الانتفاضةُ قِبلتنا والإمامُ الحجر

جاسم الصحيح

77 verses

Era:
العصر الحديث
Dedication

(الشهيد محمد جمال الدرَّة) النسمة التي أطلقت العواصف والعواطف!

  1. 1
    (بُرَاقٌ) من الزغرداتِ◆فلا تبتئسْ يا ( محمَّدُ)
  2. 2
    معراجُكَ الآنَ يمتدُّ عبر الفضاءِ الحديديِّ◆إنَّ الزنادَ السماويَّ لا يُخطىءُ المستحيلَ
  3. 3
    وهذي (الصواريخُ)◆لا تفهمُ الشوقَ كيف يُقاتلُ ..
  4. 4
    فكيفَ إذا انفجَرَ القلبُ◆واندلعَتْ طاقةُ الاشتياقْ
  5. 5
    تقدَّمْ .. فَرُوحُ الخليقةِ تِرْسَانَةٌ في يديكَ◆تنقُصُهُمْ خِبرةٌ في التصوُّفِ ..
  6. 6
    وتنقصُهُمْ نشوةٌ بالأثيرِ تقودُ إلى آخر الازرقاقْ◆كلَّما أطلقوا طلقةً من عيونِ (المجسَّاتِ)
  7. 7
    تقدَّمْ .. فَـ(ـجبريلُ) شرَّعَ بابَ السماواتِ◆والأرضُ هائمةٌ في الصريرِ المقدَّسِ ..
  8. 8
    فادخلْ ولا تُغلقِ البابَ خلفكَ◆كانَ (مُحَمَّدُ) هذا الصباحَ
  9. 9
    شعاراً على حائِطِ الفصلِ ..◆فافتضَّ عنه الإطارَ وهَرْوَلَ خارِجَ صورتِهِ
  10. 10
    واستوى واقفاً بينَنا كاملَ السُخْطِ ..◆وحرَّرَ (طالوتَ) من وَرَقِ (الذكرِ) ..
  11. 11
    عَبَّأَ (تابوتَهُ) بالحجارةِ ..◆( أعِدُّوا لَهُمْ ما استطعتُمْ) من القهرِ
  12. 12
    ثمَّ أغارَ على (العجلِ) و (السامريِّ)◆ودبَّابةٍ تفرمُ الشمسَ والأغنياتِ ..
  13. 13
    فاستلَّ (خيبرَ) من سجنِها المنهجيِّ◆وأطلقَها في الأقاليمِ ..
  14. 14
    تعرَّتْ مؤامرةُ الليلِ ضدَّ الشوارعِ◆فاهتزَّتِ (القدسُ) تكبيرةً أَطلَقَتْهَا الشُهُبْ
  15. 15
    فالمدى (قُبَّةٌ) من تراتيلَ داميةٍ◆وقلبي الذي حملَ ( القدسَ)
  16. 16
    موؤدةً في الوعودِ◆مكفَّنَةً بالمهودِ ..
  17. 17
    كان (محمَّدُ) ينسابُ في جُبَّةٍ من هديلٍ◆بشاشتُهُ الشجريَّةُ ..
  18. 18
    أحلامُهُ السُكَّرِيَّةُ ..◆عصفورتانِ تَسَوَّرَتا مقلتيهِ ..
  19. 19
    سنابلُ وَعْدٍ ترفُّ على راحتيهِ ..◆كأنَّ (محمَّدَ) حقلٌ يشعُّ الطَرَبْ
  20. 20
    راحَ (مُحَمَّدُ) يَنْدَسُّ في غنوةٍ من أغاني الطفولةِ◆كانَتْ عيونُ الحضارةِ
  21. 21
    تسبحُ في دمعِها التِكْنُلُوجيِّ..◆لكنَّهُ لم يَمُتْ..
  22. 22
    حارتْ على خصـرِهِ لفتاتُ الغزالِ..◆فالرصاصةُ لا تسلبُ الروحَ تحليقَها..
  23. 23
    لا تصدُّ المشاعرَ عن شطحها في هوى مَنْ تُحِبّْ !◆يُحدِّثني عنكَ أطفاليَ الحالمونَ:
  24. 24
    (مُحَمَّدُ) ما ماتَ◆كُنَّا نحاول أن ندفنَ الطفلَ دون طفولتِهِ..
  25. 25
    على شكلِ مقلاعِهِ الآدميِّ..◆فَمقلاعُهُ لم يكنْ من خَشَبْ!
  26. 26
    شهادةُ ميلادِهِ..◆كلَّما أَضْـرَبَتْ نَحْلَةٌ عن نتاجِ الرحيقِ
  27. 27
    بكى الحقلُ في جانحيهِ..◆تُقَبِّلُ هامتَهُ بالزَّغَبْ
  28. 28
    حينما انْحَدَرَتْ قَاذِفَاتُ ( يَهُوذَا )◆على عربات الأساطيرِ
  29. 29
    ظنًّا بأنَّ الحصارَ يحجِّمُ جغرافِيا الروحِ..◆زعماً بأنَّ المناظيرَ تفتضُّ سِـرَّ العقيدةِ..
  30. 30
    شـربتْ روحَهُ البكرَ◆واندلعَتْ في ثقوبِ القَصَبْ
  31. 31
    (مُحَمَّدُ) شَدَّ على موتِهِ بالنواجذِ◆قُبَّةً للفِدَى..
  32. 32
    والضحايا قُبَبْ!◆ملءَ خارطةِ الصمتِ..
  33. 33
    والنسمةُ البكرُ◆فَضَّتْ غشاءَ العواصفِ
  34. 34
    ريَّانَةً بِرحيقِ القصائدِ..◆متخمةً بِلُحومِ الخُطَبْ!!
  35. 35
    فَزَّتِ الأرضُ عاريةً والرصيفُ انْتَصَبْ!◆حين تفيضُ على شفةِ الشارعِ الـمُـلْتَهِبْ!
  36. 36
    لا نريدُ لنا◆رئةً في (المجازِ) وأذرعةً في (البديعِ)..
  37. 37
    بَرِئْنَا إلى العُنْفِ من عنفوانِ الأَدَبْ!◆فالمدفعيَّةُ لا تُحسن (التورياتِ)
  38. 38
    (محمَّدُ) جرحٌ على خدِّ تفَّاحةٍ◆يُطَرِّزُ أسفلتَهُ بالذَّهَبْ
  39. 39
    والعروبةُ ما بين أضلاعِه تنتحبْ◆وأهدى إلى العَرَبيِّ المكبَّلِ في جُثَّتي
  40. 40
    وردةً من عَتَبْ:◆لماذا تظلُّ (الشهادةُ) نائمةً في الكُتُبْ؟
  41. 41
    لماذا تطيرُ اليمامةُ◆أقصـرَ من خوذةِ العسكريِّ
  42. 42
    أَتُرى قامةُ الكِبْرِ أرفعُ من قامةِ الكبرياءِ!◆إذنْ كيف نرجمُ طائرةً
  43. 43
    بالأَذَانِ الذي لا يُطيلُ رقابَ المآذنِ؟!◆ازحفي ياشهادةُ..
  44. 44
    محرابُنا العنفوانُ المقدَّسُ و(الانتفاضةُ) قِبلتُنا◆فازحفي ياشهادةُ..
  45. 45
    تُسَبِّحُ خلفَ الإمامِ/الحَجَرْ◆تطفحُ من دمنا اللانِهائيِّ
  46. 46
    في غدِنا الـمُـسْتَتِرْ◆يعودُ الزمانُ
  47. 47
    وتنفرشُ الذكرياتُ على أرضِ (حِطِّينَ)..◆تمتدُّ مَأْدَبَةٌ من طيوفِ البطولةِ..
  48. 48
    هذا (صلاحٌ) يغذِّي الخلاصَ بِلَحْمِ الرصاصِ◆وتَفْجَؤُهُ طلقةُ الغدرِ..
  49. 49
    يـهوي (مُحَمَّدُ) من صُلبهِ..◆تَتَكَوَّمُ أشلاؤُهُ وطفولتُهُ (قِمَّةً)
  50. 50
    في حضيضِ الزعامةِ يصعدُها (المؤْتَمَرْ)◆(مُحَمَّدُ) إضبارةٌ
  51. 51
    فَتَحَتْ جُرحَها للحوارِ..◆وتلكَ (الُمذيعةُ)
  52. 52
    تتلو (العبارةَ) مارقةً مثل أفعى◆وتلدغُنا بـ(ـالـخَبَرْ)
  53. 53
    (الأثيرُ) هُنَا معبدٌ للجهادِ..◆نتوبُ إلى (القدسِ)
  54. 54
    من نجمةٍ كشَفَتْ نـهدَها للقَمَرْ!◆من كلِّ مئذنةٍ خَمَدَتْ
  55. 55
    حينما اشتعلَ (الثائرونَ /الدُرَرْ)◆هُنا نحنُ نستبق النَّهْرَ
  56. 56
    نحو المصبِّ الأخيرِ..◆لنا (دُرَّةٌ)
  57. 57
    مَسَّها الشوقُ فانسـربتْ في النَّهَرْ◆كأنَّ جنيناً يعودُ إلى الرَحْمِ!
  58. 58
    هذا (مُحَمَّدُ )◆يبدعُ ذاكرةً للآلئِ مصقولةً بِالصُّوَرْ
  59. 59
    فتيلتُهُ بعدُ ما أَوْمَضَتْ بِاتِّساعِ الظلامِ◆فكيفَ تَجَذَّرَ في خندقِ الليلِ؟!
  60. 60
    جذرًا حرونًا يُـهَنْدِسُ قنطرةً من سَهَرْ◆رَمَادِيَّةٌ أُفْقُنَا يا (محمَّدُ)
  61. 61
    منذُ صَحَوْنَا على نجمتَيْنِ تَفَحَّمَتَا بين عينيكَ..◆وَاسْقِنا جرعةً من رحيق الشهامةِ..
  62. 62
    صِرْنَا على جُرْفِ هاويةٍ لا تُهادنُ:◆إمَّا العبورُ الكريمُ وإمَّا الثبورُ اللئيمُ..
  63. 63
    لك اللهُ يا ابْنَ الـمُخَيَّمِ◆كيفَ كتبتَ امتحانَ السماواتِ للأرضِ؟!
  64. 64
    فاعطفْ على أُمَّةٍ◆تُوضَعُ الآنَ فوق المحكِّ الصقيلِ..
  65. 65
    تريدُ لنا أنْ نسيرَ على حَدِّ فاجعةٍ!◆والسقوطُ يُراقبُنا
  66. 66
    مثل ذئبٍ تَبَطَّنَهُ الجوعُ..◆وجئناكَ نحملُ حلوى الشَّجَنْ!!
  67. 67
    رأيناكَ بالأمسِ◆أصغرَ من حَجَرٍ في الطريقِ
  68. 68
    فكيفَ تَمَخَّضْتَ عن جَبَلٍ باتِّساعِ الوَطَنْ؟!◆سريعاً كَبِرْتَ
  69. 69
    كأنَّ الشهادةَ ماهرةٌ في اختصارِ الزَمَنْ !!◆سريعاً أَرَقْتَ المحابرَ ملءَ الدفاترِ
  70. 70
    تَكَلَّمْ فذاكرةُ الحِبْرِ بكماءُ..◆أَشْـرَقَتْ من عيوني كُوًى!
  71. 71
    هل أنا عاشقٌ مؤتَمَنْ؟!◆أمْ أنا عاشقٌ ممتَحَنْ؟!
  72. 72
    كلَّما شَدَّني الطينُ◆واشتقتُ للملكوتِ السماويِّ
  73. 73
    وتَبَّتْ صلاةٌ محايدةٌ في الهوى..◆يا (مُحَمَّدُ) تَبَّتْ صلاةٌ تخون السُّنَنْ
  74. 74
    يا فاضِحاً زَبَدَ البحرِ بين عيونِ السُّفُنْ◆هل خَبِرْتَ معاهدةً
  75. 75
    تمنعُ الريحَ ألاَّ تهبَّ◆وتدعو السماءَ
  76. 76
    إلى هُدنَةٍ عن هطولِ الفِتَنْ؟!◆لقد أفصح البحرُ عن عَوْرَتَيْهِ:
  77. 77
    وحُرِّيَّةُ الموجِ جامدةٌ كالوَثَنْ◆| رجب 1421هـ |