جائعٌ يأكل أسنانَه
جاسم الصحيح34 verses
- Era:
- العصر الحديث
- 1كانَ ما كانَ مِنِّي◆وما لم يكنْ لن يكونْ!
- 2فيا شجرَ العُمْرِ◆مات الربيعُ الأخيرُ
- 3أنا وَهَجُ الكائناتِ الخفيُّ◆وأَوَّلُ مَنْ عشقوا الأرضَ أو ضيَّعوها..
- 4لؤلؤةٌ في بحار الخليقةِ زرقاءُ◆ضَيَّعَها العاشقونْ!
- 5تسكنُني رغبةٌ لاكتشافي..◆أُقَلِّمُ أسئلةَ الشكِّ
- 6قبل تَصَلُّبِ أظفارِها في دمائي..◆كأنِّيَ في مشهدِ البدءِ وحشيَّةٌ رَوَّضَتْهاَ الفنونْ
- 7لقد كنتُ أحملُ جرحي◆إلى عيدِ ميلادِهِ (الألفِ)
- 8حين تعثَّرتُ في سلَّةٍ من حكايا الصغارِ..◆تساقطتُ أوْ قُلْ تساقطَ بعضي..
- 9غدي فرَّ من ساعتي◆هارباً من تقاويمِها الصُّمِّ
- 10شقَّ فيها الزمانُ ممرًّا لهُ باتِّجاه الخلاصِ..◆سريرُ الكوابيس أوْ شرشفٌ من غُضونْ
- 11أنا موعدٌ أَكَلَتْهُ السُّـنونْ◆يواعدُني الموجُ لكنَّهُ لا يجيءُ..
- 12برئتُ إلى البحرِ من كلِّ موجٍ يخونْ!◆أنا واحدٌ شَطَرَتهُ الشعاراتُ:
- 13نصفي جنونٌ ونصفي جنونْ!◆تأرجحتُ في حبلِ اِسمَيْهِماَ
- 14أحاولُ أن أستقرَّ على ضِفَّةٍ تنتمي لي◆وما زلتُ أرجوحةَ الضِّفَّتينِ..
- 15أُصيخُ إلى رئةِ النهرِ في الشهقاتِ الأخيرةِ..◆واخَجْلَتاهُ!!
- 16سأعترفُ الآنَ◆أنِّيَ من جَفَّفَ النهرَ غدراً بأسماكِهِ
- 17غيرَ أنِّي ظمئتُ.. ظمئتُ..◆حين تُشَرَّدُ من نهرِها في مهبِّ الضياعِ
- 18وأنِّيَ أحقرُ من صارمٍ◆خان ميثاقَهُ في احتدام الصراعِ..
- 19تقطفُ كفَّارةً من ثميراتِ حزني◆وحزنيَ أشبهُ منِّي بِنفسي
- 20قُبَّرَةٌ من شجونْ◆دمعٌ تَنَكَّبَ دربَ الجفونْ
- 21ألاَ عالمٌ بالتفاسيرِ يقرأُ رؤيايَ:◆إنِّي أرانيَ أعدو على الحِبرِ..
- 22أهمزُهُ بالبياضِ◆ولكنَّ حِبري حرونْ!
- 23في مروجِ التَّوَسُّلِ◆أرعى قطيعَ الظنون!
- 24يُعَلِّمُني الشعرُ◆كيف أشمُّ الزهورَ بأسمائِها
- 25وأقودُ الخيولَ بإيماءةٍ للوراءِ◆تُنَبِّهُ فرسانَها من سباتِ القرونْ
- 26والشعرُ وحيُ السماءِ..◆ألمْ تقرأوا قولَهُ في الرجاءِ:
- 27ألاَ إنَّ من شاءَ صونَ الحجابِ◆وحَجَّبَ نافذةً بالستائرِ
- 28فالنارُ مثواهُ يا أيُّها اليائسونْ!◆لكنَّني جائعٌ لرغيفِ الكلامِ..
- 29يأكلُ الآنَ آخرَ أسنانِهِ◆غارقاً في خضمِّ السكونْ
- 30وثَمَّةَ طوفانُ صمتٍ يفورُ◆وقد بلغ الماءُ حنجرتي..
- 31أينَ (نوحُ) الحوارِ:◆أنا ابنكَ يا (نوحُ)
- 32من موجةِ الخَرَسِ المستبدِّ◆وقد جاوزَ الماءُ حنجرتي..
- 33آهِ ما عاد في الفمِ مُـتَّسَعٌ للحوارِ◆فهل ثَمَّ مُـتَّسَعٌ في العيونْ؟!
- 34
ذو القعدة 1418هـــــ