غب يا هلال

عبد الرحمن العشماوي

33 verses

  1. 1
    غِبْ يا هلالْ◆إنِّي أخاف عليك من قهر الرِّجالْ
  2. 2
    قِفْ من وراء الغيمِ◆لا تنشر ضياءَك فوْق أعناق التِّلالْ
  3. 3
    إني لأخشى أنْ يُصيبَكَ◆- حين تلمحنا - الخَبَالْ
  4. 4
    أنا – يا هلالْ◆أنا طفلةٌ عربيةٌ فارقتُ أسْرتنَا الكريمَةْ
  5. 5
    دمويَّةُ الأحداثِ باكيةٌ أليمة◆أنا مِن ضَحايا الاحتلالْ
  6. 6
    أنا مَنْ وُلِدْتُ◆وفي فمِي ثَدْيُ الهزيمَهْ
  7. 7
    شاهدتُ يوماً عنْدَ منزِلِنا كتيبَهْ◆كانَ الظلامُ مكدَّساً
  8. 8
    مِنْ حول قريتنا الحبيبةْ◆ساقَ الجنودُ أبي
  9. 9
    وفي عيْنيه أنهارٌ حبيسَهْ◆وتَجَمَّعَتْ تِلْك الذِئَابُ الغُبْرُ
  10. 10
    فْي طلبِ الفريسَهْ◆ورأيتُ جندِّياً يحاصر جسم والدتي
  11. 11
    بنظرته المُريبَهْ◆مازلتُ أسْمع – يا هلال –
  12. 12
    ما زلتُ أسمعْ صوتَ أمِّي◆وهي تسْتجدي العروبَهْ
  13. 13
    ما زلتُ أبصر نصل خنجرها الكريمْ◆صانتْ به الشرَفَ العظيمْ
  14. 14
    مسكينةٌ أمِّي◆وما عَلِمتْ بموْتتها العروبَهْ
  15. 15
    إنِّي لأَعجب يا هلالْ◆يترنَّح المذياعُ من طربٍ
  16. 16
    ويَنْتعِشُ القدحْ◆وتهيج موسيقى المَرحْ
  17. 17
    والمطربون يردِّدون على مسامعنا◆ترانيم الفرَحْ
  18. 18
    وبرامج التلفاز تعرضُ لوحةً للْتهنئَهْ◆( عيدٌ سعيدٌ يا صغارْ )
  19. 19
    والطفلُ في لبنانَ يجهل مـنْشَأهْ◆وبراعم الأقصى عرايا جائعونْ
  20. 20
    والّلاجئونَ◆يصارعوْن الأوْبئَهْ
  21. 21
    ستجلبُ نحوَنا العيدَ السعيدْ◆عيدٌ سعيدٌ ؟؟!
  22. 22
    والأرضُ ما زالتْ مبلَّلَةََ الثَّرى◆بدمِ الشَّهيدْ
  23. 23
    عيدٌ سعيدٌ في قصور المترفينْ◆هرمتْ خُطانا يا هلالْ
  24. 24
    ومدى السعادةِ لم يزلْ عنّا بعيدْ◆لا تأتِ بالعيد السعيدِ
  25. 25
    أنا لا أريد العيد مقطوعَ الوتينْ◆أتظنُ أنَّ العيدَ في حَلْوى
  26. 26
    وأثوابٍ جديدَهْ ؟◆أتظنُ أنَّ العيد تَهنئةٌ
  27. 27
    تُسطَّر في جريدهْ◆واطلعْ علينا حين يبتسم الزَّمَنْ
  28. 28
    وتموتُ نيرانُ الفِتَنْ◆اطلعْ علينا
  29. 29
    حين يُورقُ بابتسامتنا المساءْ◆ويذوبُ في طرقاتنا ثَلْجُ الشِّتاءْ
  30. 30
    اطلع علينا بالشذا◆بالعز بالنصر المبينْ
  31. 31
    اطلع علينا بالتئام الشَّملِ◆بين المسلمينْ
  32. 32
    هذا هو العيد السعيدْ◆ليس لنا بِعيدْ
  33. 33
    حتى ترى رايات أمتنا ترفرفُ في شَمَمْ◆وهناك يبتسم الشقيُّ مع السعيدْ