سال المغنِّي

جاسم الصحيح

33 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

إلـى الندامى الممرَّغين في الضحك على ضفافِ حفلةٍ (بيروتيَّة).. الندامى الذين دخلوا في السَّهر ولم يعودوا كأنَّما اختطفهم الليل.

  1. 1
    سال الـمُغَنِّي مسيلَ الجدول الصافيواستيقَظَتْ ليلةٌ من عُمْرِيَ الغافي
  2. 2
    سال الـمُغَنِّي وفي أنغامِهِ سَبَحَتْمَـجَرَّةٌ ذاتُ سيقانٍ وأردافِ
  3. 3
    مَـجَرَّةٌ كلَّما اهتزَّتْ كواكبُهاتَشَذَّرَ الليلُ عن دُرٍّ وأصدافِ
  4. 4
    ما أروعَ الفنَّ إذْ يستنسخُ امرأةًمن كوكبٍ ساحرِ الأضواءِ شَفَّافِ!
  5. 5
    في ليلةٍ/ماسةٍ ما إنْ ظفرتُ بهاحتَّى بلغتُ من الأيَّام إنصافي
  6. 6
    شَفَّ الندامى نجومًا حول طاولةٍكريمةٍ كسَماءٍ ذاتِ ألطافِ
  7. 7
    مُمَرَّغونَ إلى الأذقانِ في ضَحِكٍينثالُ مثل انثيالِ المنبعِ الدَّافي
  8. 8
    خُطْنَا لنا من حريرِ الوقتِ أرديةًنشوَى، طويلةَ أكمامٍ وأعطافِ
  9. 9
    تُرغي (الأراجيلُ).. يفترُّ الدخانُ بـهاعن أُلْفَةٍ ينتشيها كلُّ مُسْتَافِ
  10. 10
    أَمَّا أنا فمِزاجٌ في انخطافتِهِمثل انخطافةِ صوفـيٍّ وعَرَّافِ
  11. 11
    ما كاد يـهتفُ (خَيَّامُ) الغناءِ: (أَفِقْ)حتَّى أفقتُ قُبَيْلَ (الفاءِ) و(القافِ)
  12. 12
    غرقان في التيهِ.. تيهِ العارفينَ.. فإنْضَيَّعتُ دربـي فما ضَيَّعتُ أهدافي
  13. 13
    والرقصُ يمتحنُ الصلصالَ في جسديعن سِـرِّ تكوينِهِ في كفِّ خَزَّافي
  14. 14
    وفي بساتينِ ذاك الوجدِ مُشْتَجَرٌما بين نخلٍ وأَرْزَاتٍ وصفصافِ
  15. 15
    في ليلةٍ/غابةٍ ما كدتُ أدخلُهاحتَّى نزعتُ لـحاءاتي وأليافي
  16. 16
    وانسلَّتِ الروحُ تسـري في عوالـمِهامسـرى النسيمِ طليقًا حاسـرًا حافي
  17. 17
    غيبوبةٌ من سماءِ الوجدِ هاطلةٌتَدَفَّقَتْ في شـراييني بإسـرافِ
  18. 18
    كأنَّني من جهاتِ الأرضِ مركزُها-في نشوتـي- والجهاتُ السِّتُ أطرافي
  19. 19
    أحلَى (القواريرِ) شَفَّتْ عن مفاتنِهاتنسابُ مثل انسيابِ البلسمِ الشَّافي
  20. 20
    كأنَّـها حينما سالَتْ على جسديسالَتْ على كلِّ جرحٍ فيهِ نَزَّافِ
  21. 21
    سفينةٌ في مـحيطِ اللهوِ تغمزُ لـيسكرَى، وتـحلمُ أنْ يمتدَّ مـجدافي
  22. 22
    غَزَلْتُ ريشًا لـها مِـمَّا أغازلُـهافحَلَّقَتْ باستعاراتـي وأوصافي
  23. 23
    تحكي من الخصـرِ ما تعيا اللغاتُ بهِحَكْيَ الأصابعِ من أوتارِ عَزَّافِ
  24. 24
    عريانةٌ كـمَلاكٍ وَسْطَ هالتِهِفما يشفُّ سوى إكسيرِها الصافي
  25. 25
    تُوحي لنا أنَّنا في الأرضِ أقنعةٌلِـماَ نُخَبِّئُ من مـجهولِنا الخافي
  26. 26
    مالَتْ على ساعدي في شكلِ داليةٍتُرخي عناقيدَها من فوق أكتافي
  27. 27
    وتَوَّجَتْني على أغصانِـها (مَلِكًا)من الغوايةِ حيث الشوقُ (سَيَّافـ)ـي
  28. 28
    فكنتُ (هرونَ) ذاك الليلِ في طربيوالعطرُ والضوءُ والألحانُ أضيافي!
  29. 29
    والعبدُ (مسـرورُ) خلف الروحِ يحرسُنيبـسَيْفِهِ، من تقاليدي وأعرافي
  30. 30
    ما كان أصعبَ ما أُوتِيتُ من حُلُمٍتَصاَرَعَتْ فيهِ أشباحي وأطيافي!
  31. 31
    خوفي من الطيرِ في أعشاشِ ذاكرتـيتصحو فأصحو على (بومٍ) و(خطَّافِ)
  32. 32
    (مسـرورُ)..قد يُفْسِدُ الأسلافُ مملكتيفاركضْ بسَيْفِكَ في أعناقِ أسلافي!
  33. 33
    دَعْني وباقي ليالي العُمْرِ أُتْلِفُها..(خمسونَ عامًا) وهذا العُمْرُ مِتلافي!