لي من جراحكِ شمعتان

طلعت سفر

50 verses

  1. 1
    ردّي إليك الكأس... لستُ بصادِ‏◆أكرمتُ عن لهو المدام... فؤادي‏
  2. 2
    وأعطي لغيري ما ردَدْتُ... لعلها‏◆يزكي اللهيبُ بها حقول رمادِ‏
  3. 3
    نزّهْتُ نفسي عن دبيب خُمارها‏◆حَذَر الهوى... وصبغتها بعنادي‏
  4. 4
    أنا كم دفعتُ النائبات براحتي‏◆وسحبت من كفّ الزمان قيادي!‏
  5. 5
    ألقت بيَ الأيامُ خلف تخومها‏◆فعجنتُ من مطر الضَياع رقادي‏
  6. 6
    تنداح أجراس الحنين بمسمعي‏◆فأمدّ أشرعتي على الأبعاد‏
  7. 7
    "هي ضيعة عما أُريد... وغربةٌ‏◆فأنا بوادٍ والمراد بوادِ"‏
  8. 8
    تركتُ ملاقاةَ الظلام بأعيني‏◆مزقاً... وفي قلبي جدارَ سواد‏
  9. 9
    فكأنما عينايَ في حَلَك الدجى‏◆مزروعتان على غدير سهاد‏
  10. 10
    ضاقت بيَ الدنيا برغم فضائها‏◆فكأنها وقفتْ على أعواد‏
  11. 11
    يمدُّ ليَ الجفاءَ... وذكرُهُ‏◆ينهلُّ بي عيداً من الأعياد‏
  12. 12
    أبداً... يدير ليَ الأسى بيمينه‏◆وأنا أُدير محبتي وودادي‏
  13. 13
    يا من شدا زمن بغُرّة مجده‏◆لم يبق فوق غصون مجدك شادِ!‏
  14. 14
    لولا دمشق لكنتُ أوّلَ من نعى‏◆آماله... ولبستُ ثوبَ حِدادِ‏
  15. 15
    هي إصْبَعٌ فوق الزناد.. وصارم‏◆أَلِفَ الجهادَ... ونخوة الآساد‏
  16. 16
    ما مرة شكتِ العروبة جرحها‏◆إلا وهزّت سيفها لجهاد...‏
  17. 17
    لحنٌ على شفة الزمان... ولمسةٌ‏◆بيد الحنان... ونهْلةٌ للصادي‏
  18. 18
    فمتى تزغرد هضبةٌ محزونة‏◆بالثائرين... وتستفيق بوادِ؟!‏
  19. 19
    ومتى الدم العربي يلبس جرحَهُ‏◆ويجول نبْضُ النار في الأجساد؟!‏
  20. 20
    يا أيها الوطن الممدَّدُ... كم على‏◆أعراشكَ الصفراء من أوغاد؟!‏
  21. 21
    شاؤوكَ مقبرة الحياة... ليدفنوا‏◆وجهَ الربيع.. وبسمة الأوراد‏
  22. 22
    فانفضْ ثيابكَ من صفيق غبارهم‏◆إني أغار عليك من أحفادي‏
  23. 23
    لا حرَّ فيكَ مُتوّجاً إلا لـه‏◆خلف الحدود... وثيقةُ استعباد‏
  24. 24
    يخشى على كرسيّه فيصونه‏◆ويعيث في باقي الحِمى كالعادي‏
  25. 25
    فما هدلتْ لديه يمامةٌ.‏◆إلا... وأسكتها عن الإنشاد‏
  26. 26
    يغفو على زَنْدِ الإباءِ... وطالما‏◆كسَرَ الهوانُ لَهُ جبينَ وساد‏
  27. 27
    ما حمل الزمانُ سهامه‏◆إلا أصابكِ عامداً بسواد‏
  28. 28
    أبكي على الأقصى تعفَّر وجهُهُ‏◆أم أبكي على الأمجاد؟!‏
  29. 29
    دارت بكِ الدنيا... ونحن كأننا‏◆في الأرض مزروعون كالأوتاد‏
  30. 30
    دَنِسَتْ محارُمنا لديكِ... ولم نزلْ‏◆نجلو مكاحلَ عيشنا المعتاد...‏
  31. 31
    لا تنفخي... أو فانفخي بمواقدٍ‏◆عبث الزمان بجمرها الوقاد‏
  32. 32
    من حزّهُ سيفُ الهوان... وباسَهُ‏◆هانت لديه حدائد الأصْفاد‏
  33. 33
    نخيط بذلّنا أوقاتنا‏◆متلمّسين مكارم الأجداد‏
  34. 34
    لا سيفَ فينا تستضيء به العُلا‏◆"طُويتْ سيوف الفتح في الأغماد"‏
  35. 35
    وإذا البنادق أجهشتْ في صمتها‏◆فلأنها أضحتْ بغير زناد...‏
  36. 36
    لكِ من بنيك أصابع إن أُشرعتْ‏◆أدمَتْ أظافرُها يدَ الجلاد‏
  37. 37
    وسواعد بإبائها مسنونة‏◆وخناجرٌ ـ فوق الجراح شواد‏
  38. 38
    تركوا أمانيَّ الحياة.... وشَجْوَها‏◆ومضوا إليكِ على دروب قتاد‏
  39. 39
    نهضَتْ بهم هِمَمٌ ليبني خطوُها‏◆بدم الفداء... منائر استشهاد‏
  40. 40
    لم يحْملوا إلا خيوطَ جراحهم‏◆حتى يخيطوا المجد بالأكباد...‏
  41. 41
    أفدي بهم بارودةً محشوَّةً‏◆بمداد عزمٍ... أو نجيع فؤاد‏
  42. 42
    ما زغردت... إلاَّ وشَّق هتافُها‏◆كالنجم... أستارَ الظلام البادي‏
  43. 43
    يمشي بها تحت المجرّة ثائرٌ‏◆حمل الرصاص.. كفى به من زاد‏
  44. 44
    عيناه... أُفقٌ للنسور... وكفُّهُ‏◆سيفٌ يحزُّ أصابعَ الجلاد‏
  45. 45
    يهوي... لكي يعلو جبينُ فخاره‏◆ويكتبَ ساعةَ الميلاد‏
  46. 46
    وبنار بركانٍ تزنَّرَ خصرُهُ‏◆ومشى به صمتٌ إلى ميعاد‏
  47. 47
    يا قدس! ما نشفتْ دماؤكِ.. أو كبا‏◆عَزْفُ الجهاد.. ولا صهيل جياد‏
  48. 48
    سَيْفِيءُ هذا الليل عنكِ... وترتمي‏◆بغدٍ... مساحبُ فجركِ الميّاد‏
  49. 49
    لي من جراحكِ شمعتان...‏◆لكِ في النضال...‏
  50. 50
    وشمعة لبلادي‏◆25 ـ 12 ـ 2003‏