خيمة من الهواجس على رابية الأربعين

جاسم الصحيح

75 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
التفعيله
  1. 1
    العُمْرُ كلُّ العُمْرِ موسمُ هجرةٍ ..◆وأنا برغم(الأربعينَ) من التَّشَرُّ دِ
  2. 2
    ما اتَّفقتُ مع الطريقْ !◆فوضايَ خارطتي
  3. 3
    ولم أَرَ صُدْفَةً كالحُبِّ ..◆إنَّ الحبَّ يسقطُ في الحشاَ سَهْواً
  4. 4
    كأنَّ السَّهْوَ منبتُهُ العريقْ◆كان(الأذانُ) بدايتي..
  5. 5
    إنَّ(المآذنَ) في بلاديَ◆هُنَّ أَوَّلُ من يفيقْ !
  6. 6
    طفلٌ صقيلُ القلبِ◆تخطفُني المساجدُ
  7. 7
    من ربيعِ طفولتي..◆من رقصة الأرجوحة النشوَى..
  8. 8
    من الشَّغَفِ المبكِّر بابنة الجيرانِ ..◆تخطفُني المساجدُ من علامات البلوغِ
  9. 9
    فأستجيرُ ببذرةٍ في الروحِ◆لم تتركْ تَمَلْمُلَهاَ ولم تركنْ إلى الوهم الأنيقْ
  10. 10
    حتَّى إذا أعشبتُ في الأعماقِ◆حاولتُ القصيدةَ
  11. 11
    كي تُدَرِّبَني◆على تقليمِ هذا العشبِ في روحي
  12. 12
    وتُلْهِمَني التَّصوُّفَ للفراشةِ◆والتبتُّلَ للبنفسجِ والتنسُّكَ للرحيقْ
  13. 13
    لِيَ أصدقاءٌ في الحديقةِ◆كلَّما ناجيتُهُمْ
  14. 14
    فَزَّتْ من الأعشاشِ أطيارُ الحنينِ◆ومال ناحيةَ الصِّباَ غصنُ الحكاياتِ الوريقْ
  15. 15
    ودمي فصيلتُهُ الفلاحةُ◆فالحقولُ من النخاعِ إلى النخاعِ
  16. 16
    ونصفُ أوردتي زغاردُ ..◆نصفُ أوردتي نقيقْ !
  17. 17
    وعلى جذوع النخلِ في بلدي◆تَسَلَّقتُ السنينَ إلى أعالي العُمْرِ ..
  18. 18
    عَرَّيتُ المدَى الممتدَّ في جغرافياَ الإنسانِ ..◆نَقَّبتُ الخرائطَ باتّساع النَّفْسِ ..
  19. 19
    بَلَّلتُ القصائدَ◆في بحيرات المجازات البعيدةِ ..
  20. 20
    تائهاً في رحلة المعنى من المجهول للمجهولِ◆أنحتُ وجهَ هذا الوقتِ في حَجَرِ الحنينِ
  21. 21
    وأمتطي ريش الأغاني◆طائراً ما بين هاويتينِ
  22. 22
    حيث الدربُ من نفسي إلى نفسي طويلٌ كالزمانِ◆ولا دليلَ يقودُني نحو الحقيقةِ
  23. 23
    غير رائحةِ العفونةِ ..◆لا دليلَ يقودُني نحوي سوى الأَلَمِ العميقْ
  24. 24
    فأنا برغم(الأربعينَ) من التَّشَرُّ دِ◆من لعبةِ (القُمَّيْمَةِ) الأُولَى
  25. 25
    تَعَلَّمتُ الهروبَ من الحقيقةِ◆كي أُخَبِّئَني وراء الرمزِ عن نفسي..
  26. 26
    تَعَلَّمتُ الدروبَ إلى(المجازِ)◆لأختفي في الضِّفَّةِ الأخرَى من الكلماتِ ..
  27. 27
    ها هِيَ لعبةُ(القُمَّيْمَةِ) الأُولَى◆تُكَرِّرُ نفسَها في كلِّ أزمنتي
  28. 28
    وتتبعُني إلى لغتي◆خرجتُ الآنَ من تحت السريرِ إلى المخابئِ في السطورِ ..
  29. 29
    نزلتُ من أعلى السطوحِ إلى الملاجئِ في الجروحِ ..◆تركتُ دولابَ الملابسِ نحو دولابِ الهواجسِ ..
  30. 30
    هكذا تمتدُّ(قُمَّيْماَتُ) هذا العُمْرِ◆والعَبَثُ المجرَّدُ في مساحتِها يضيقْ
  31. 31
    أودعتُ كلَّ عناصري في الشِّعرِ ..◆إنَّ الشِّعرَ(أنكيدو) الصديقْ
  32. 32
    وسَرَتْ خُطايَ على خُطَى(جلجامشَ) الأولَى◆فصارعتُ الوحوشَ على مدَى روحي
  33. 33
    ومشَّطتُ المسافاتِ الطويلةَ كالجدائلِ◆غيرَ أنيَ لم أُفَتِّشْ في دروب الغيبِ عن أبديَّتي..
  34. 34
    فَتَّشتُ عن مستلزمات الروحِ◆في كينونةٍ صَدِئَتْ
  35. 35
    إلى الإكسيرِ من أعماقِ داخليَ السحيقْ◆جَرَّبتُ أنسجُ لي
  36. 36
    قميصاً من تشابيهِ البديعِ◆مُشَجَّرَ الرُّؤيا
  37. 37
    يُجَسِّدُ من صفاتِيَ ما يليقْ◆جَرَّبتُ أختارُ الوسيلةَ في عناق الموتِ
  38. 38
    حين اخترتُ موتاً شاعريا◆واحْتَرَبْتُ ومضغتي..
  39. 39
    إنَّ القصيدةَ لم تكنْ إلاَّ غنيمةَ حربِنا:◆أنا معْ أنا !
  40. 40
    ودماؤُنا هِيَ ما نُريق◆ودخلتُ في المرآةِ ..
  41. 41
    نَظَّفتُ الغشاوةَ حول ذاكرة الزجاجِ◆فلم أَجِدْني في ملامحِ صورتي
  42. 42
    وكأنَّني ضَيَّعتُ في الغُرُباَتِ أصليَ◆وانزلقتُ إلى حدود اللاَّ وجود..
  43. 43
    هناك أَوْقَفَني المجازُ وقال :◆كُنْ مرآةَ ذاتِكَ كي ترى المرآةَ
  44. 44
    أصدقَ من عيون الصقر في لغةِ البريقْ◆إنِّي تعبتُ بِقَدْرِ أحلامي..
  45. 45
    تعبتُ بغربةٍ◆تمتدُّ من يوم (الحسينِ )
  46. 46
    إلى نهايات الفجيعةِ في ظهور(القائم المهديِّ)..◆ها إنِّي يَئِسْتُ من الخلاصِ
  47. 47
    فهل يكون اليأسُ من إحدى علاماتِ الظهورِ؟◆وهل بوسع الروح أن تنسلَّ من هذا المضيقْ
  48. 48
    شَبَّتْ يدي يا ربُّ من (جمَراَتِ) أسئلتي..◆لم أُصِبْ (صَنَماً)..
  49. 49
    وها أنا في مداكَ الرحبِ أضحيةُ المكانِ ..◆ما كان يحدثُ ها هُنا
  50. 50
    لو لم أجئْ ..◆لو أنَّ قطعانَ الضحايا لم تَزِدْ كبشاً؟
  51. 51
    وماذا سوف يحدثُ◆لو تَلاَشَتْ خيمةٌ من عالم المنفَى؟
  52. 52
    ستبكرُ جمرةُ التَّسآلِ يا ربي ويندلعُ الحريقْ◆فأنا برغم(الأربعينَ) من التَّشَرُّدِ
  53. 53
    ما اتَّفقتُ مع الطريقْ◆رَنَّ الصدَى..
  54. 54
    وهناك شَفَّ عن المدَى◆طفلٌ يهاتفُني من الأنقاضِ
  55. 55
    في أكنافِ ضاحيةِ الصِّباَ◆حيث انتشيتُ أنا وقلبيَ
  56. 56
    وانثنيناَ نستعيذُ◆بكلِّ حُلْمٍ لم يُفِقْ
  57. 57
    من كلِّ حُلْمٍ يستفيقْ !◆يا هاتفَ الأنقاضِ
  58. 58
    يا طيرَ الهديلِ على جبال الأمسِ ..◆ها هنا بيتي بمنطقة الكهولةِ
  59. 59
    حيث عنواني سعاليَ◆والغوايةُ جارتي
  60. 60
    وإقامتي في العُمْقِ من(حَيِّ) النعيقْ !◆لمْلَمْتُني ودعوتُ طفلاً كُنْتُهُ
  61. 61
    ثمَّ اجتمعنا في المُنى :◆أنا مَعْ أنا
  62. 62
    وسرَى الخيالُ بنا وئيداً◆في زقاقِ الذكرياتِ
  63. 63
    وكلَّما طُفْناَ هناكَ على جدارٍ خِلْتُهُ قلبي◆فقلبيَ والجدارُ كلاهما متصدِّعٌ من خشية الأيَّامِ ..
  64. 64
    قلبيَ والجدارُ كلاهما ما زال يحفظُ صوتَ أُ مِّيَ◆وَهْيَ تدعو أنْ أُقَلِّدَها بِمِسْبَحَةٍ من الأطفالِ
  65. 65
    ثمَّ بدأتُ أنظمُهُمْ على بركاتِ دعوتهِا◆وأنظمُ ثمَّ أنظمُ
  66. 66
    لم أُفِقْ مِمَّا نظمتُ سوى على قيدٍ وثيقْ◆سَقَطَ الزمانُ عليَّ
  67. 67
    أثقلَ من سقوطِ الشاحناتِ ..◆وكلَّما عَمَّرْتُ أكثرَ
  68. 68
    صرتُ أحتاجُ القصيدةَ◆ضعفَ ما أحتاجُها من قبلُ ..
  69. 69
    أحتاجُ القصيدةَ◆كي أُطَبِّبَ بعضَ أوجاع الحقيقةِ
  70. 70
    تحت تخدير المجازِ◆لعلَّني يوماً أطيقُ من الأسىَ ما لا أطيقْ
  71. 71
    أتنفَّسُ الكونَ الرحيبَ◆فتنتشي بالكائناتِ عروقُ أنفاسي
  72. 72
    وأبتلعُ المجرَّةَ في الشهيقْ◆وأكادُ أسقطُ في القنوطِ
  73. 73
    وليس ثَمَّةَ صخرةٌ في الأرضِ◆تسندُني إذا شئتُ السقوطَ سوى الكتابةِ ..
  74. 74
    كلَّما ضاق المدَى◆وَسَّعْتُهُ بقصيدةٍ ..
  75. 75

    وإذا اختصمتُ ونطفتي حول اليقينِ