  248. 248
    فطفْلٌ على مذْبحِ العُنْفِ ما زال حيًّا،وتُهْمتهُ أنَّه خبَّأ اليوم بين الضُّلوع قضيَّةْ
  249. 249
    كوْنهُ يسْتحلَّ رؤىً مقْدسيَّةْولم يُسْقط البُنْدقيَّةْ
  250. 250
    تُفتِّشُ أفئدةُ الشُّعراءعَنِ العدْل ،
  251. 251
    أين يكْمنُ سمْتُ الجمالْفكيف تقرُّ بما يقْترفْهُ احتلالْ؟
  252. 252
    إلى أنْ أراكَ على الذُّلِّتعتزل الشِّعْرَ،
  253. 253
    بل والكتابةَ..في مُسْتهلَّ الحياةْ
  254. 254
    ليس يدركُ أرْضَ النِّبوَّات ،أو سُنْبلاتِ النَّجاةْ
  255. 255
    هي الأرْضُ .. مشْكاتهاوتكبيرةُ الكوْن حين ألْقى صداه
  256. 256
    فلو كنتُ أعلم أنَّ وراء المعابرقلبًا يُقدِّس نبْراسَ صوت الحقيقةِ دون سواه
  257. 257
    لكنْتُ ارتضيتُ بحُكْم شيوخفما أنْتَ إلا شويعرَ
  258. 258
    ضلَّ عيونَ القصيدِأضاع المجازَ ؛
  259. 259

    فضاعتْ خُطاه.