شدوا اليك نياط القلب والعصبا

عبد الرزاق عبد الواحد

70 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    شَدُّوا إلَيكَ نياط َ القلبِ والعَصَباوَوَطَّؤوا خَطوَكَ الأجفانَ والهُدُبا
  2. 2
    وَسَمَّروا كُلَّ ضِلْع ٍمِن أضالِعِهِمفي كلِّ مُنْعَطَفٍ جاوَزتَهُ نُصُبا
  3. 3
    وَفَتَّحُوا لَكَ أبوابَ الصُّدورِ وَقَدكانَتْ تَلوحُ كأنْ قَد أُوصِدَتْ حِقَبا
  4. 4
    لو استَطاعُوا أضاءُوا مِن مَحاجِرِهِمعلى طريقِكَ في تِلكَ الدُّجى شُهُبا
  5. 5
    وَسَيَّروا الرِّيحَ مِن أنفاسِهِم شَرَفاًأنْ يَحمِلوكَ على أنفاسِهِم حُدُبا
  6. 6
    أنْ يَلمِسُوا مِنكَ كَفَّا ًباللَّظى غُمِسَتْوَيَلثِموا مِنكَ وَجْها ًبالسَّنا عُصِبا
  7. 7
    وَيَحضِنوا ذلكَ الصَّدرَالذي حَضَنَتْعِظامُهُ الكَونَ كلَّ الكَونِ ما رَحُبا
  8. 8
    أسبابُ أهلِكَ يا أوفاهُمُ رَحِماًأقاطِعٌ أنتَ مِن أسبابِهِم سَبَبا ؟!
  9. 9
    اُنظُرْتَجِدْ في عيون ِالنَّاس ِأيَّ هَوىًجَذلانَ تَهتِكُ عَنه ُالنَّظرَة ُالحُجُبا
  10. 10
    يَكادُ مَن يَشهَدُ الأعناقَ مُتْلَعَةًإلَيكَ يُبصِرُ منها مَنظَراً عَجَبا
  11. 11
    أكُلُّ قَلبٍ لَه ُ في ما شَدَوتَ بِهشأنٌ ، فَكُلٌّ بِشَيءٍ منكَ قد جُذِبا ؟
  12. 12
    أم أنَّها هالَة ُالمَجْدِ التي سَكَبَتْعلى الجَبين ِمنَ الأضواءِ ما خَلَبا
  13. 13
    وأروَعُ المَجْدِ مَرْمَى هامَةٍ زَحَمَتْذ ُرا السَّماءِ ، وَخَطْوٍ لم يَزَلْ تَرِبا !
  14. 14
    ما كانَ مَجْدُ كَ مِزماراً تُرَنِّمُهُوَقَيْنَةً تَتَلَوَّى حَولَه ُ طَرَبا
  15. 15
    وَلا رَنينَ كؤوسٍ كُلَّما امتَلأتْطَفَتْ حُلومُ ذ َويها فَوقَها حَبَبا
  16. 16
    وَلا حَدَوتَ رِكابَ الأرذلينَ بِمايُوحَى إلَيكَ ، وَلم تَمسَحْ لَهُم ذ َنَبا
  17. 17
    بَلى ، رأيْتُكَ حَتْفاً والِجاً أبَداًبيوتَهُم ، مُكْفَهِرَّاً، عاصِفاً ،غَضِبا
  18. 18
    لم تخْشَ إذ ْكنتَ صِلَّ الرَّملِ مُنتصِباًأنْ يَسلِبوكَ ، وَهَل مِن مُرمِلٍ سُلِبا ؟
  19. 19
    حتى إذا عَجَمُوا صُلْبَ القَناةِ فَلَميُلْفُوا، كما وَهِمُوا، باناً ولا قَصَبا
  20. 20
    جَرَتْ نُهَيْراتُهُم مِن حَولِ رَمْلَتِهاتُشَعشِعُ المالَ ،والألقابَ ،والُّرتَبا
  21. 21
    تَوَهَّمُوا هامَةَ العِملاق ِتُثْقِلُهاتِلكَ الثِّمارُ فَتَحني جذعَها الصَّلِبا
  22. 22
    لكنْ أبَتْ كلُّ ذ َرَّاتِ الرِّمال ِ فَلَمتَشرَبْ، وَظلَّ مَهيبُ العُودِ مُنتَصِبا !
  23. 23
    وَهَلْ يَقَرُّ جَناحٌ أنتَ ناشِرُهُإلاّ عَلى مُرتَقىً أو يَفرَعُ السُّحُبا !
  24. 24
    أبا فُراتٍ ، وَلَنْ يَنفَكَّ مُرتَقِباًشَوقُ الجموع ِ،وَلنْ تَنفَكَّ مُرتَقَبا
  25. 25
    خَمسونَ عاماً صَواريهِم يَجيشُ بهاخِضَمُّ شِعرِكَ ما لانَتْ ، وَلا نَضَبا
  26. 26
    أولاءِ واللهِ ، لو خَيْلُ الفُراتِ كَباطُوفانُها عَذروا أنَّ الفُراتَ كَبا
  27. 27
    إلاّكَ يا حاديَ الطُّوفانِ ، لا عُذُرٌولا شَفاعَةَ إنْ لم تَفرَعِ الشُّهُبا !
  28. 28
    هذا هوَ المَجدُ سَبَّاقاً يُقَصِّرُعَنأدنى مَرامِيه ِسَعيُ المَجدِ ما وَثَبا
  29. 29
    ذا المَجدُ يا فاصِداً أعراقَهُ جَذِلا ًأنْ يَشرَبَ النَّاسُ منها عَلقَماً عَذِبا !
  30. 30
    ذا المَجْدُ يا مُطعِماً مِن لحْم ِصِبْيَتِهِجُوعَ الجياعِ وَهُم أشجى الوَرى سَغَبا !
  31. 31
    تَجِفُّ كلُّ بحارِالأرض ِغَيْرَ دَمٍوَهَبْتَ لِلنَّاس ِيَبقى دافِئاً رَطِبا
  32. 32
    وَخَيْرُهُ ، وأُحَيْلاهُ ، وألصَقُهُبالرُّوحِ والفِكرِ، والخَفَّاقِ ما وَجَبا
  33. 33
    أنَّا ، إذا لُحْتَ ، أومأنا بِألفِ يَدٍمُنَبِّهينَ بِها أفراخَنا الزُّغُبا !
  34. 34
    أولاءِ أهلُكَ يا حادي مَواكِبِهِمكم أُجْهِدُوا فحَدَوتَ المَوكِبَ التَّعِبا
  35. 35
    تَرمي بِه ِالوَعْرَ لا يَلوي أعِنَّتَهُوَتَزحَمُ المَوتَ لا يَثني لَهُ رُكَبا
  36. 36
    وأينَ تَلقى عَظيماً قالَ قافيَةًفَقادَ في كلِّ بَيْتٍ جَحْفَلاً لَجِبا !
  37. 37
    يا خالَ عَوفٍ وأكْرِمْ بالتي وَهَبَتْمُخَلَّدَ الشِّعرِ أنقى دُرَّةٍ وُهِبا
  38. 38
    سَلْ عَن أُهَيْلِكَ هَل غَصَّتْ مَحافِلُهُموَلَم تَكُ القَلبَ مِمَّا قيلَ أو كُتِبا
  39. 39
    هَل ارتَقى مِنبَراً لِلشِّعرِ مُلهَمُهُمإلاّ وَكُنتَ خَيالاً دونَهُ انتَصَبا
  40. 40
    حَتَّى لَتَنفَتِحَ الأجفانُ مُثقَلَةًوَيُنصِتَ السَّمْعُ لا نَبْعاً وَلا غَرَبا
  41. 41
    لَقَد قَرَعْتَ نَواقيساً مُدَوِّيَةًتَرَكتَ كلَّ قَريض ٍبَعدَها لَغَبا !
  42. 42
    قالوا اغتَرَبْتَ ، ألا فُضَّتْ مَقاوِلُهُممتى رأيْتَ الأديبَ الفَرْدَ مُغتَرِبا ؟
  43. 43
    متى سَيَفهَمُ هذا الخَلْقُ أنَّ لَنافي كلِّ آهِلَةٍ مِن شِعرِنا نَسَبا
  44. 44
    لَقَد رَحَلتَ عَزيزاً إذ تَرَكتَ لَناشقى غَريبَينِ فينا الفِكرَ والأدَبا !
  45. 45
    سَل ِالعراقَ الذي غَنَّيتَ ، ما وُصِباوَما تَحَدَّى، وما استَعدى، وما غَضِبا
  46. 46
    ألَم يَكُنْ مِنهُ أفواهٌ مُمَزَّ قَةٌتَمُجُّ والدَّمَ بَيْتا ًمِنكَ مُلتَهِبا ؟!
  47. 47
    تاللهِ ما بارَكَتْ شَمسٌ مَرابِعَهُوَلا تَدَ لَّى بِه ِغَيمٌ ، وَلا سَكَبا
  48. 48
    إلاّ سَمِعنا سَلاماً مِنكَ تُرسِلُهُعَبْرَ البُحورِ ، وَتَرجيعاً لَهُ طَرِبا !
  49. 49
    يا واهِبَ الشِّعرِ مِن عَينَيهِ ضَوءَهُماوَمِن جِراحٍ يُعانيها دَماً سَرِبا
  50. 50
    وَمِن مَصائِرِ أطفالٍ تُطالِبُهُعُيونُهُم دونَ أن يُدني لَهُم طَلَبا
  51. 51
    يُقَلِّبُونَ على شَعواءَ يُطعِمُهامِن لَحْم ِ جَنْبَيهِ تِلكَ الأوجُهَ النُّجُبا
  52. 52
    مُؤمِّلا ًأنْ تَهيضَ الرِّيحُ جَذوَتَهافَتَستَحيلَ لِخيْرٍ دائِم ٍ سَبَبا
  53. 53
    آمَنتُ أنَّكَ أنقى الحاطِبينَ يَداًأنْ رُحْتَ طَوعاً لِنارٍ هِجْتَها حَطَبا !
  54. 54
    يا خالَ عوفٍ وَقَد أضرَيْتَ جَذوَتَهاواحَسْرَتا ، إنْ أحِدْ عنها ، وَواحَرَبا !
  55. 55
    نارٌ نَذَرنا لها الأضلاعَ مُضطَرَباًحتى تَضَرَّتْ على أفراخِنا لَهَبا
  56. 56
    وَلم يَزَلْ نَحوَها يَسعى بِنا خَبَباًرَغمَ الأذى كَونُها أُمَّاً لَنا وأبا !
  57. 57
    يا خالَ عوفٍ وَلم نَفزَعْ لِقافيَةٍمِمَّا نُعانيهِ ، سُلواناً ولا هَرَبا
  58. 58
    وَيْلُمِّ كَفِّيَ مِن حَرفٍ أُسَطِّرُهُفَلا أرى بَعضَ عُمري فوقَهُ صُلِبا !
  59. 59
    فَإنْ تَمَزَّقتُ عن آهٍ يُغالِبُهاصَبْري، فكُنْ عاذِرَ الصَّبْرالذي غُلِبا !
  60. 60
    يا خالَ عوفٍ ،أأوراقٌ مُبَعثَرَةٌهذي القلوبُ نأتْ عن بَعضِها عُصَبا ؟
  61. 61
    تَعَرَّت الدَّوحَةُ المِعطاءُ مُعْوِلَةًوأذبَلَ الخُلْفُ ذاكَ المَرْتَعَ الأشِبا
  62. 62
    وَقَطَّعَ الشَّكُّ أسباباً نَلوذ ُ بِهافي عاصِفٍ لم يَدَعْ مِن خَيمَةٍ طُنُبا
  63. 63
    يا خالَ عَوفٍ وأشجى ما يُؤرِّقُناأنَّ المَصائبَ تُذ ْكي بَينَنا الرِّيَبا
  64. 64
    في كُلِّ يَومٍ لَنا جُرحٌ نُفَتِّقُهُلِنَلعَقَ الدَّمَ يُوري الحِقْدَ ما شَخَبا
  65. 65
    قَد يُسفَحُ الدَّمُ ، جُذ َّتْ كَفُّ سافِحِهِلكنْ أمَضُّ مِنَ السَّفَّاح ِ مَنْ شَرِبا !
  66. 66
    أمسَتْ ظَلاماً قلوبٌ كانَ يَعمُرُهامِن المَحَبَّة ِ نُورٌ ، لا أقولُ خَبا
  67. 67
    لكنْ أرى زَمهَريرَالحِقْدِ يَصفَعُهُوَلا أرى شا جِباً مِن بَينِنا شَجَبا
  68. 68
    يا خالَ عَوفٍ أقِلْني إنْ عَثَرتُ فَقَديَنبُوالصَّقيلُ وَإنْ لم يَنْبُ مَن ضَرَبا !
  69. 69
    أورَيْتَ أنتَ زِنادي فاحتَرَقتُ بِهِعشرينَ عاماً صَبوراً، شامِخاً ،شَحِبا
  70. 70
    وإنَّني مِنكَ فَرْخُ النَّسْرِ يَحمِلُهُعلى جَناحَيْهِ جَبَّارَينِ إن تَعِبا