حملت جنازة عقلي معي

جاسم الصحيح

51 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    حملتُ جنازةَ عقلي معي◆وجِئْتُكَ في عاشقٍ لا يعي
  2. 2
    أحسُّكَ ميزانَ ما أدَّعيهِ◆إذا كان في الله ما أدَّعي
  3. 3
    أقيسُ بِحُبِّكَ حجمَ اليقينِ◆فحُبُّكَ فيما أرى مرجعي
  4. 4
    خلعتُ الأساطيرَ عنِّي سوى◆أساطيرِ عشقِكَ لم أخلعِ
  5. 5
    وغصتُ بِجرحكَ حيث الشموسُ◆تهرولُ في ذلك المطلعِ
  6. 6
    وحيث (المثلَّثُ) شقَّ الطريقَ◆أمامي إلى العالَمِ الأرفعِ
  7. 7
    وعلَّمَني أن عشقَ (الحسينِ)◆انكشافٌ على شفرةِ المبضعِ
  8. 8
    فعَرَّيْتُ روحي أمام السيوفِ◆التي التَهَمَتْكَ ولم تشبعِ
  9. 9
    وآمنتُ بالعشقِ نبعَ الجنونِ◆فقد برئَ العشقُ مِمَّنْ يَعي
  10. 10
    وجئتُكَ في نشوةِ اللاَّعقولِ◆أجرُّ جنازةَ عقلي معي !
  11. 11
    أتيتُكَ أفتلُ حبلَ السؤالِ:◆متى ضَمَّك العشقُ في أضلعي ؟
  12. 12
    عرفتُكَ في (الطَّلقِ) جسرَ العبورِ◆من الرَّحْمِ للعالَمِ الأوسعِ
  13. 13
    ووالدتي بِكَ تحدو المخاضَ◆على هودج الألَمِ الـمُمْتِعِ
  14. 14
    وقد سِرْتَ بِي للهوى قبلما◆يسيرُ بِيَ الجوعُ للمرضَعِ..
  15. 15
    لمستُكَ في المهدِ دفءَ الحنانِ◆على ثوبِ أُمِّيَ ، والملفعِ
  16. 16
    وفي الرضعةِ البِكرِ أنتَ الذي◆تَقاَطَرْتَ في اللَّبَنِ الـمُوجَعِ
  17. 17
    و قبل الرضاعةِ.. قبل الحليبِ..◆تَقاطَرَ إسمُكَ في مَسْمَعي
  18. 18
    فأشرقتَ في جوهري ساطعاً◆بِما شعَّ من سِرِّكَ المودعِ
  19. 19
    بكيتُكَ حتَّى غسلتُ القِماطَ◆على ضِفَّتَيْ جُرْحِكَ المُشْرَعِ
  20. 20
    وما كنتُ أبكيكَ لو لم تَكُنْ◆دماؤُكَ قد أيقظَتْ أدمعي
  21. 21
    كَبُرْتُ أنا.. والبكاءُ الصغيرُ◆يكبرُ عبر الليالي معي
  22. 22
    و لم يبقَ في حجمِ ذاك البكاءِ◆مَصَبٌّ يلوذُ بهِ منبعي
  23. 23
    أنا دمعةٌ عُمْرُها (أربعونَ)◆جحيماً من الأَلمِ المُتْرَعِ
  24. 24
    هنا في دمي بَدَأَتْ (كربلاءُ)◆و تَمَّتْ إلى آخِرِ المصرعِ
  25. 25
    كأنّكَ يومَ أردتَ الخروجَ◆عبرتَ الطريقَ على أَضْلُعي
  26. 26
    و يومَ انْحَنَىَ بِكَ متنُ الجوادِ◆سَقَطْتَ ولكنْ على أَذْرُعي
  27. 27
    و يومَ تَوَزَّعْتَ بين الرماحِ◆جَمَعْتُكَ في قلبيَ المُولَعِ
  28. 28
    فيا حادياً دورانَ الإباءِ◆على محورِ العالَمِ الطيِّعِ
  29. 29
    كفرتُ بكلِّ الجذورِ التي◆أصابَتْكَ رِيًّا ولم تُفْرِعِ
  30. 30
    أ لستَ أبا المنجبينَ الأُباةِ◆إذا انْتَسَبَ العُقْمُ للـخُنَّعِ !
  31. 31
    وذكراكَ في نُطَفِ الثائرينَ◆تهزُّ الفحولةَ في المضجعِ
  32. 32
    تُطِلُّ على خاطري (كربلاءُ)◆فتختصرُ الكونَ في موضعِ
  33. 33
    هنا حينما انتفضَ الأُقحوانُ◆و ثار على التُربةِ البلقعِ
  34. 34
    هنا كنتَ أنتَ تمطُّ الجهاتِ◆و تنمو بأبعادِها الأربعِ
  35. 35
    و تحنو على النهرِ.. نهرِ الحياةِ..◆يُحاصرُهُ ألفُ مستنقعِ
  36. 36
    وحين تناثرَ عِقْدُ الرِّفاقِ◆فداءً لدُرَّتِهِ الأنصعِ
  37. 37
    هنا (لَبَّتِ) الريحُ داعي (النفيرِ)◆و (حَجَّتْ) إلى الجُثَثِ الصُّرَّعِ
  38. 38
    فما أَبْصَرَتْ مبدعاً كَ(الحسينِ)◆يخطُّ الحياةَ بلا إصبعِ!
  39. 39
    و لا عاشقاً كَ(أبي فاضلٍ)◆يجيدُ العناقَ بلا أذرعِ!
  40. 40
    و لا بطلاً مثلما (عابسٍ)◆يهشُّ إذا سارَ للمصرعِ!
  41. 41
    هنا العبقريَّةُ تلقي العنانَ◆وتهبط من برجِها الأرفعِ
  42. 42
    وينهارُ قصرُ الخيالِ المهيبُ◆على حيرةِ الشاعرِ المبدعِ
  43. 43
    ذكرتُكَ فانسابَ جيدُ الكلامِ◆على جهةِ النشوةِ الأروعِ
  44. 44
    وعاقرتُ فيكَ نداءَ الحياةِ◆إلى الآنَ ظمآنَ لم ينقعِ
  45. 45
    فما بَرِحَ الصوتُ (هل من مغيث)◆يدوِّي.. يدوِّي.. ولم يُسْمَعِ
  46. 46
    هنا في فمي نَبَتَتْ (كربلاءُ)◆وأسنانُها الشمُّ لم تُقلعِ
  47. 47
    وإصبعُكَ الحرُّ لَمَّا يَزَلْ◆يدير بأهدافِهِ إصبعي
  48. 48
    فأحشو قناديلَ شعري بما◆تَنَوَّرَ من فتحِكَ الأنصعِ
  49. 49
    وباسمِكَ استنهضُ الذكرياتِ◆الحييَّاتِ من عزلةِ المخدعِ
  50. 50
    لعلَّ البطولةَ في زَهْوِها◆بِيَوْمِكَ ، تأتي بلا برقعِ
  51. 51
    فأصنع منها المعاني التي◆على غير كفَّيكَ لم تُصْنَعِ