آآآه يا إيمان

عبد الرحمن العشماوي

49 verses

  1. 1
    أَيُّ ذئبٍ خائنٍِ أيُّ قَطيعْ◆أيُّ غَدْرٍ في روابيها يشيعْ؟
  2. 2
    أيُّ جرحٍ في حماها نازفٍ◆أيُّ مأساةٍ، لها وجهٌ مُرِيعْ؟
  3. 3
    أيُّ عصرٍ، لم يزلْ قانونُه◆يمنحُ العاريَ ثوباً من صَقيعْ؟
  4. 4
    يمنحُ الجائعَ رَكْلاً في القفا◆صائحاً في وجهه: كيف تجوعْ؟!
  5. 5
    يمنَع العطشانَ من منبعه◆وإذا حاوَلَ، أسقاه النَّجيعْ
  6. 6
    أيَّها السائل عمَّا أشتكي◆من لظى الحزن الذي بين الضُّلوعْ
  7. 7
    لاتسلْ عن جَذْوةٍ أشعلها◆ظالمٌ يقتل أزهارَ الرَّبيعْ
  8. 8
    لا تسلني، واسأل الغَرْبَ الذي◆يأمر اللَّيلَ بإطفاء الشموعْ
  9. 9
    ينقض العَدْلَ بحقِّ النَّقض في◆مجلسٍ يعجز عمَّا يستطيعْ
  10. 10
    أسأل الغَرْبَ الذي واجهنا◆منه قلبٌ بالأباطيل وَلُوعْ
  11. 11
    قل له : مهلاً فقد بان لنا◆فَشَلٌ في نُصرة الحق ذَريعْ
  12. 12
    أنتَ للباغي يَدٌ ممدودةٌ ليت◆شعري، أين أَخلاق «يَسُوعْ»؟!
  13. 13
    أيُّها السائل عُذْراً، فأنا◆أُبصر الأطفال من غير دروعْ
  14. 14
    واجهوا الحرب كما واجهَها◆ابنُ عفراءَ، وسعدُ بن الرَّبيعْ
  15. 15
    وأرى دبَّابةً غاشمةً حولها◆ألْفُ جريحٍ وصريعْ
  16. 16
    وأرى سرْبَ قرودٍ خلفها◆ووراء السِّرب خنزيرٌ وضيعْ
  17. 17
    لا تسلني عن حقوقٍ لم تزلْ◆بين تجَّار الأباطيلِ تضيع
  18. 18
    لا تسلني عن يد راجفةٍ لم◆تزلْ تَشري أساها وتبيعْ
  19. 19
    لا تسلْ عن واحةِ الصَّمت التي◆ضاقت التُّربةُ فيها بالجذوعْ
  20. 20
    يا لَها من ليلةٍ حالكةٍ◆نسَيِتْ أنجمُها معنى الطُّلوعْ
  21. 21
    رسم القصفُ لها خارطة◆بعد أنْ مرَّ من اللَّيل هَزيعْ
  22. 22
    كانت الأُسرةُ في منزلها ترقب◆الفجرَ، وفي الأحشاءِ جُوْع
  23. 23
    طفلةٌ مُنْذُ شهورٍ وُلدتْ بين◆جدرانٍ مشتْ فيها الصُّدوع
  24. 24
    أمَّها تنتظر الزوجَ على◆شاطىءِ الذكرى بأحلام الرُّجوعْ
  25. 25
    تُرضع الطِّفلةَ من ثَدْي الأسى◆في مساءٍ فاقدٍ معنى الهجوعْ
  26. 26
    أغلقت باباً على مزلاجه◆بَصْمةٌ دلَّتْ على الجُرْمِ الفظيعْ
  27. 27
    مَن تنادي، وإذا نادتْ، فمن◆يكشف الغفلةَ عن هذي الجموعْ؟!
  28. 28
    يا لها من ليلةٍ ماجت بها◆وبما فيها من القَصْفِ الربوعْ
  29. 29
    غارةٌ جوِّيةٌ أشعلها◆ظالمٌ مُسْتَوْغِرُ الصَّدر هَلُوعْ
  30. 30
    صارت الدَّارُ بها دارَ أَسَىً◆واشتكى من جَدْبهِ الرَّوض المَريعْ
  31. 31
    فشراب ُ الطفلِ ماءٌ آسِنٌ◆وطعامُ الأمِّ فيها مِنْ ضَريع
  32. 32
    أين منها مجلس الخوف الذي◆لم يردِّدْ بَعْدُ أفعالَ الشروعْ؟!
  33. 33
    غارةٌ جوِّيةٌ وانكشفتْ◆عن ضحايا شربوا السُّمَّ النَّقيعْ
  34. 34
    غارةٌ، وانكشفتْ عن وردةٍ◆كان من أشلائها المِسْكُ يَضُوعْ
  35. 35
    آهِ يا إِيمانُ من أُمَّتنا لم◆تزلْ تَجْتَنِبُ الدَّرْبَ الوَسيعْ
  36. 36
    صلَّت الفَرْضَ صلاةً جَمَعَتْ◆كلَّ ما في نفسها، إلاَّ الخُشوعْ
  37. 37
    أصبحتْ تسأل عن موقعها◆بعد أن حطم رجليها الوقوعْ
  38. 38
    حُسِمَ الأَمرُ وما زالتْ على◆وهمها بين نزولٍ وطُلوعْ
  39. 39
    كيف ترجو الخيرَ ممَّن يَقتفي◆أَثَرَ المظلوم، بالظلم الشَّنيعْ
  40. 40
    ويُرينا كلَّ يومٍ صورةً◆حيَّة فيها إلى البغي نُزُوعْ
  41. 41
    يمنحُ الأُمَّ التي أثْكلَها◆قَسْوَةً تَسلُبُ عينيها الدُّموعْ
  42. 42
    إنه الغَدْرُ اليهوديُّ الذي لم◆يزلْ يضربنا الضَّرْبَ الوَجيعْ
  43. 43
    آهِ يا إِيمانُ، يا راحلةً قبل◆أنْ تُكملَ سُقياها الضُّروعْ
  44. 44
    أنتِ كالشمس التي غيَّبها◆ليلُها قَبْلَ بداياتِ السُّطوعْ
  45. 45
    أنتِ كالنَّجمةِ لمَّا أَفَلَتْ قبل◆أنْ يستكملَ الضوءُ اللُّموعْ
  46. 46
    أطلقوا نحوَكِ صاروخاً فيا◆خَجْلَةَ القَصْفِ من الطفل الوَديعْ
  47. 47
    لا تظني أمتي خاضعةً هيَ◆يا إِيمانُ، في صُلْبِ الخضوعْ
  48. 48
    دَمُكِ الغالي بيانٌ صارخ◆فارفعي الصوتَ، وقولي للجميعْ:
  49. 49
    يا ضَياعَ العَدْلِ في الأَرض التي◆تَرتضي أَنْ يُقْتَلَ الطِّفلُ الرَّضيعْ