قدمت وعفوك عن مقدمي

عبد الرزاق عبد الواحد

66 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    مَفازَة ٌهيَ .. نَطويها وتَطويناجِدِّي خُطى فَلَقَد جَدَّ السُّرى فينا
  2. 2
    لا غابَة ُالشَّوكِ أثرَتْها عَرائِشُنا ؟وَلا الهَجيرَة ُأغْنَتْها سَواقينا ؟
  3. 3
    ولا السَّوافي ، وقَد أدمَتْ مَحاجِرَناألوى بَها ما لَوَيْنا مِن سَوافينا ؟
  4. 4
    كأنَّنا لم نُطامِنْ مِن شَوامِخِناوَلا أذ َبْنا حَشانا في تَحاشينا
  5. 5
    وَلا الرِّجامَ حَرَثناها ؟..ولا دَمُنارَوَّى ؟..وَلا زَرَعَتْ شَيئا ًأيادينا ؟!
  6. 6
    جِدِّي خُطى إنَّنا حَرَّى جَوانِحُناحَرَّى مَواطِؤنا ، حَرَّى مَهاوينا
  7. 7
    لَقَد تَحَمَّلْتِنا جَرحى نَمُجُّ دَما ًتَحَمَّلينا غِضابا ًمَستَفَزِّينا !
  8. 8
    تَحَمَّلينا وَفَرْط ُالغَيْظِ يَهرُسُناهََرْسَ الرَّحى ، وَمَهيضُ الجُرح ِيُطغِينا
  9. 9
    تَحَمَّلينا فَإنَّ الصَّبْرَ يَلفُظُناوَإنَّ ألْفَ دُجىً سُودا ً تُنادينا
  10. 10
    وَإنَّ مَجْمَرَة ً شَعْوا تَرَصَّدُناوَإنَّنا نَحوَها تَسعى سَواعِينا !
  11. 11
    جِدِّي خُطى..إنَّ هذا الدَّرْبَ أوعَرُه ُغُيَيْمَة ٌوَعَشَيْبٌ يُورِثُ اللينا !
  12. 12
    كَم مِن خَضيل ٍتَوَسَّدنا ، وَمُنبَجِس ٍماءً غَشِينا هُ حتى كادَ يُغوينا
  13. 13
    وَكَم مُظِلٍّ تَفَيَّأ نا عَرائِشَه ُلَم نَدْر ِأنَّا تَفَيَّأنا ثَعابينا
  14. 14
    حَتَّى تَدَلَّتْ عَلَينا كلُّ مُفْرِعَة ٍبِألفِ أرْقَط َ مِلْءَ النَّابِ يُصْمينا
  15. 15
    فَعادَ يَمضَغ ُمِن جَنْبَيهِ جائِعُناوَيَكتَسي دَمَه ُالمُهْراقَ عارينا
  16. 16
    لَقَد زَهِدْنا فَيا أحشاءَنا انخَسِفيحَدَّ الظهورِ، وَيا أشباحَ ماضينا
  17. 17
    شُدِّي على كلِّ عِرْق ٍمِن جَوارِحِناحَتَّى تَحُزَّ الشَّرايينُ الشَّرايينا
  18. 18
    حَتَّى نَعودَ ولا وَهْمٌ يؤرِّ قُناوَلا سَرابٌ عَلى البَلوَى يُمَنِّينا !
  19. 19
    جِدِّي دَؤوبُ فَكََم مِن واحَة ٍحَفَرَتْلَونَ الظِّلال ِعلى أهدابِ سارينا !
  20. 20
    إنَّا نُذِرْنا لِهذا الرَّمل ِ، نَمضَغُهُحينا ً، وَيَمضَغ ُمِن آماقِنا حينا
  21. 21
    نُشوَى علَيهِ ، فَيَسقينا على ظَمَأٍجَمرا ً، وَتَسقيهِ مِدرارا ًدَوامينا
  22. 22
    وَنَلتَقي والرِّياح الهُوج تَصفَعُنافَما تُُشابِكُ أهدابا ً مَآ قينا !
  23. 23
    قَد يَقرَبُ الظِّلَّ حَدَّ اللَّمْس ِمُجْهَدُناوَيَجْرَعُ الماءَ حَدَّ الحَلْق ِظامينا
  24. 24
    وَقَد يَمُرُّ بِنا دَهْرٌ وَلَيسَ يَرىظِلا ً وَلَو لِجَناح ِالطَّيْر ِرائينا
  25. 25
    وَيَمَّحي ظِلُّنا مِن فَرْطِ ما التَصَقَتْبِهامِنا الشَّمسُ نُدْنيها وَتُدنينا !
  26. 26
    جِدِّي حَمُولُ ، فَما أشقى أخا سَفَر ٍلِلشَّمس ِيَمشي لَها والظِّلَّ والطِّينا !
  27. 27
    لَقَد بَذ َرْنا سَناها في مَحاجِرِناوَقَد سَجَرْنا لَظاها في مَحانينا
  28. 28
    وَقَد زَحَمْنا لَها أمضى قَوافِلِنافَأرقَلَتْ .. وَحَدا بالنَّاس ِحادينا
  29. 29
    وَلَم نَزَلْ ما استَوى طِفْلٌ على قَدَم ٍإلاّ لِيَدرِجَ في أعقابِ تا لينا !
  30. 30
    يا خالَ عَوفٍ رَعا كَ اللهُ حَيثُ سَرَتْبِكَ الخُطى ، وَسَقى شَوقُ المُحِبِّينا
  31. 31
    وَرَفَّ حَولَكَ أنْدى ما بِأضلُعِناإنْ كا نَ فَضْلُ نَدِيٍّ في مَطاوينا
  32. 32
    وَقَبَّلَتْ فَمَكَ المِعطاءَ نازِعَة ٌمِن الحَنين ِبِنا تَطغى فَتَشجينا
  33. 33
    إنَّا لَيَحظى هُنا مَن عََنكَ يَسألُنابِسائِل ٍعَنكَ ما غَصَّتْ نَوادينا !
  34. 34
    بِمُرتَج ٍ نَفْثَة ً حَرَّى تُسَعِّرُناوَمُرتََج ٍ نَثَّة ً رَيَّا تُهَدِّينا
  35. 35
    فَلا حُرِمنا هَديرا ًمِنكَ يُزْبِدُناولا عَدِمنا نَميرا ًمنكَ يَسقينا
  36. 36
    وَلا عَدَتْكَ ، وإنْ شَحَّتْ ، نَسائِمُناوَلا جََفَتْكَ ، وإنْ جَفَّتْ ، غَوادينا
  37. 37
    يا خالَ عَوفٍ وَفينا مِنكَ مَأثَرَة ٌأنَّا تَجاوَبُ والبَلوى قَوافينا
  38. 38
    نَرى التِماع َالمِدى قَبْلَ انفِلاتَتِهافَيَحْضُنُ الجُرْحَ قَبْلَ الطَّعْن ِفادينا
  39. 39
    وَنَسمَعُ الآهَة َالخَرساءَ ما انفَرَجَتْعَنها الشِّفاهُ فَتَشجينا ، وَتُورينا
  40. 40
    يا خا لَ عَوفٍ شَدَدْنا كلَّ جارِحَة ٍفينا بِمُستَقتِل ٍ يَدمى وََيُدمينا
  41. 41
    بِمُثْْخَن ٍمُستَميتٍ نَحْوَ قِمَّتِهيَسعى فَيَهوي قَرابينا ً قَرابينا
  42. 42
    يُذيبُ في كلِّ يَوم ٍ مِن حُشا شَتِه ِحتى يَكادَ .. وَيَعلو صَوتُ ناعينا !
  43. 43
    يا خا لَ عَوفٍ ألا أ ُنْبيكََ ما خَبَأتْلَنا المَقاديرُ مِمَّا كُنتَ تُنْبينا
  44. 44
    أ ُنْبيكَ أنَّا بِعَين ٍنِصْفِ مُغمَضَة ٍنَغفو،وبالكَفِّ فَوقَ الكَفِّ تَطمينا
  45. 45
    وَما بِنا رَهْبَة ٌ، لكنَّ أفْرُخَنالا يأ لَفونَ الأفاعي في مآوينا
  46. 46
    فَنحنُ نُسْلِمُهُم كَفَّا ً، وَنُسْلِمُ لِلأنيابِ كَفَّا ً.. فَنَلويها ، وَتَلوينا
  47. 47
    وَنَكتمُ الآهَ عُمْقَ الجُرح ِنَدفُنُهالِنَحفَظ َ الزُّغُبَ الغافينَ غافينا !
  48. 48
    أ ُنْبيكَ أنَّا ، وَإنْ قُصَّتْ قَوادِمُنالم نَألُ نَشهَقُ ما اسْطاعَتْ خَوافينا
  49. 49
    وأنَّنا كَيفَما هَبََّتْ مُزَعزِعة ًهُوجُ الرِّياح ِتَها وَتْ عَن مَراقينا
  50. 50
    فَلَم تَمِلْ بِجَناح ٍمِن شَواهِقِناوَلا التَوَتْ وَمَجاريها مَجارينا !
  51. 51
    يا خالَ عَوفٍ وَما حُزَّتْ كَما وَهِمُواأعناقُنا .. لا ولا جُزَّتْ نَواصِينا
  52. 52
    إنَّا ضِخامٌ كما تَهوى ، عَمالِقَة ٌكَما عَهِدْ تَ ، مُخيفاتٌ عَوادينا
  53. 53
    سُودٌ تَعاوَرُها البُؤسَى فَتَسجُرُهاكَما تَعاوَرَت الرِّيحُ البَراكينا !
  54. 54
    إنَّا امتُحِنَّا بِأيام ٍ بِنا امتُحِنَتْتَعْدو عَلَينا ، وَتَشكو مِن تَغاضِينا !
  55. 55
    لا صَيفُها كانَ ذا زَرع ٍ فَيُطعِمُناولا شِتاها بِذي ضَرْع ٍفَيُرْوينا
  56. 56
    ولا عَرَفْنا بِها طَلا ً يُباكِرُناوَلا وَجَدْ نا بِها ظِلا ً يُغادينا
  57. 57
    بَلَى ، رُزِقْنا جَراد ا ًفي مَراتِعِنانَرُبُّه ُ بِحَصادٍ مِن مآ سينا
  58. 58
    وَحُرْقَة ًقَرِحَتْ أنْدى جَوانِحِنامِنْ لَفْحِها ..وَفَراغا ًمِلْءَ أيدينا
  59. 59
    وَلَهْفَة ًلِقُطَيْراتِ النَّدى جَمَعَتْلُهاثَ سبْعينَ جيلا ًمِن أضاحينا !
  60. 60
    يا خالَ عَوفٍ وَقَد ضاقَتْ مَذاهِبُناوانداحَت الأرضُ أغوارا ًأفانينا
  61. 61
    تُطِلُّ منها ذ ُنابَى ما لَها عَدَ دٌيُحْصَى ، وأنيابُ أغوال ٍمَلايينا
  62. 62
    لَم نَألُ نَرصُدُها دَهْرا ًوَتَرصُدُنانَدنُو وَتَدنُو،وَنُحْصيها وَتُحْصينا
  63. 63
    حَتَّى تَبَيَّنَ مِنَّا ما تُحاذِرُه ُفي حين ِأسفَرَ مِنها ما يُجَرِّينا
  64. 64
    وَلَم نَزَلْ نَتَمَلا َّها مُرَوَّعَة ًوَلَم تَزَلْ تَتَمَلا َّها مُريعينا
  65. 65
    وَإنَّنا ، لَو أرَدْ نا أن نُطاحِنَهادُ رْ نا عََلَيْها بِأ ضْراس ٍطَواحينا
  66. 66
    لكِنَّنا كَرَما ًمِنَّا نَرى سَبَبَا ًلِلخَيْر ِأنْ يَتَرَوَّى سَهْمُ رامينا !