بثينة
حسن شرف المرتضى20 verses
- 1لا رِيمَ في الحيّ حتى تبعثَ الشّكوى◆إلا بثينةُ …لا أهلٌ ولا مأوى
- 2بثينةٌ بنتُ عطّانٍ ومنزِلُها◆كسائرِ الحيّ.. خَوْفى.. ما الذي دوّى؟
- 3بثينةٌ لم تَكُنْ دبّابةً قصِفَتْ◆فما الذي؟.. كانَ صاروخًا أتى جوّا
- 4بثينةٌ كانتِ الأنقاضُ تغمرُها◆ومثلَ ضوءٍ طفيفٍ تبعثُ النّجوى
- 5 ربّاهُ ماذا جرى؟ من ذا سينقذني؟◆وأينَ أهلي؟ وهل هذا الرّدى يُطوى؟
- 6ربّاااهُ كادَ انقطاعُ الصّوتِ يُلْحِقُها◆بأهلِها.. بعدَهم في العيْشِ هل تَقْوى؟
- 7من يشتري الآنَ للمقصوفِ منزلُها◆ملابسًا.. دفترًا.. أو قطعةَ الحلوى؟
- 8قد أقبلَ العيدُ.. أينَ أبي؟ وقد سألتْ◆فمن سيَشْري لها عيدًا كما تَهْوى؟
- 9وأين أمّي؟ صباحَ الخيرِ تُسمِعُنِي؟◆أمّاهُ.. أمّاهُ.. نادتْ دونما جدوى
- 10أمّاهُ.. وارْتَجّ مستشفى الجراحِ صدىً◆لمنْ تنادينَ؟.. شِلْوًا قد طوى شِلْوا
- 11وإخوتي الخمسةُ الباقونَ؟ قد رحلوا◆سوّاهمُ قصفُ غدْرٍ تحت ما سوّى
- 12أبي وأمّي وإخواني وذاكرتي◆وكلّ شيءٍ جميلٍ.. كيفَ لي السّلوى؟
- 13أنا هنا في سريرٍ دونما رئةٍ◆ليبعثَ الصُّبحَ أو أستنشقُ اللّهوا
- 14مُذْ أفْلَتتْ طائراتٌ فوقَ منزِلِنا◆ صاروخَها.. هل سأحيا وحشةَ البلوى
- 15سهوًا أُلاقي منامًا دونَ رائحةٍ◆وكيف أنسى وأهلي في الردى تُشوى!
- 16سهوًا فَمِي كادَ يسعى للطّعامِ.. فهل◆هذا أعَدَّتْهُ أمّي؟لا.. أنا: عفوا
- 17لي ذكرياتي سأطهوها طعامَ غدي◆وكفّ أمّي ستُلقِمُها فمي سهوا
- 18خُذيْ بكفّيّ يا أمّاهُ يا وطني◆لآخذَ الثّارَ ممّنْ ضِدّنا استقوى
- 19خذي بكفّيّ يا مأوى بُثينةَ كي◆تحيا بعزٍ كشعبٍ يرفضُ الغزوا
- 20خذيْ بكفّيّ يا مأوى بثينةَ في◆مَعِيْشَةٍ دونما أهلٍ ولا مأوى