حديقة بلا غناء

جاسم الصحيح

34 verses

Era:
العصر الحديث
Meter:
عموديه
  1. 1
    لا يَأْنَسُ الطينُ حتَّى يحضنَ الطينا◆فلا أريدُكِ ريحانًا ونسرينا
  2. 2
    لم ننعقدْ في الهوى نبضًا وعاطفةً◆حتَّى انعقدنا بهِ خَلْقًا وتكوينا
  3. 3
    مشيئةٌ في ضميرِ الغيبِ واحدةٌ◆أَوْحَتْ إلينا معًا: يا أنتُما كُونا!
  4. 4
    ننحلُّ في الشوقِ أعمارًا سواسيةً:◆نبضُ (الثلاثينَ) في أحشاءِ (خمسينا)!
  5. 5
    لنا من الحُبِّ أحلامٌ/‏ملائكةٌ◆باتتْ تكابدُ أوهامًا/‏شياطينا!
  6. 6
    لا أَنْصَفَتْنَا المقاهي في صداقتِها◆بالعاشقينَ، ولا وَفَّتْ (حَوَارِيـ)ـنا
  7. 7
    فلم نزلْ حيث يَمَّمْنَا لـموعدِنا◆نعودُ.. لم تكتحلْ مِنَّا مآقينا؟!
  8. 8
    نعودُ كالفتيةِ اللَّاهِينَ ما برحوا◆حولَ الغوايةِ طَوَّافِينَ سَاعِينا
  9. 9
    نحنُ الذينَ سَفَحْنَا روحَ قهوتِنا◆في الانتظارِ، وعَذَّبْنَا الفناجينا
  10. 10
    بئسَ المواعيدُ رَتَّبْنَا الهواءَ لها◆ثُمَّ التقينا مجازًا في قوافينا
  11. 11
    في البُعدِ نقدحُ نجوانا كما انْقَدَحَتْ◆من شُعلةِ الغيبِ أحلامُ المُرِيدِينا
  12. 12
    نشكو الأسَى فـتُعَزِّينَا قصائدُنا◆حيثُ القصائدُ مِنْ أشجَى المُعَزِّينا
  13. 13
    والأرضُ رانَ عليها رُعبُ معدنِها◆فراحَ يُثْخِـنَ في الأُفْقِ الحساسينا
  14. 14
    ما ضَرَّنا لو صَقَلْنَا بعضَنا شَغَفًا؟!◆فلم تزلْ تصقلُ السِّكِّينُ سِكِّينا!
  15. 15
    زنزانةُ العُمرِ ضاقتْ دونَ أُغنيةٍ..◆إنَّ الأغاني يُوَسِّعْنَ الزَّنازينا!
  16. 16
    يسمو بنا الذوقُ حيثُ الذوقُ سَلْطَنَةٌ◆تُحِيلُنَا بينَ كَفَّيْهَا سلاطينا
  17. 17
    لا شيءَ من كَذِبِ الأيامِ يملؤُنا◆بالصِّدقِ غيرَ أكاذيبِ المُغَنِّينا
  18. 18
    جئنا من الشوكِ.. من ميراثِ قسوتِهِ..◆مُضَمَّدِينَ بأوهامٍ تُدَاوِينا
  19. 19
    نحنُ البريدُ الذي أقدامُهُ نَفِدَتْ◆من الوقودِ ولم يَلْقَ العناوينا
  20. 20
    نمشي بأطولِ ما في الأرضِ من طُرُقٍ◆ذاك الطريقُ إلى نسيانِ ماضينا
  21. 21
    ما ثَمَّ خوفٌ دَخَلْنَا في غياهبِهِ◆إلا حَسِبْنَاهُ منفًى من منافينا
  22. 22
    والخُلْدُ ما سَرَقَتْ أفعاهُ من فَرَحٍ◆معشارَ ما سَرَقَتْ مِنَّا أفاعينا!
  23. 23
    تَبَّتْ يدُ الخوفِ! بِتنَا في مدائنِهِ◆نكادُ نهربُ حتَّى من أسامينا
  24. 24
    نكادُ نغدرُ بالمعنى فما بَرِحَتْ◆شفاهُنا تتلوَّى عن معانينا
  25. 25
    نكادُ –والنظراتُ/‏الشكُّ تلدغُنا◆نرى العيونَ يُرَبِّينَ الثعابينا
  26. 26
    هذي المدائنُ من فرطِ الوداعِ بها◆جَفَّتْ، وجَفَّتْ من التلويحِ أيدينا
  27. 27
    مُرِّي على الشجر العاري لـنمنحَهُ◆من المُنى ما يُطَرِّزْنَ الأفانينا
  28. 28
    لا دورَ في الحبِّ يُهدِينَا بطولتَهُ◆ما لم نُجَسِّدْهُ أبطالاً قرابينا!
  29. 29
    الحبُّ شدَّ بأيدينا بيارقَهُ◆فـرافقيني لـنجتاحَ الميادينا
  30. 30
    آلامُنا تتربَّى في حناجرِنا◆بين المواويلِ أطفالاً وسيمينا
  31. 31
    حَسْبُ الشوارعِ أن ْنكسو ملامحَها◆ملامحَ الحبِّ كي تغدو بساتينا
  32. 32
    قُومي، نُمَشِّطُ إحساسَ الرصيفِ بـنا◆إذا عبرناهُ ثُوَّارًا مجانينا
  33. 33
    نحيا فُروسِيَّةَ العُشَّاقِ إنْ حَمِيَتْ◆أشواقُنا.. إنَّ للأشواقِ (حِطِّينَا)!
  34. 34
    سِيَّانِ –والحبُّ لم يبرحْ يُطَيِّرُنا◆طِرنَا عصافيرَ أو طِرنَا بَوَالِينا!