(عنترة) في الأسر

جاسم الصحيح

74 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

القصيدة الفائزة بجائزة البابطين الشعرية عن أفضل قصيدة في دورتها السادسة (دورة الأخطل الصغير) التي انعقدت في بيروت وقد أُلقيت في حفل الافتتاح بتاريخ 14/10/1998م. (القصيدة مثبتة في ديوان رقصةٌ عرفانيَّة).

  1. 1
    سيفٌ طريحٌ..◆شاحبُ اللمعانِ.. منكسرُ الصليلْ
  2. 2
    ذَبُلَتْ على شدقيهِ رائحةُ الصهيلْ◆بَقِيَتْ على الرمضاءِ
  3. 3
    ينزفُ من جراحتِها العويلْ◆والفارسُ (العبسيُّ)
  4. 4
    مغلول الملامحِ في انـهيار المستحيلْ◆أتوجَّسُ التاريخَ وَهْوَ مفخَّخُ الأحداثِ
  5. 5
    بالزيفِ الدخيلْ◆يتمرَّدُ العربـيُّ فِـيَّ
  6. 6
    وتصرخُ البيداءُ غاضبةً وتنتفضُ النخيلْ :◆فليسقطِ التاريخُ..
  7. 7
    تسقط كلُّ أقلامِ الرُّواةْ◆ولتسقط الكلماتُ
  8. 8
    واضيعةَ العظماءِ في قلم المؤرِّخِ◆حينما الأقلامُ تصبحُ بعضَ ألعابِ الـحُواةْ !!
  9. 9
    أ(أبا الفوارسِ)..◆من صميم الوهمِ جئتُكَ
  10. 10
    مُتَأَبِّطاً أسطورتينِ◆رضعتُ من ثدييهما
  11. 11
    زهوي وعادةَ أُمَّتي في الانتصارْ◆فكفرتُ بـ(ـالراوي)
  12. 12
    إذِ اختتمَ (الروايةَ) بانكساركَ يا عدوَّ الانكسارْ◆دَعْ جناحَ الوهمِ يكبرُ.. دَعْهُ يأخذُني وراء النورِ..
  13. 13
    إنَّ الليلَ أرحمُ بالجريحِ من النهارْ◆دعْني أكابرُ بالخيالِ
  14. 14
    فما تبقَّى من حقيقتي القديمةِ◆غير ثورةِ (شهريارْ)
  15. 15
    سأتيهُ في قصص الأوائلِ◆أربطُ الأولى وإخوتـَها بخيطٍ من دمي
  16. 16
    وأروحُ أغرقُ فيهِ..◆محفوفاً بسربِ مواجدي
  17. 17
    متغلغلاً في (الحالةِ) النوراءِ◆تكنسُني بوَهْجِ صبابتي حتى يشفَّ بـيَ الستارْ
  18. 18
    من ذروةِ الأشواقِ في جنبيَّ◆في سَفَرٍ سماويٍّ إلى أقصى اليقينِ
  19. 19
    وينتهي في مقلتيَّ الاخضرارْ◆لم يبقَ لي غير التصوُّفِ
  20. 20
    يُجْهِضُ الصلصالَ من رغباتـيَ الـحُبلَى◆ويطلقُني مع الألغازِ في بستانِ حيرتِها هزارْ
  21. 21
    سأطيرُ أبعدَ من حدودِ مشيئتي◆في عمقِ داليةٍ
  22. 22
    تُحَرِّرُ دُرَّةَ الأرواحِ من سجنِ المحارْ◆تَعِبَتْ بـحَمْلِ الصحوِ أجفاني
  23. 23
    تُطِلُّ متى تُطِلُّ على مصائرَ◆قد (أضرَّ بـها الـجُمامُ) فلا تحنُّ إلى مغارْ
  24. 24
    أ(أبا الفوارسِ)◆لم تعدْ خيلُ المقاديرِ العريقةُ في دمائيَ
  25. 25
    لم تعدْ تشقَى بمربطها◆وترتجلُ التمرُّدَ والنفارْ
  26. 26
    قَدْحاً في جلاميدِ الخرافةِ بات يطفئُها الغبارْ◆من أقاصي البيدِ جئتُكَ
  27. 27
    حاملاً من نَبْتِها العربيِّ ما سَحَقَتْهُ أقدامُ الرياحْ◆في أيِّ جرحٍ ألتقيكَ
  28. 28
    ونحن منذ النبضة الأولى جراحٌ في جراحْ ؟!◆أنا أنت.. أنت أنا..
  29. 29
    في جُمَلِ الكراماتِ الفصاحْ◆يُمَثِّلُهُ ضميرُ الغائب المجهولِ
  30. 30
    ما زلتَ تُولَدُ كلَّ يومٍ◆نبضةً منذورةً للرقِّ
  31. 31
    تدخل عالمَ الآلامِ من ثقبٍ بجدرانِ النواحُ◆ما زلتَ تصرخ في قماط الأسرِ
  32. 32
    موشوماً بنيران العبوديَّاتِ◆في كتفيكَ.. في الصمصام..
  33. 33
    في الأحلامِ حتَّى.. والصبابة والطماحْ◆ما زلت تكبرُ في مراعي القهرِ
  34. 34
    بالقطيع يظلُّ في مرأى عصاكَ◆وبالخيام تظلّ ترتع في حماكَ
  35. 35
    وبالحبيبة تشعل البيداءَ أغنيةً على شفتيْ هواكَ..◆وما تزال تُنَقِّبُ الصحراءَ عن شِيَمٍ
  36. 36
    عبثاً تحاولُ إذْ تحاولُ◆ناحتاً من منجم الصحراءِ إعصاراً
  37. 37
    لتكنس هامةَ الأسيادِ من زَهْوِ النطاحْ◆هُمْ فرَّطوا في الشمسِ
  38. 38
    إذْ بخلوا عليك بومضةٍ منها◆وشدُّوا الأُفْقَ بالأقواسِ
  39. 39
    خشيةَ أن تطير بلا جناحْ◆هُمْ مشَّطوا حتى دماءَكَ
  40. 40
    يبحثون هناك◆عن جذر الفحولةِ.. عن فتيل الوجد..
  41. 41
    عن قيثارةِ الإيمانِ.. عن نبع التمرّد والجماحْ◆فهذهِ الأسرارُ أوّلُ ما تَسَلَّحَتِ الدماءُ بهِ
  42. 42
    وآخرُ ما تبقَّى من سلاحْ◆من الهضابِ المشرفاتِ على هزيمتهِمْ
  43. 43
    تحاولُ أن تكرَّ◆فيعثرُ الإقدامُ في إحساسِ روحكَ بالكساحْ
  44. 44
    حتَّى إذا انْدَلَقَتْ على خجلٍ من الأفواهِ:◆(كُرَّ وأنتَ حرٌّ)
  45. 45
    مثلما انْدَلَقَتْ بأرحام الخنا نُطَفُ السفاحْ◆روَّيتَ صدرَ الحلمِ من مُهَجِ العدوِّ
  46. 46
    في حسامِكَ.. في كلامكَ.. في غرامكَ.. في الكفاحْ◆فلم تعدْ إلا إلى القَدَرِ القديمِ
  47. 47
    ما زلتَ يا (ابنَ زبيبةٍ) ما زلتَ◆نادلَ هذه الحاناتِ في سِلْمِ القبيلةِ
  48. 48
    كلّما غُلَّتْ رؤوسُ القومِ كنتَ لها السراحْ◆ما زلتَ في قَفَصِ اتِّهامِكَ
  49. 49
    ثورةً تستنفر العبدانَ..◆تُنبئُهُمْ بأنَّ نصيبَهُمْ في الشمسِ
  50. 50
    وأنَّ الشعرَ أكبرُ من معانـي البوحِ◆إنَّ الشعرَ يبرأُ في حقيقتِهِ من الشعرِ المُباحْ !!!
  51. 51
    ما زلتَ كلبَ (الحيِّ)◆لكنْ لم تعدْ تفتضُّ
  52. 52
    صمتَ الليلِ في وجهِ الضيافةِ بالنُّباحْ◆خمسون عاماً..
  53. 53
    تائهٌ في زحمة الألقابِ◆تشتبكُ الهمومُ على فؤادكَ والمطامحُ والرماحْ
  54. 54
    وتـهرولُ الغاراتُ◆من كفَّيكَ.. من شدقيكَ.. من عينيكَ
  55. 55
    أحصنةً.. قصائدَ.. أنجماً.. أودعتَهُنَّ أمانةً عند الصباحْ◆وأنت تجترحُ النضالَ ليملكَ الإنسانُ جِيدَهْ ؟!
  56. 56
    والصهيلُ يمورُ في وهج الصليلِ◆فترتوي بـهما القصيدَهْ
  57. 57
    غضبةً ملءَ الفيافي تنفثُ الحُرَقَ الوقيدَهْ◆كنتَ الصبابةَ في بني (عبسٍ)
  58. 58
    ليالـيَ أدمنوا السلوانَ..◆لو عرفوا طريق المجدِ في إيمانكَ العربيِّ..
  59. 59
    لكنْ صادَرَتْكَ الريحُ من أفق الإذاعة والجريدَهْ◆ووراء وجهكَ
  60. 60
    ألفُ خيطٍ من مكائدهِمْ يُحاكُ◆مكيدةً تتلو مكيدَهْ
  61. 61
    حتَّى إذا ا كتمل الكمينُ◆وضاجع (الغبراءَ) (داحسُ) فوق أشلاءِ العقيدَهْ
  62. 62
    فغاصَ رمحُ الغدرِ فيكَ إلـى أنِ اخترقَ القصيدَهْ◆يا من وهبتَ الحرفَ نبضَكَ
  63. 63
    إنَّهُمْ قطعوا وريدَهْ◆إنَّهُمْ خانوا حديدَهْ
  64. 64
    خانوا آخرَ الشُّرُفاَتِ◆ولواؤكَ انتهكوهُ
  65. 65
    مصبوغاً بألف شهيِّةٍ سوداءَ◆كلَّ خاطرةٍ تحاول أن تشقَّ لها فضاءْ
  66. 66
    والآنَ تمَّ المشهدُ (الصوفِيُّ)◆وانسدَلَتْ بوحدتِهِمْ ستارتُهُ
  67. 67
    فيا (حلاَّجُ) حان الكشفُ◆إنَّ العشقَ قد بلغ (الفناءْ) !!!
  68. 68
    وتَجَلَّتِ (الغاياتُ) يا (أهلَ الطريقِ)◆هذهِ (ذبيانُ) مِمَّا تَيَّمَتْ (عبساً)
  69. 69
    تَوَحَّدَتِ الدماءُ مع الدماءْ◆أمَّا (عُبَيْلَةُ)
  70. 70
    آهِ من تلك (العُبَيْلَةِ)◆لم تزلْ في سَبْيِهاَ الأزلـيِّ
  71. 71
    يصهرُها عذابُ البُعْدِ في لهب الحنينِ إلى (الجلاءْ)◆وخباؤها نارُ (الكليمِ)
  72. 72
    شَقُّوا إليها عتمةَ الوادي◆فنُودوا من أقاصي النارِ في ذاك الخباءْ :
  73. 73
    يا (سالكونَ)..◆تَوَغَّلوا في الوجدِ أعمقَ تجتلُوا المحبوبَ
  74. 74

    إنَّ العُمْقَ أرفعُ قِمَّةٍ للاجتلاءْ !!