(آيات الأخرس).. مهرةٌ من ساحةِ (اليرموك)

جاسم الصحيح

47 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    أين تؤوي حُلْمَهانَقَّبَتْ كلَّ التضاريسِ على خارطةِ الأرضِ
  2. 2
    ولكنْ لم تجدْ رأسَ (فلسطينَ) على تلك الهياكِلْكلُّ شيءٍ حولها
  3. 3
    سلسلةٌ تعتقلُ الجوهرَ في الروحِولكنْ حُلْمُها الأخضرُ يلتفُّ ربيعًا ناعسًا حول السلاسلْ
  4. 4
    لم تجدْ من وطنٍ أغلى من الإيمانِ بالوعدِومن ينسلّ من إيمانِـهِ
  5. 5
    ينسلّ منفيًّا من التاريخِ محروقَ (المراجِلْ)وأدارَتْ شعرَها للبحرِ في (غَزَّةَ)
  6. 6
    ها هُنا خارطةُ الجرحِهُنا تمتدُّ بين (البحرِ) و(النهرِ)
  7. 7
    وهُنا (آياتُ) ما بين الحزامينِ الحبيبينِبَدَتْ جملةَ عشقٍ بينَ قوسينِ
  8. 8
    وهيهاتَ! فما في جُملةِ العشقِ فواصِلْ!حَلَّقَ (النحوُ) بِها
  9. 9
    فاجتهَدَ (الرفعُ) كما لم يجتهدْ من قبلُوانحازَ إليها كلُّ (مفعولٍ بهِ)
  10. 10
    يرفعُهُ المقلاعُ بالعزَّةِ كي يصبحَ (فاعِلْ)أيُّ درسٍ عاصفٍ ينتظرُ الشرحَ!
  11. 11
    ما مرَّتْ على ذهنِ الجداوِلْ!لَبِسَتْ أقمارَها طرحةَ عرسٍ.
  12. 12
    والنجومُ اتَّخَذَتْ موقعهَا الأجملَ في العينينِوانثنَتْ (آياتُ) تختالُ
  13. 13
    وتجلُو طفلةً كاملةَ الوعيِعُمْرُها (ستٌّ وعشرٌ) من سنينٍ
  14. 14
    وألوفٌ من (بواريدَ) وجيلٌ من قنابِلْ!بيرقانِ ارتفعا في ألق النصرِ على كَفَّيْ مقاتِلْ!
  15. 15
    يا نهرُ حَدِّثْ عن تَثَنِّيكَ ويا نخلُ تَطاوَلْ!وهل أبصرتَ في الطوفانِ أمواجًا تقاتِلْ؟!
  16. 16
    ها هنا التاريخُ يرتدُّ إلى أعراسِ (بابِلْ)!حَدَّقَ الدهرُ فألفَى (خولةً)
  17. 17
    تبعثُ للأجيالِ من حُفرتِها إحدَى الرسائِلْمهرةٌ قادمةٌ من ساحةِ (اليرموكِ)
  18. 18
    وَهْيَ تقودُ الريحَ في دربِ الرِّسالاتِومُهرُ الريحِ جافِلْ!
  19. 19
    غُضَّ من طَرْفِكَ يا خُلدُفما كنتَ تُجيلُ الطَّرفَ لو أدركتَ مَنْ كنتَ تُغازِلْ!
  20. 20
    في أحشائها يهتزُّ..وتدلَّى الغيمُ قرطينِ بِأدنى أُذُنَيْهاَ
  21. 21
    والعصافيرُ علَى أقدامِها صارَتْ خلاخِلْلولاَ حقولُ القمحِ
  22. 22
    تنصبُّ على الظهرِ بِشَلاَّلِ سنابِلْولكنْ غابةُ الزيتونِ في أعطافِها ترقصُ
  23. 23
    والمجدُ غصونٌ تتمايَلْ!يا إلهي.. يا إلهي..
  24. 24
    أنَّ في فستانِها ألفَ مناضِلْ؟!نَفَحَتْ وجهَ المدَى مثل نسيمٍ مُصبحٍ
  25. 25
    وانتصَبَ الظهرُ (أذاناً)والمناراتُ اشرأبَّتْ في الصدَى..
  26. 26
    كلُّ جهاتِ الأرضِ حُبلَى بـ(ـأذانِ الظهرِ)كرَّتِ المهرةُ كي تكملَ صوتَ اللهِ في الأبعادِ..
  27. 27
    والأنبياءُ انتظروا (الآياتِ)فيمَا (مريمُ) العذراءُ كانتْ بانتظارِ (التمرِ) في (المحرابِ)..
  28. 28
    يا الله!! يا الله!! يا الله!!كأنَّ (الصُحُفَ الأولى) تَجَلَّتْ دفعةً واحدةً
  29. 29
    واكتملَ التنـزيلُ..ها قد حصحصَ الفجرُ فكلُّ الليلِ باطِلْ!
  30. 30
    من هُنا يا (أختَ هارونَ)خذي تمرةَ محرابكِ..
  31. 31
    وهذا تمرُها تَمرٌ إلهيُّ الشمائِلْ!هكذا (آياتُ)
  32. 32
    لَبَّتْ داعيَ (الجُمعةِ) للذِكرِوصَلَّتْهَا من القلبِ (وجوباً) و(نوافِلْ)
  33. 33
    بِربيعٍ شاعرٍ في دَمِها (المنظومِ)واشتاقَتْ إلى (تقفيَةِ) الماءِ بِـ(ـمنثورِ) الجداوِلْ
  34. 34
    (لحناً) واحداً(وَزَّعَـ)ـهُ الحبُّ (تقاسيمَ) على كلِّ ( الفصائِلْ )
  35. 35
    وفي أقدامِهاآخرُ أنباءٍ عن الأرضِ أَذَاعَتْهَا المعاوِلْ
  36. 36
    واهتزَّتْ من الإعجابِ روحُ الأرضِفارتابَ المدى:
  37. 37
    وهل كانتْ يدُ الموتِ تجامِلْ؟!آهِ يا (آياتُ)..
  38. 38
    يا بوصلةَ القِمَّةِ.. يا موهبةَ الينبوعِ..يا (حديثاً) في (صحيحِ) الطيرِ (تَرويهِ) العنادِلْ
  39. 39
    وأستأذنُ فيكِ الشرفَ السامي..فما من عربيٍّ شاعرٍ
  40. 40
    يجرؤُ أن يرفعَ في عينيكِ عينيهِوأن يختطَّ حرفينِ عن العشقِ
  41. 41
    ما زالَ يُعَرِّي الشعرَ والعشقَ..أَراني قامةً من خجلٍ في حضرةِ الصمتِ-
  42. 42
    اعذُريني في انتماءٍ مسَّهُ العُقمُ..وزَقُّومُ (العروباتِ) علينا يتناسَلْ
  43. 43
    طاشَ بي لُبِّي!أَهذي أُمَّةٌ أمْ كتلةٌ من عَدَمٍ أخرسَ؟؟
  44. 44
    ما أكبرَ هذا العَدَمَ الأخرسَ!ما أكبرَ هذا الخَرَسَ المُعْدَمَ!
  45. 45
    زنَّرتُ ضلوعيبِعُبُوَّاتِ احتجاجٍ وحزامَينِ منَ الشَّجْبِ
  46. 46
    خِلقَتي ناقصةُ التكوينِ..هل من طلقةٍ تُكملُ تكويني
  47. 47
    وتسمو بي إلى أحسنِ تقويمٍ من النَّخلِ تَمَنَّتْهُ الفسائِلْ؟!صفر / 1423هـ