من لي ببغداد
عبد الرزاق عبد الواحد55 verses
- Era:
- العصر الحديث
- Meter:
- عموديه
- 1دَمعٌ لِبَغداد .. دَمعٌ بالمَلايين ِ◆مَن لي بِبَغداد أبكيها وتَبكيني ؟
- 2مَن لي ببغداد ؟..روحي بَعدَها يَبِسَتْ◆وَصَوَّحَتْ بَعدَها أبْهى سَناديني
- 3عُدْ بي إلَيها.. فَقيرٌ بَعدَها وَجَعي◆فَقيرَة ٌأحرُفي .. خُرْسٌ دَواويني
- 4قد عَرَّشَ الصَّمتُ في بابي وَنافِذ َتي◆وَعَشَّشَ الحُزنُ حتى في رَوازيني
- 5والشِّعرُ بغداد ، والأوجاعُ أجمَعُها◆فانظُرْ بأيِّ سِهام ِالمَوتِ تَرميني ؟!
- 6عُدْ بي لِبغداد أبكيها وتَبكيني◆عُدْ بي إلى الكَرخ..أهلي كلُّهُم ذ ُبحُوا
- 7فيها..سَأزحَفُ مَقطوع َالشَّرايين ِ◆حتى أمُرَّ على الجسرَين..أركضُ في
- 8صَوبِ الرَّصافَةِ ما بَينَ الدَّرابين ِ◆أصيحُ : أهلي...وأهلي كلُّهُم جُثَثٌ
- 9مُبَعثَرٌ لََحمُها بينَ السَّكاكين ِ◆خُذني إليهِم .. إلى أدمى مَقابرِهِم
- 10لِلأعظَميَّةِ.. يا مَوتَ الرَّياحين ِ◆وَقِفْ على سورِها،واصرَخْ بألفِ فَم ٍ
- 11يا رَبَّة َالسُّور.. يا أ ُمَّ المَساجين ِ◆كَم فيكِ مِن قَمَرٍ غالُوا أهِلَّتَهُ ؟
- 12كَم نَجمَةٍ فيكِ تَبكي الآنَ في الطِّين ِ؟◆وَجُزْ إلى الفَضل ِ..لِلصَّدريَّةِ النُّحِرَتْ
- 13لِحارَةِ العَدل ِ ..يا سُوحَ القَرابين ِِ◆كَم مَسجِدٍ فيكِ .. كَم دارٍ مُهَدَّمَةٍ
- 14وَكَم ذ َبيح ٍ علَيها غَيرِ مَدفُون ِ؟◆تَناهَشَتْ لحمَهُ الغربانُ ، واحتَرَبَتْ
- 15غَرثى الكِلابِ عليهِ والجَراذين ِ◆يا أ ُمَّ هارون ما مَرَّتْ مصيبَتُنا
- 16بِأ ُمَّةٍ قَبلَنا يا أ ُمَّ هارون ِ!◆أجري دموعا ًوَكِبْري لا يُجاريني
- 17كيفَ البُكا يا أخا سَبْع ٍوَسَبعين ِ؟!◆وأنتَ تَعرفُ أنَّ الدَّمعَ تَذرفُهُ
- 18دَمعُ المُروءَةِ لا دَمعَ المَساكين ِ!◆دَمعٌ لِفَلُّوجَةِ الأبطال..ما حَمَلَتْ
- 19مَدينَة ٌمِن صِفاتٍ ، أو عَناوين ِ◆لِلكِبرياءِ..لأفعال ِالرِّجال ِبِها
- 20إلا الرَّمادي .. هَنيئا ًلِلمَيامين ِ!◆وَمَرحَبا ًبِجِباه ٍ لا تُفارِقُها
- 21مَطالِعُ الشَّمس ِفي أيِّ الأحايين ِ◆لم تَألُ تَجأرُ دَبَّاباتُهُم هَلَعا ً
- 22في أرضِها وهيَ وَطْفاءُ الدَّواوين ِ◆ما حَرَّكوا شَعرَة ًمِن شَيبِ نَخوَتِها
- 23إلا وَدارَتْ عَلَيهِم كالطَّواحين ِ!◆أولاءِ مَفخَرَة ُالأنبارِ .. هَيْبَتُها
- 24وَسادَة ُالكَون ِفي حُمْرِ المَيادين ِ◆واللهِ لَو كلُّ أمريكا تَجيشُ لَهُم
- 25ما رَفَّ إصبَعُهُم فَوقَ الفَناجين ِ!◆يا دَمعُ واهمِلْ بِسامَرَّاء نَسألُها
- 26عن أهل ِأطوار..عن شُمِّ العَرانين ِ◆لأربَع ٍ أتخَمُوا الغازينَ مِن دَمِهِم
- 27يا مَن رأى طاعِنا ًيُسقى بِمَطعون ِ!◆يا أ ُختَ تَلَّعفَرَ القامَتْ قيامَتُها
- 28وأ ُوقِدَتْ حَولَها كلُّ الكَوانين ِ◆تَقولُ بَرلين في أيَّام ِسَطوَتِها
- 29دارُوا عَلَيها كَما دارُوا بِبَرلين ِ◆تَناهَبُوها وكانَتْ قَريَة ًفَغَدَتْ
- 30غُولا ًيُقاتِلُ في أنيابِ تِنِّين ِ!◆وَقِفْ على نَينَوى..أ ُسطورَة ًبِفَمي
- 31تَبقى حُروفُكِ يا أ ٌمَّ الأساطين ِ◆يا أ ُختَ آشور..تَبقى مِن مَجَرَّتِهِ
- 32مَهابَة ٌمنكِ حتى اليَوم تَسبيني◆تَبقى بَوارِقُه ُ، تَبقى فَيالِقُه ُ
- 33تَبقى بَيارِقُهُ زُهْرَ التَّلاوين ِ◆خَفَّاقَة ًفي حَنايا وارِثي دَمِه ِ
- 34يُحَلِّقُونَ بِها مثلَ الشَّواهين ِ◆بِها ، وَكِبْرُ العراقيِّين في دَمِهِم
- 35تَداوَلُوا أربَعا ًجَيشَ الشَّياطين ِ◆فَرَكَّعُوه ُعلى أعتابِ بَلدَتِهِم
- 36وَرَكَّعُوا مَعَهُ كلَّ الصَّهايين ِ!◆أ ُمَّ الرَّبيعَين ِ..كَم دارَ الزَّمانُ بنا
- 37بِحَيثُ صِرتِ بِهِ أ ُمَّ البَراكين ِ؟!◆يا باسِقاتِ ديالى..أيُّ مَجزَرَة ٍ
- 38جَذ َّتْ عروقَكِ يا زُهْرَ البَساتين ِ؟◆في كلِّ يَوم ٍ لَهُم في أرضِكِ الطُّعِنَتْ
- 39بالغَدرِ خِطَّة ُ أمْن ٍ غَيرِ مأمون ِ◆تَجيشُ أرتالُهُم فوقَ الدّروع ِبِها
- 40فَتَترُكُ السُّوحَ مَلأى بالمَطاعين ِ◆وأنتِ صامِدَة ٌتَستَصرِخينَ لَهُم
- 41مَوجَ الدِّماءِ على مَوج ِالثَّعابين ِ◆وكلَّما غَرِقوا قامَتْ قيامَتُهُم
- 42فَأعلَنُوا خطَّة ً أ ُخرى بِقانون ِ!◆يا أطهَرَالأرض..يا قدِّيسَة َالطِّين ِ
- 43يا كَربَلا..يا رياضَ الحُورِ والعِين ِ◆يا مَرقَدَ السَّيِّدِ المَعصوم..يا ألَقا ً
- 44مِن الشَّهادَةِ يَحمي كلَّ مِسكين ِ◆مُدِّي ظِلالَكِ لِلإنسان ِفي وَطَني
- 45وَحَيثُما ارتَعَشَتْ أقدامُهُ كُوني◆كُوني ثَباتَا ً لهُ في لَيل ِمِحنَتِهِ
- 46حتى يوَحِّدَ بينَ العَقل ِوالدِّين ِ◆حتى يَكونَ ضَميرا ًناصِعا ً ، وَيَدا ً
- 47تَمتَدُّ لِلخَيرِ لا تَمتَدُّ لِلدُّون ِ◆مَحروسَة ٌبالحُسَين ِالأرضُ في وَطني
- 48وأهلُها في مَلاذٍ منهُ مَيمون ِ◆ما دامَ في كَربَلا صَوتٌ يَصيحُ بِها
- 49إنَّ الحُسَينَ وَلِيٌّ لِلمَساكين ِ◆يا جُرحَ بَغداد .. تَدري أنَّني تَعِبٌ
- 50وأ نتَ نَصلٌ بِقلبي جِدُّ مَسنُون ِ◆عُدْ بي إليها ، وَحَدِّثْ عن مروءَتِها
- 51ولا تُحاولْ على الأوجاع ِتَطميني◆خُذ ْني إلى كلِّ دارٍ هُدِّمَتْ ، وَدَم ٍ
- 52فيها جَرى ، وَفَم ٍحُرٍّ يُناديني◆يَصيحُ بي أيُّها الباكي على دَمِنا
- 53أوصِلْ صَداكَ إلى هذي المَلايين ِ◆وقُلْ لَها لَمْلِمي قَتلاكِ واتَّحِدي
- 54على دِماكِ اتِّحادَ السِّين ِوالشِّين ِ◆مِن يَوم ِكانَ العِراقُ الحُرُّ يَغمُرُهُم
- 55حُبَّا ً إلى أن أتى مَوجُ الشَّعانين ِ!◆دَمعٌ على البُعدِ يَشجيها وَيَشجيني ..