هذي ذُرى مصر

عبد الرزاق عبد الواحد

67 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    رَتِّلْ قَصيدَكَ كالآياتِ تَرتيلاواجعَلْ حروفَكَ مِن ضَوءٍ قَناديلا
  2. 2
    وَقَبِّل ِالأرضَ كلَّ الأرض تَقبيلافأنتَ تَستَقبِلُ الأهرامَ والنِّيلا
  3. 3
    هذي ذ ُرا مصر كَي تَدنُو لِهَيْبَتِهاأنْشِدْ لَواسْطَعْتَ قُرآنا ًوإنجيلا
  4. 4
    وَلا تُأوِّلْ لِمِصرٍ أيَّ مُعْجِزَة ٍإنَّ الحَقائِقَ لا يَقْبَلْنَ تأويلا
  5. 5
    وَمِن حَقائِقِ مِصرٍ أنْ بِتُربَتِهاآياتُ بَدْءِ السَّنا نُزِّلْنَ تَنزيلا
  6. 6
    أيَّامَ كُلُّ الدُّنا عَمَّ الظَّلامُ بِهاوَكُلُّ أسمائِها كانَتْ مَجاهيلا
  7. 7
    أُولى الشُّموس ِأضاءَتْ مصرُ مَشرِقَهاحتى غَدا ضَوؤها لِلأرضِ إكليلا
  8. 8
    أُمَّ الحَضاراتِ هَلْ غَيْبٌ فَنَسألُه ُأمْ واقِعٌ ظَلَّ فيهِ الكَونُ مَشغولا
  9. 9
    لِليَومِ مُعْجِزَة ُالأهرامِ زائِرُهاإذا رَنا رَدَّ عَنها الطَّرْفُ مَذهولا
  10. 10
    يُلقي أبو الهَول ِهَولا في مَفاوُزِهاخَمسينَ قَرْنا ًقَضَى عَنهُنَّ مَسؤولا
  11. 11
    تُضيفُ عُمْرا ًلِعُمْر ِالدَّهْر ِهَيْبَتُه ُكأنَّهُ يُوسِعُ الأيَّامَ تَحليلا
  12. 12
    وَها مَتاحِفُ كُلِّ الأرض ِتَملؤهاآياتُ مِصرَ كُنوزاً أو تَماثيلا
  13. 13
    وَكَنْزُها كَنْزُها الأبْهى عروبَتُهايَظَلُّ في أحْلَكِ السَّاعاتِ مَأمُولا
  14. 14
    وَدارُها الدَّارُ ما دارَ الزَّمانُ بِنايَبْقى بِنَخْوَة ِ مِصريِّينَ مَأهُولا
  15. 15
    هيَ الدَّريئَة ُ وَهيَ الأ ُمُّ ما نَكَفَتْوالكِبْرياءُ المُرَجَّى واليَدُ الطُّولى
  16. 16
    واللهِ لَو أنَّ أرضَ العُرْبِ أجْمَعَهاجَفَّتْ وَصَبْرُ الدَّوالي فَوقَها عِيلا
  17. 17
    لَصَعَّدَتْ مِصرُ لِلجَوزاءِ قَبضَتَهاوَسَيَّلَتْ شَعَفَاتِ الغَيم ِ تَسييلا
  18. 18
    هيَ الذَّخيرَة تَبقى دائِماً أمَلا ًجِيلٌ يُبَشِّرُ باستِقبالِهِ جيلا
  19. 19
    يا أ ُمَّ شَوقي وَشَوقي لا مَثيلَ لَه ُفي حَومَة ِالشِّعْر ِلا كِبْرا ًولا طولا
  20. 20
    في كُلِّ بَحْر ٍلَه ُمَوجٌ وأشرِعَة ٌتَخُصُّه ُهوَ يُجْريها مَراسيلا
  21. 21
    للهِ لِلمُصطَفى حتى إذا بَلَغَتْلِلنِّيل زَجَّلَها م ِالحُبِّ تَزجيلا
  22. 22
    حَتى الأ ُطَيفالُ صاغُوا مِن قَصائِدِهِقَلائِداً لَبِسُوها أو جَلاجيلا
  23. 23
    ما زالَ مِن دَمعِه ِالجاري على بَرَدىسَيْفٌ يَضُجُّ مَعَ الأمواج ِ مَسلولا
  24. 24
    يَصيحُ بالعُرْبِ كلِّ العُرْبِ هَل بَقيَتْتِلكَ الشَّهامَة ُأم صارَتْ أقاويلا
  25. 25
    هذي قصائِدُه ُ الكُبرى تُعَلِّمُناكيفَ المَجَرَّاتُ يَشَّكَلْن َتَشكيلا
  26. 26
    عبدُالوَهاب حَباها عَبقَريَّتَه ُوَأ ُمُّ كُلثوم صاغَتْها هَلاهيلا
  27. 27
    وَشَعبُ مِصرَ سَقاها أريَحيَّتَه ُفَلَيَّلَتْ فَتَمادى اللَّيلُ تَلييلا
  28. 28
    حَتى إذا الفجْرُ أدنى شَمسَهُ رَمَشَتْجُفونُها ثُمَّ عادَ الجَفْنُ مَسبولا
  29. 29
    أ ُمَّ العَماليق ِ قُولي لِلزَّمان ِكَفىجاوَزتَ حَدَّكَ تَعليلا ًوَتَمْهيلا
  30. 30
    لَسنا صِغارا ًلِتُهدينا دُمىً وَحِلىًوَلا سُكارى لِتَسقينا مَواويلا
  31. 31
    فَنَحنُ قافِلَة ُالأهرام تَعرِفُهاستُّونَ قَرْنا ًوَما بَدَّلْنَ تَبديلا
  32. 32
    حاشاكِ مصرُبَلَغْتِ النَّجْمَ راهيَة ًأيَّامَ كُلُّ الوَرى كانوا تَنابيلا
  33. 33
    نَسِيتَ بَغداد قالَتْ لي فَجَفَّلَنيسُؤالُ زَوجَتيَ المَذبوحُ تَجفيلا
  34. 34
    نَسِيتُ بَغداد وَيْلُمِّي وَوَيْلَ أبيلَو لَيلَة ً بِتُّ عَن بَغداد مَشغولا
  35. 35
    إنِّي أُشاغِلُ رُوحي عَن مَذابِحِهاكَي لا أصيرَ مَعَ الإدمان مَخبُولا
  36. 36
    نَسيتُ بغداد أنسى كيف إنَّ لَهاعَدَّ المَساماتِ في جِلدي تَفاصيلا
  37. 37
    تَبَرْعَمَتْ في دَمي حتى غَدَتْ وَرَما ًدَمامِلا ً مِلْءَ روحي أو ثآليلا
  38. 38
    هَجَرتَ بغداد حاشا مُنذ ُأن ذُبِحَتْصندوقُ قَلبي عَلَيها ظَلَّ مَقفولا
  39. 39
    فحَيْثما صِرتُ أمضي يُبصِرون مَعينَهرا ًمِن الدَّمع ِفي عَينَيَّ مَحمولا
  40. 40
    يُقالُ رزّاقُ ما تَنفَكُّ أدمُعُه ُتَجري فَماذا يُريدُ النَّاسُ تَعليلا
  41. 41
    أهلي وَجيران ُأهلي كُلُّهُم ذُبِحُواوَقُتِّلَ النَّاسُ كلُّ النَّاس ِتَقتيلا
  42. 42
    وَقُطِّعَتْ جُثَثُ الأطفال ِواقتُلِعَتْأحشاؤهُم عَلَنا ًحُمِّلْنَ تَحْميلا
  43. 43
    مِلْءَ المَشافي بِأمريكا مَحاجِرُهُمبِيعَتْ وشَعْفاتُهُم صارَتْ مَناديلا
  44. 44
    تِجارَة ًجُثَثُ الأطفال في وَطَنيأضحَتْ وَحُلِّلَ خَطفُ الطِّفل ِتَحليلا
  45. 45
    أمّا بيوتُ بَني أُمّي فَصرتَ تَرىفي كُلِّ بَيتَين هابيلا ًوَقابيلا
  46. 46
    يَذَّابَحُون وأمريكا وَزُمرَتُهاتَأتي بِقاتِلِهِم في الصُّبْح ِمَقتُولا
  47. 47
    في كُلِّ يَوم ٍ معَ الأخبار صِرتَ ترىكُلَّ العِراق ِعلى السَّاحاتِ مَجْدولا
  48. 48
    فَإن تَمَعَّنْتَ في الأطفال ِفي وَطنيتَرى عَجائِزَ في أعوامِها الأولى
  49. 49
    اللَّهَ يا وَطَنَ الإنسانِ يا وَطَنييا كُلَّ حُلْم ِحَمورابي الذي اغتيلا
  50. 50
    والحاكمون أقالَ اللَّه ُعَثْرَتَهُميَسعَونَ في الأرض ِتَزميرا ًوتَطبيلا
  51. 51
    بِأنَّ حُرِّيَّةَ الإنسان في وَطَنيهاجَتْ فَتَحتاجُ تَرويضا ًوتأهيلا
  52. 52
    لِذا نُعاقِبُهُم حُبَّا وَمَغفِرَة ًوَقَد نُعاتِبُهُم قَتْلا ًوَتَرحيلا
  53. 53
    لكنَّنا وَحَياة ِالنِّيل ِيا وَطَنيوَحَقِّ دَجلَة َمَهْما ماؤها غِيلا
  54. 54
    نَبقى الكِبارَ العراقيِّين أنْفُسُناتُقيمُ لِلمَوتِ مِن زَهْو ٍعَرازيلا
  55. 55
    نَراه يَدنُو فَنَدنُو ثُمَّ نَسبِقُه ُفَنَلتَقي فَيَضجُّ المَوتُ مَذحُولا
  56. 56
    حَتَّى إذا نالَنا غاصَتْ أظافِرُنافي لَحْمِهِ وَيَظَلُّ الموتُ مَشلولا
  57. 57
    فَلْيَسأل ِالآنَ أمريكا أخُو ثِقَة ٍعَن جِلدِها جَفَّ أم ما زالَ مَبزولا
  58. 58
    يا أُختَ سومَرَ بَلْ يا أُختَ بابلَ بَلْيا أُخْتَ بغدادَ تَعْظيما ًوَتَبْجيلا
  59. 59
    لا أدَّعي أنَّني أحتاجُ تَذكِرَة ًفَمِنكُما فُصِّلَ التَّاريخُ تَفصيلا
  60. 60
    وَفيكُما فيكُما أعلى مَدارِجِه ِشِيدَتْ وأعظَمُ مأثوراتِهِ قيلا
  61. 61
    مَعا ًسَمَتْ بِكُما الدُّنيا مَعاً كَفَرَتْكُفَّارُها بِكُما حِقْداً وَتَضليلا
  62. 62
    لكنَّهُ زَمَنُ الطُّوفانِ يا وَطَنيواللِّعْبِ بالدَّمِ تَحْريماً وَتَحليلا
  63. 63
    والغيرَةِ الحِقدِ والأطماعُ تَسْجُرُهاتَقودُها أُمَّة قد أصبَحَتْ غُولا
  64. 64
    اليَومَ تَسبِقُ أمريكا جَحافِلَهاوأمْس ِأبْرَهَة ُاستَعدى بِها الفِيلا
  65. 65
    يا مِصرُ لو باهَلَتْكِ الأرضُ أجمَعُهافَلْتَقتَرِحُ هَرَما ًأو تَجْتَرِحْ نيلا
  66. 66
    علَيكِ مصرُ سلامُ اللهِ ما طَلَعَتْشمسٌ وأسْرَجَ فيكِ الضَّوءُ قِنديلا
  67. 67
    وَما سَرى اللَّيلُ في واديكِ مِكْحَلَة ًآياتُها كَحَّلَتْ عينَيكِ تَكحيلا