مشاهد من يوم القيامة

عبد الرحمن العشماوي

97 verses

  1. 1
    وقفت جميع مشاعري تتأملوفمي عن النطق المبين معطل
  2. 2
    ما كنت في حلم ولا في يقظةبل كنت بين يديهما أتململ
  3. 3
    أرنو إلى الأفق البعيد فما أرىإلا دخانا تائها يتجول
  4. 4
    وحشود أسئلة تجر ذيولهانحوي وباب الذهن عنها مقفل
  5. 5
    أحسست أن إرادتي مسلوبةوشعرت أن مخاوفي تترهل
  6. 6
    وشعرت أني في القيامة واقفوالناس في ساحاتها قد هرولوا
  7. 7
    يسعون كالموج العنيف عيونهممشدوهة وعقولهم لا تعقل
  8. 8
    والكون من حولي ضجيج مرعبوالأرض من حولي امتداد مذهل
  9. 9
    قد أخرجت أثقالها وتأهبتللحشر وانكسر الرتاج المقفل
  10. 10
    والناس أمثال الفراش تقاطروامن كل صوب هاهنا وتكتلوا
  11. 11
    كل الجبال تحولت من حولهمعهنا وكل الشامخات تزلزل
  12. 12
    وجميع من حولي بما في نفسهملاه فلا معط ولا متفضل
  13. 13
    كل الخلائق في صعيد واحدجمعت فسبحان الذي لايغفل
  14. 14
    وأقيم ميزان العدالة بينهمهذا به يعلو وذلك ينزل
  15. 15
    وتجمعت كل البهائم بعضهايقتص من بعض وربك أعدل
  16. 16
    حتى إذا فرغ الحساب وأنصفتمن بعضها نزل القضاء الأمثل
  17. 17
    كوني ترابا يا بهائم .. عندهاصاح الطغاة وبالأماني جلجلوا
  18. 18
    يا ليتنا كنا ترابا مثلهايا ليتنا عن أصلنا نتحول
  19. 19
    هيهات لا تجدي الندامة بعدمانصب الصراط لكم وقام الفيصل
  20. 20
    ومضيت أقرأ في الوجوه حكايةإجمالها عند الذكي مفصل
  21. 21
    ورأيت مالا كنت أحلم أن أرىحولي وقد كشف الستار المسدل
  22. 22
    هذا هو النمرود يندب حظهوالدمع من هول المصيبة يهطل
  23. 23
    وهناك فرعون المأله نفسهيسعى بغير بصيرة ويولول
  24. 24
    وهناك كسرى تاه عند إيوانهمترنح في سيره متململ
  25. 25
    وهناك قيصر نفسه مكسورةوبقلبه مما يعاني مرجل
  26. 26
    وهنا أبو جهل يراجع نفسهعيناه توحي أنه يتوسل
  27. 27
    يارب أرجعنا لنعمل صالحاغير الذي كنا نقول ونعمل
  28. 28
    هيهات قد طوي الكتاب ألم يكنفيكم نبي بالهداية مرسل
  29. 29
    سبحان ربك هؤلاء جميعهمكانت لهم دار هناك تبجل
  30. 30
    لكنهم كفروا بمن أعطاهمملكا وعاثوا في البلاد وقتلوا
  31. 31
    ورموا بشرع الله خلف ظهورهمعزلوه عن حكم الزمان وعطلوا
  32. 32
    جمع الطغاة هنا وقد هانوا علىربي وعد المؤمن المتبتل
  33. 33
    وقفوا وآلاف الضحايا حولهمفاليوم ينظر في الأمور ويبطل
  34. 34
    واليوم يسعد مؤمن بيقينهواليوم يشقى الفاسق المتحلل
  35. 35
    واليوم يمتد الصراط فمسرعنحو النعيم وزاحف متمهل
  36. 36
    ومحمل بالذنب زلت رجلهفهوى ونار جهنم تستقبل
  37. 37
    فأجلت طرفي ساعة فرأيت منأمر القيامة ما يروع ويذهل
  38. 38
    هذا أب يسعى إليه وحيدهوبمقلته ترقب وتوسل
  39. 39
    أبتاه أرهقني المسير وحاجتيشيء يسير لايمض ويثقل
  40. 40
    شيء من الحسنات ينقذني وقدخفت موازيني وفيك أؤمل
  41. 41
    أنت الذي عودتني فيما مضىبذلا ومثلك في المصائب يبذل
  42. 42
    وإزور وجه أبيه عنه مرددانفسي أحق بما تقول وأمثل
  43. 43
    ومضى كسيف البال يسأل نفسهماذا جرى لأبي .. أهذا يعقل ؟
  44. 44
    وبدت له بين الجموع حليلةكانت تفضله وكان يفضل
  45. 45
    وغدا يناديها رويدك زوجتيفأنا الحبيب وليس مثلك يجهل
  46. 46
    ريحانتي أنسيت أيام الصباأيام كنا من هوانا ننهل ؟
  47. 47
    أنا من وهبتك في فؤادي منزلما كان فيه لغير حبك منزل
  48. 48
    قالت له والهم يشعل قلبهالهبا وفي أحشائها يتغلغل
  49. 49
    عذرا فأنت رفيق عمري إنماومضى كسيف البال حتى لاح في
  50. 50
    وسط الزحام خيال من لايبخلأم رؤوم راح يركض نحوها
  51. 51
    جذلا وهل بعد الأمومة موئل ؟حملته في أحشائها وتحملت
  52. 52
    من أجل راحته الذي لايحملأماه يا أماه مدي لي يدا
  53. 53
    فلكم بذلت إذا أتيتك أسألقالت له والدمع يغلب صبرها
  54. 54
    ونقلت طرفي لحظة فرأيت مالا تستريح له النفوس وتقبل
  55. 55
    بشر كأنهم الحوامل قد مشوامشيا ثقيلا والمصيبة أثقل
  56. 56
    من هؤلاء ؟ فقال من يدري بهم :أهل الربا بئس المقام المخجل
  57. 57
    أكلوا الربا جهرا ولم يتورعواعن أكله ومشوا إليه وأرملوا
  58. 58
    ما صدهم عن أكله بطلانهوكذاك باطل كل قوم يبطل
  59. 59
    وأخذت ناحية أفكر بالذييجري وأرسل ناظري وأنقل
  60. 60
    ماذا أرى رجل يحيط برأسهطوق وفي رجليه قيد محجل
  61. 61
    من ذلك الرجل التعيس ؟ فقال ليمن عنده خبر يقين ينقل
  62. 62
    هذا الذي خان العهود وعاش فيدنياه يغتصب الحقوق ويأكل
  63. 63
    يسطوا على مال الضعيف وأرضهواليوم يجني ما ثراه ويحمل
  64. 64
    الشبر في الدنيا يقابله هناسبع من الأرضين بئس المحمل
  65. 65
    ورأيت قوما يدعسون كأنهمنمل وقد ذاقوا الهوان وجللوا
  66. 66
    من هؤلاء البائسون أراهمهانوا ومن كتب الكرامة أعقلوا
  67. 67
    فأجابني : هم كل مختال لهفيما مضى كبر عليه يعول
  68. 68
    وذهلت عنهم حين أبصر ناظريرجل يساق الى الجحيم ويعتل
  69. 69
    ووراءه امرأة يحيط بجيدهاحبل يلف من الجحيم ويفتل
  70. 70
    من ذلك الرجل الشقي وهذهتجري على أعقابه وتولول
  71. 71
    هذا أبو لهب وزوجته التيكانت تجول على النبي وتجهل
  72. 72
    وأخذت ناحية فلاح لناظريروض وأزهار ونور مقبل
  73. 73
    غرف بطائنها الحرير وتربهامسك بماء المكرمات مبلل
  74. 74
    ونساؤها حور فوجه مشرقكالشمس ساطعة وطرف أكحل
  75. 75
    أنهارها عسل وخمر لذةللشاربين وشربها لايثمل
  76. 76
    وبناؤها من فضة من فوقهاذهب وعند الله ما هو افضل
  77. 77
    أقل من فيها نصيبا حظهأضعاف دنيانا وربك يجزل
  78. 78
    رأيت فيها الساكنين ربوعهانحو الجنان وفي المنازل أنزلوا
  79. 79
    على الأرائك يجلسون حديثهممستبشرين بما رأوه وحصلوا
  80. 80
    يتذكرون حوادث الدنيا التيصمدوا لها وعلى الإله توكلوا
  81. 81
    طوبى لكم هذي منازلكم فماخابت مساعي من يجد ويعمل
  82. 82
    أجلت طرفي في الوجوه فلاح ليوجه بدا وكأنما هو مشعل
  83. 83
    وجه الرسول يشع نورا صادقاقد جاء في حلل السعادة يغفل
  84. 84
    ورأيت أصحاب الرسول وقد مضواورأيت مؤمن آل فرعون الذي
  85. 85
    نبذوا .. وصفحة وجهه تتهللوالكوثر الرقراق لا تسأل فما
  86. 86
    مثلي يجيب وليس مثلي يُسألنهر كأن الدر يجري بينه
  87. 87
    أو أنه النور الذي يتسلسلسبحان ربك هاهنا حصل الذي
  88. 88
    ما كان لولا فضل ربك يحصلورفعت طرفي لحظة فرأيت من
  89. 89
    لاشيء يشبهه وليس يمثلنور تجلى للخلائق كلها
  90. 90
    فتواضعوا لجلاله وتذللواوقعوا سجودا يلهجون بذكره
  91. 91
    والكون بالصمت المهيب مكللسجدوا وأما المبطلون فحاولوا
  92. 92
    أن يسجدوا لكنهم لم يفعلواوعلمت إن الله يمهل عبده
  93. 93
    عطفا عليه وأنه لا يهملوهنا وقفت وفي فؤادي دوحة
  94. 94
    تحنو علي غصونها وتظللهي روضة الإيمان يجري نهرها
  95. 95
    عذبا ويشدوا في رباها البلبلوصحوت من حلمي ونفسي بالذي
  96. 96
    شاهدت مؤمنة وعيني تهمـلوشعرت أن مظاهر الدنيا الـتي
  97. 97

    لهوى ..مظاهر نشوة لا تكمـل