نافذة إلى الشمس

طلعت سفر

53 verses

  1. 1
    لا نوم... يحلو لأجفاني... ولا سهر‏لولا سواعد بالعلياء تأتزر‏
  2. 2
    على سرير العلا شبّتْ.. وعمدَّها‏بالأُمنيات... غدٌ كالوعد مُنْتَظَر‏
  3. 3
    وشمّر المجد فيها عن عزائمه‏فكل قيد عليها اليوم ينكسر‏
  4. 4
    يزهر فيها حين تطعمه‏لحمَ الرصاص... ويسقيه الدم العَطِرُ‏
  5. 5
    براعمٌ... لوّحَتْها شمسُ عزّتها‏فهل بغير رفيف المجد تزدهر؟!‏
  6. 6
    "قد يُشْرع الزهر شوكاً رغم رقْته‏حين ينافح عن أكمامه الزَّهَر"‏
  7. 7
    لولا القذى في عيون القدس ما رمدتْ‏ولم يعرِّشْ على جدرانها ضَرَرُ‏
  8. 8
    كل الأناجيل تبكي في كنائسها‏وفي المحاريب... من قرآنها عِبَرُ‏
  9. 9
    بحزن أجراسها... أيامنا اغتسلتْ‏وبالأذان... كسا أوقاتَهُ السَّمَرُ‏
  10. 10
    تبارك المسجد الأقصى... وقد شَمَختْ‏فيه العروبة... مذ صلّى به عُمَرُ‏
  11. 11
    وبورك الطفلُ في الساحات منزرعاً‏ولا يريم... إذا ما زغرد الخطر‏
  12. 12
    طافت بعينيْهِ مثل الحلم أخْيلةٌ‏كما تطوف بعين العاشق الصُور‏
  13. 13
    أبدى الهوى وجهَ أم... كلما التفتتْ‏ضاء الحنان به... والمدْمَعُ العَبِرُ‏
  14. 14
    ولم يزلْ من أبيه... حين ودّعه‏لهيبُ عزمٍ... ومن إصراره شرر‏
  15. 15
    ألقتْ بأهليه يوماً ريحُ نكبتهم‏إلى الخيام... فلم يهدأْ بهم سفر‏
  16. 16
    توزّعتْهم منافٍ ينسجون بها‏حلماً... تساوره الأحداث والغِيَرُ‏
  17. 17
    في كل عين دموع القدس ساهرة‏كأنهم... حملوا الأوطان وانتشروا‏
  18. 18
    يرمي الحنينُ بهم في كل موحشةٍ‏من الدروب... فلا يبدو لهم أثر‏
  19. 19
    كم ألبسوا ليلَهمْ قمصانَ غضبتهم‏وحملّوه الأماني... وهو يعتكر!!‏
  20. 20
    تسري بهم فيه أحلام مُضَوَّأَةٌ‏وردةُ الصبح... خلف الأفق تستتر‏
  21. 21
    كأنما لهُمُ خلف الدجى وطرٌ‏ولا ينامون... حتى يهدأَ الوطر‏
  22. 22
    ما أعتمتْ ليلةٌ إلا بصحبتهم‏ولا أفاق على خطواتهم... قمر‏
  23. 23
    يسطّرون بأقلام العلا كتباً‏ويشعلون بها ما أطفأ "التتر"‏
  24. 24
    كم من فتىً أشْرُعتْ فينا طفولَتُهُ‏بابَ الرجولة.. واستهدْى بها الكِبَرُ!!‏
  25. 25
    "لي موعد ألقى به قَدَرِي‏فلا أحيد أنا عنه... ولا القدر"‏
  26. 26
    أفدي سماء يدٍ ما أورقتْ سُحُباً‏إلا لينساب منها الخِصْبُ والمطر‏
  27. 27
    تُزحْزح الليلَ عنها كلما انتفضتْ‏غضبى... وأسرج أحضانَ المدى حجر‏
  28. 28
    ما لوّحتْ مرةً إلا وخاصرنا‏في دربنا أمل... أو صّفقتْ بُشُرُ‏
  29. 29
    تتلو به سُوَراً للكِبْرِ واعدة‏كي يستفيق... ووجهُ الذل ينحسر‏
  30. 30
    تدنو الأساطير منه كلما ظمئتْ‏وتستحمْ على شطآنه العُصُرُ‏
  31. 31
    تأبّط الثأرَ زاداً... والمنى قدرَاً‏ففوق أسواره الأوهام تنتحر‏
  32. 32
    على تخوم الردى يمشي بلا حذر‏كأنما... مات فيه الخوف والحذر‏
  33. 33
    يظل يسكب ما تسخو الجراح به‏ليكتسي الرملُ... والتلاّتُ... والشجر‏
  34. 34
    تنساب أقمارُها حمراءَ صاخبة‏حتى يروّي صدى أيامنا نَهَرُ‏
  35. 35
    مازال يرشق أستارَ الدجى دمُهُ‏حتى يصوغ صباحاً وهو ينتثر‏
  36. 36
    في كل يوم لنا نعشٌ يسير به‏مجدٌ... وينهض تاريخ به نضِرُ‏
  37. 37
    موشّحٌ بالعلا تمضي الجموعُ به‏إلى الخلود... ويمشي خلفه القدر‏
  38. 38
    ساعةَ الرشاشُ عانقَهُ‏وهو فوق النعْشُ مُحْتَضَرُ‏
  39. 39
    فصامتٌ... تصخب الدنيا بهدأته‏ومغمضٌ... حار في أجفانه النظر‏
  40. 40
    يا من خلعتَ سِوارَ العمر من صِغرٍ‏لم يتركِ الجودُ ما يسخو به العُمُر!!‏
  41. 41
    قم من رمادك كالعنقاء قد نفضَتْ‏مساحبَ الموت عنها... وهي تُحتضَرُ‏
  42. 42
    وازحم بمنكبك العاري "مجنزرة"‏من صدرها... زفراتُ الحقد تنتشر‏
  43. 43
    وارسمْ بشائر فجرٍ نستضيء به‏نحن الذين ارتدانا البأس... والضجر‏
  44. 44
    واحمل جهنَّم زناراً... أليس دنا‏وقتُ الحساب؟ ففي طياته النُّذُرُ‏
  45. 45
    واكتبْ لنا بشهيق الجرح سَطْرَ دمٍ‏يرشُّ وجه ليالينا... فتستعر‏
  46. 46
    هذي الجراحات‏قد أشرَعْتَ نافذةً‏
  47. 47
    إلى الشموس بها... فالليل يندحر‏تساقط الكفن المغزول من وهَنٍ‏
  48. 48
    والصبر عند تخوم اليأس يختمر‏لا يسمعُ العالم المجنون من خبرٍ‏
  49. 49
    إنْ لم يكن بلسان المدفع الخبر‏فاحملْ صواريك والأمواج عاتيةٌ‏
  50. 50
    مرافئ النصر في الآفاق تنتظر‏جاوزْتَ نفسك حتى لم تعد بطلاً‏
  51. 51
    بلِ البطولات فيك اليومُ تُختصر‏أنتَ "النبيُّ" الذي صارت رسالتُهُ‏
  52. 52
    في كفه حجراً...‏لو ينطق الحجرُ‏
  53. 53

    24 ـ 10 ـ 200‏