شعري وحبي فيكَ يلتقيانِ

عبد الرحمن العشماوي

46 verses

  1. 1
    شعري وحبي فيكَ يلتقيانِ◆وعلى المسير إليكَ يتَّفقانِ
  2. 2
    فتحا ليَ الباب الكبيرَ، وعندما◆فَتحا، رأيتُ خمائلَ البستانِ
  3. 3
    ورأيتُ نَبعاً صافياً وحديقةً◆محفوفةً بالشِّيحِ والرَّيحانِ
  4. 4
    ورأيتُ فيها للخُزامى قصةً◆تُروَى موثَّقةً إلى الحَوذانِ
  5. 5
    ودخلتُ عالمَكَ الجميلَ فما رأت◆عينايَ إلاَّ دَوحةَ القرآنِ
  6. 6
    تمتدُّ فوق السالكين ظِلالُها◆فيرون حُسنَ تشابُكِ الأغصانِ
  7. 7
    ورأيتُ بستانَ الحديثِ، ثمارُه◆تُجنى لطالب علمِه المتفاني
  8. 8
    ورأيتُ واحات القصيم فما رأت◆عينايَ إلاّ منزلي ومكاني
  9. 9
    لما دخلتُ رأيتُ وجهَ عُنيزةٍ◆كالبدر ليلَ تمامِه يلقاني
  10. 10
    ورأيتُ مسجدَها الكبيرَ وإِنما◆أبصرتُ صرحاً ثابتَ الأركانِ
  11. 11
    ورأيتُ محراباً تزيَّنَ بالتُّقى◆وبصدق موعظةٍ وحُسنِ بيانِ
  12. 12
    وسمعتُ تكبير المؤذِّن، إنني◆لأُحبُّ صوتَ مؤذِّنٍ وأذانِ
  13. 13
    الله أكبر تصغر الدنيا إذا◆رُفعت، وتكبرُ ساحةُ الإيمانِ
  14. 14
    الله أكبر عندها يَهمي النَّدَى◆ويطيب معنى الحبِّ في الوجدانِ
  15. 15
    يا شيخُ، قد ركضت إليكَ قصيدتي◆بحروفها الخضراءِ والأوزانِ
  16. 16
    في ركضها صُوَرٌ من الحبِّ الذي◆يرقى بأنفسنا عن الأضغانِ
  17. 17
    في خيمة الحبِّ التقينا، مثلما◆تلقى منابعَ ضَوئها العينانِ
  18. 18
    يا شيخ، هذا نَهرُ حبي لم يزل◆يجري إليكَ معطَّرَ الجَرَيانِ
  19. 19
    ينساب من نَبع المودَّةِ والرِّضا◆ويزفُّ روحَ الخصب للكثبانِ
  20. 20
    حبٌّ يميِّزه الشعور بأننا◆نرقى برُتبَتِه إلى الإحسانِ
  21. 21
    والحبُّ يسمو بالنفوس إذا غدا◆نبراسَها في طاعة الرحمنِ
  22. 22
    هذي فتاواكَ التي أرسلتَها◆لتضيءَ ذهنَ السائلِ الحيرانِ
  23. 23
    فيها اجتهدتَ، وحَسبُ مثلكَ أن يُرى◆منه اجتهادٌ واضح البرهانِ
  24. 24
    فَلأَنتَ بين الأجر والأَجرين في◆خيرٍ من المولى ورفعةِ شانِ
  25. 25
    يحدوك إيمانٌ بأصدقِ ملَّةٍ◆كَمُلَت بها إشراقةُ الأَديانِ
  26. 26
    فَتوَاكَ ترفُل في ثيابِ أَمانةٍ◆وتواضُعٍ للخالق الديَّانِ
  27. 27
    فَتواكَ ترحل من ربوع بلادنا◆عَبرَ الأثيرِ مضيئةَ العنوانِ
  28. 28
    سارت بها الرَّكبانُ من يَمَنٍ إلى◆شامٍ، إلى هِندٍ إلى إيرانِ
  29. 29
    وصلت إلى أفريقيا بجنوبها◆وشمالها، ومضت إلى البلقانِ
  30. 30
    ومن الولايات البعيدة أبحرت◆من بَعدِ أوروبا إلى الشيشانِ
  31. 31
    فَتواكَ نورٌ في زمانٍ، أُلبِسَت◆فيه الفتاوى صِبغَةَ الهَذَيانِ
  32. 32
    وغَدَا شِعارُ اللَّابسين مُسُوحَها:◆فَتوايَ أمنحُها لمن أعطاني
  33. 33
    يا ويلهم دخلوا من الباب الذي◆يُفضي بداخله إلى الخُسرانِ
  34. 34
    يا شيخُ، ما أنتم لأمتنا سوى◆نَبعٍ يُزيل غشاوةَ الظمآنِ
  35. 35
    علَّمتمونا، كيف نجعل همَّنا◆في خدمة الأرواحِ لا الأبدانِ
  36. 36
    علَّمتمونا، كيف نُحسن ظنَّنا◆بالله في سرٍّ وفي إعلانِ
  37. 37
    علَّمتمونا أنَّ وَعيَ عقولنا◆يسمو بنا عن رُتبَةِ الحَيَوانِ
  38. 38
    يا شيخَنا، أَبشر، فعلمكُ واحةٌ◆فيها ثمارٌ للعلومِ دَوانِ
  39. 39
    حَلَقاتُ مسجدك الكريمِ منارةٌ◆للعلم، تمسحُ ظُلمَةَ الأَذهانِ
  40. 40
    بينَ الحديثِ وبينَ آي كتابنا◆تمضي بكَ السَّاعاتُ دونَ تَوَانِ
  41. 41
    وعلوم شرع الله خيرُ رسالةٍ◆في الأرض ترفع قيمة الإنسانِ
  42. 42
    يا شيخَنا، دعواتُنا مبذولةٌ◆رُفِعت بها نحو السَّماءِ يَدَانِ
  43. 43
    نرجو لكم أجرا وسابغَ صحَّةٍ◆وسعادةً بالعفو والغفرانِ
  44. 44
    يا شيخُ، لا والله ما اضطربت على◆ثغري حروفي، أو لَوَيتُ لساني
  45. 45
    هو حبُّنا في الله أَثمَرَ غُصنُه◆شعراً يبثُّ كوامنَ الوُجدانِ
  46. 46
    هذا بناءُ الخير أنتَ بَنَيتَه◆وعلامةُ التوفيق في البنيانِ