الإنتفاضة قبلتنا والإمام الحجر

جاسم الصحيح

125 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    (بُرَاقٌ ) من الزغرداتِ◆يمدُّ جناحيْهِ ملءَ الشفاهِ ..
  2. 2
    فلا تبتئسْ يا ( محمَّدُ )◆معراجُكَ الآنَ يمتدُّ عبر الفضاء الحديدي
  3. 3
    حيث الزغاريدُ عالِمةٌ بالمجرَّاتِ◆فاخلعْ ضلوعَكَ درعاً على جَسَدِ (القدسِ)
  4. 4
    واعرجْ إلى قمَّةِ الانعتاقْ◆وحين تَهِمُّ (الصواريخُ)
  5. 5
    صوِّبْ صلاتَكَ ..◆إنَّ الزنادَ السماويَّ لا يُخطئُ المستحيلَ
  6. 6
    وهذي (الصواريخُ) لا تفهمُ الشوقَ كيف يُقاتلُ ..◆لا تستطيع المِلاَحَةَ في الروحِ حيث يجوسُ (البراقْ)
  7. 7
    نبضةٌ من حنينٍ إلى اللهِ◆تكفي لتفجيرِ هذا الوجودِ ..
  8. 8
    فيكفَ إذا انفجَرَ القلبُ واندلعتْ طاقةُ الاشتياقْ◆من هنا تتفجَّرُ (حربُ النجومِ) إلهيَّةً ..
  9. 9
    من هنا .. من مَقامِ التوحُّدِ ما بين أرواحِنا والزُقَاقْ◆تقدَّمْ .. فَرُوحُ الخليقةِ تِرْسَانَةٌ في يديكَ ..
  10. 10
    وأعداؤكَ الآنَ◆تنقُصُهمْ خِبرةٌ في التصوُّفِ
  11. 11
    تنقُصُهمْ أُلفةٌ بالمقاماتِ ..◆تنقُصُهمْ لفتةُ الله للمتعبين
  12. 12
    وإيماءةُ الغيِبِ للعاشقينَ ..◆وتنقصُهُم نشوةٌ بالأثيرِ نقودُ إلى آخر الازرقاقْ
  13. 13
    كلَّما أطلقوا طلقةً من عيونِ ( المجسَّاتِ )◆غابتْ وراءَ المحَاقْ
  14. 14
    تقدمْ . . فَـ ( جبريل ) شرَّعَ بابَ السماواتِ . .◆والأرضُُ هائمةٌ في الصريرِ المقدَّسِ
  15. 15
    فادخلْ ولا تُغلقِ البابَ خلفكَ . .◆ما زالَ في الأفقِ كوكبةٌ من رِفاقْ
  16. 16
    يحَدِّثُني عنكَ أطفاليَ الحالمونَ ..◆كانَ ( محمدُ ) ، لهذا الصباحَ شعاراً على حائِطِ الفصلِ
  17. 17
    فافتضَّ عنه الإطارَ◆وهَرْوَلَ خارج صورتهِ
  18. 18
    واستوى واقفاً بيننا كاملَ السُخْطِ . .◆حَرَّضَ أوراقَنَا أن تثورَ
  19. 19
    وأقلامَنا أن تطيرَ ..◆فَحطَّمَ قضبانَ منهجِنا المدرسيُّ
  20. 20
    وحررَ ( طالوتَ ) من وَرَقِ ( ا لذكرِ ) . .◆عبأَ ( تابوتَهُ ) بالحجارةِ . .
  21. 21
    ( أعِدوا لَهُمْ ا ما استطعتم ) من القهرِ◆أغارُ على ( العجلِ ) و ( السامريِّ ).
  22. 22
    ودبابةٍ تفرمُ الشمسَ والأغنياتِ . .◆وكان يحاول ثُقْباً بتاريخنا الهشِّ
  23. 23
    فاستلَّ ( خيبرَ ) من سجنِها المنهجيّ◆وأطلقَها في الأقاليم . .
  24. 24
    كان يفضُّ بها◆ما تبطَّنَ أيَّامنا من ظلام وتاريخَنا من كَذِبْ
  25. 25
    تعرَّتْ مؤامرةُ الليلِ ضد الشوارعِ◆فاهتزَّتِ ( القدسُ ) تكبيرةً أطلقَتْهَا الشُهُبْ
  26. 26
    وقامَتْ على كلّ حبَّةِ رملٍ◆صلاةٌ سماويَّةٌ رتَّلَتْهَا ملائكةٌ من لَهَبْ
  27. 27
    فرَّتِ الأرض من صمتِها◆فالمدى ( قُبَّةٌ ) من تراتيلَ دامية
  28. 28
    والمقاليعُ محقونةٌ بالغَضَبْ◆وقلبي الذي حمل ( القدسَ )
  29. 29
    مؤودةٌ في الوعودِ◆مكفنَةً بالمهودِ . .
  30. 30
    يحنُّ إلى بَعْثِها الـمُـرْتَقَبْ◆يُحَدثني عنكَ أطفاليَ الحالمونَ ..
  31. 31
    كان ( محمدُ ) ينسابُ في جُبَّةٍ من هديلٍ◆ترافقُهُ في الطريقِ
  32. 32
    بشاشتُه الشجريَّةُ . .◆أحلامُهُ السُكَّريَّةُ . .
  33. 33
    عصفورتانِ تَسَوَّرَتا مقلتيهِ . .◆غزالُ النُحولِ الـمُـرابطُ ما بين خاصرتيهِ ..
  34. 34
    سنابلُ وَعْدٍ ترفُّ على راحتيهِ . .◆كان ( محمد ) حقلٌ يَشعُّ الطَرَبْ
  35. 35
    كلَّما فَتَحَتْ نخلةٌ جيبَها◆ورأى صدرَها عارياً
  36. 36
    فاضَ من شَفَتَيْهِ الرُطَبْ◆شقَّ نهْرُ الأزيزِ ضلوعَ الفضاءِ
  37. 37
    وسالتْ غيومُ الرصاصاتِ ..◆راحَ ( محمدُ ) يَنْدَسُّ في غنوةٍ من أغاني الطفولةِ
  38. 38
    لكِنَّما قَلْبُهُ لم يَزَلْ في الطريق◆يُصلِّي هناكَ صلاةَ الشغَبْ
  39. 39
    ذخيرتُهُ حُلُمٌ جارحٌ كالسلاحِ ..◆دعاءٌ صقيلٌ يدجِّجُ روحَ الكفاحِ ..
  40. 40
    وذاكرةٌ شَحَذَتْهَا الأهِلَّةُ في الزَمَنِ المُلْتَهِبْ◆حينما عانقَتْهُ الرصاصةُ
  41. 41
    كانَتْ عيونُ الحضارةِ تسبحُ في دمعها التِكْنُلُوجيِّ ..◆أفرغَ كاملَ ضحكتِهِ داخل الموتِ
  42. 42
    لكنَّهُ لم يَمُتْ ..◆إنَّما جفَّ في جسْمِهِ الحقلُ
  43. 43
    مالتْ على راحتيهِ رقابُ السنابل◆حارتْ على خصرِهِ لفتاتُ الغزالِ ..
  44. 44
    ولكنَّهُ لم يمتْ◆فالرصاصةُ لا تسلبُ الروحَ تحليقَها
  45. 45
    لا تصدُّ المشاعرَ عن شطحها في هو مَنْ تُحِبْ◆يُحدثني عنكَ أطفاليَ الحالمونَ :
  46. 46
    ( محمدُ ) ما ماتَ◆لكنَّهُ في مناورةٍ تُوهِمُ الموتَ
  47. 47
    أشرقَ مشتعلاً في بياضِ الطفولةِ◆ثمَّ انْثَنَيْنَا نجرِّدُ عنه البياضَ
  48. 48
    لِنُلْبِسَهُ كفناً من أهازيجَ حمراءَ◆كُنَّا نحاولُ أن ندفنَ الطفلَ دون طفولتِهِ ..
  49. 49
    كبَّرَتْ في يديهِ الزنابقُ◆وانفَرجَتْ إصبعاهُ علامةَ نَصْرٍ
  50. 50
    على شكلِ مقلاعِهِ الآدميِّ ..◆َمقلاعُهُ لم يكنْ من خَشَبْ !
  51. 51
    كانَ من حبلِ سُرَّتهِ◆حينما عَقَدَتهُ القوابلُ في قطعةٍ من عَصَبْ
  52. 52
    فلسطينُ رَحْمٌ مُلَغَّمَةٌ بالأجِنَّةِ◆تُتقن عادتَها في ابتكار سلاحِ الفدائيِّ من لحمهِ ..
  53. 53
    كان ميلادُهُ تُهمةً بامتلاكِ السلاحِ◆فَسَدَّتْ عليه الحياةُ جماركَها في حدود المخاضِ
  54. 54
    وكانتْ جماركُها تضطربْ◆أشارتْ إليه : انْتَسِبْ
  55. 55
    قال : جرحٌ قديمٌ يفتِّش عن ذاتِهِ◆منذ ( خمسين ) عاصفةٍ في المَهَبْ
  56. 56
    - لماذا تريد العبورَ إلى الشمسِ◆( والانتفاضةُ ) جامحةٌ في أعالي الصهيلِ
  57. 57
    تُوَشِّي حوافرَها بالصَخَبْ ؟!◆- سئمتُ الإقامةَ في ليليَ اللوبيِّ
  58. 58
    تُسَيِّحني عتماتُ الحُجُبْ◆أرى عُلَباً فارغاتٍ هناك
  59. 59
    وعينايَ عودا ثقابٍ ..◆دعوني ألاعبُ تلك العُلَبْ
  60. 60
    أريدُ اللعِبْ !◆هنا انشقَّتِ الرَحِمُ ( المقدسيَّةُ ) غاضبةً
  61. 61
    والوليدُ انسكبْ !◆كأنَّ ( فلسطينَ ) تُنْجِبُهُ رغمَ أنفِ الحياةِ ..
  62. 62
    كأنَّ ولادتَهُ تُغْتَصَبْ !!◆أطلَقتْ أمُهُ ضحكتينِ فدائِيَّتيْنِ ..
  63. 63
    لهُ ضحكةٌ تنحني◆ولِمِقْلاعِهِ ضحكةٌ تنتصِبْ
  64. 64
    شهادةُ ميلادِهِ ..◆أصدرَتْهَا الحقولُ إلى والديهِ
  65. 65
    توثَّقُ ميلادَ حقلٍ أليفٍ◆يراقصُ أوراقهُ باهتزاز الهُدُبْ
  66. 66
    كلَّما أضرَبَتْ نَخْلَةٌ عن عناقِ الرحيقِ◆بكى الحقلُ في جانحيهِ ..
  67. 67
    تلوَّتْ على ركبتيهِ الينابيعُ◆واستقبلَتْهُ الفراشاتُ هادئةً كالمسيحِ
  68. 68
    تقبِلُ هامَتَهُ بالزَغَبْ◆حينما انحدرَتْ قَاذفاتُ ( يهوذا ) على عربات الأساطيرِ
  69. 69
    سدَّتْ على روحِهِ الحقلَ بالطلقاتِ الجبانةِ◆ظنَّاً بأنَّ الحصار يحجِّمُ جغرافيا الروحِ ..
  70. 70
    راحتْ تمشِّطُ كلَّ النسائمِ◆زعماً بأنَّ المناظيرَ تفتضُّ سِرَّ العقيدةِ ..
  71. 71
    لكنَّما نسمةٌ من بناتِ الندَى◆شربتْ روحَهُ البكرَ واندلعَتْ من ثقوبِ القصبْ
  72. 72
    سلامٌ على القَصَبَاتِ الأمينةِ◆ما ضاعَ فيها السِقاءُ ولا خابَ فيها التَعَبْ
  73. 73
    ( محمَّدُ ) شدَّ على موتِهِ بالنواجذِ◆ثمَّ اشرأبَّ قتيلاً
  74. 74
    يجرُّ جنازتَهُ باتساعِ التضاريسِ ..◆ينصبُها في المدى
  75. 75
    قبَّةً للفِدَى ..◆والضحايا قُبَبْ !
  76. 76
    هدرَتْ روحُهُ ملءَ خارطةِ الصمتِ◆والنمسةُ البكرُ فضَّتْ غشاءَ العواصفِ
  77. 77
    حتَّى استفاقتْ مدائِنُنا العربيَّةُ◆ريَّانةً برحيقٍ القصائدِ
  78. 78
    متخمةً بِلحومِ الخُطَبْ !!◆فزَّت الأرضُ عاريةً والرصيفُ الْتَصَبْ !
  79. 79
    أعوذُ بِروحكَ من رغوةِ الطيشِ◆حين تفيضُ على شفةِ الشارعِ المُلْتَهِبْ !
  80. 80
    لا نريدُ لنا رئةً في ( المجازِ ) وأذرعةً في ( البديعِ ) ..◆بَرِئْنَا إلى العُنْفِ من عنفوانِ الأَدَبْ
  81. 81
    هنا مهرجانُ الحقيقةِ◆فالمدفعيَّةُ لا تُحسن ( التورياتِ )
  82. 82
    إذا انطشَّ بارودُها كالجَرَبْ◆( محمَّدُ ) جرحٌ على خدِّ تفاحةٍ
  83. 83
    لم يزلْ دمُها عالقاً بالرصيفِ◆يطرّزُ إسفلتَهُ بالذَهَبْ
  84. 84
    جاءَني .. والعروبةُ ما بين أضلاعِهِ تنتحبْ◆وأهدى إلى العَرَبِّي المكبَّلِ في جُثَّتي ، وردةً من عَتبْ :
  85. 85
    لماذا تظلُّ ( الشهادةُ ) نائمةً في الكُتُبْ ؟◆لماذا تطيرُ اليمامةُ أقصرَ من خوذةِ العسكريِّ
  86. 86
    هنا في فضاءِ العَرَبْ ؟◆أَتُرى قامةُ الكِبْرِ أرفعُ من قامةِ الكبرياءِ !!
  87. 87
    إذنْ كيف نرجم ( طائرةً )◆بالأَذانِ الذي لا يُطيل رقابَ المآذنِ !!
  88. 88
    بعضُ المآذنِ قد هَرْوَلَتْ للجهادِ –◆ازحفي يا شهادةُ ..
  89. 89
    محرابُنا العنفوانُ المقدَّسُ◆و ( الانتفاضةُ ) قِبتُنا
  90. 90
    فازحفي يا شهادةُ ..◆إنَّ المقاليعَ قد دَخَلَتْ في الصلاةِ
  91. 91
    تُسبِّحُ حلفَ الإمامِ / الحَجَرْ◆أرى جرَّةَ الأَبَديَّةِ
  92. 92
    تطفحُ من دمنا اللانِهائيِّ في غدِنا المُسْتَتِرْ◆ركعةٌ في الجهادِ بمليونِ أمثالِها في العقودِ
  93. 93
    ولا أجرَ للمُتَعَبِّدِ بالاحتجاجِ القَذِرْ◆يعودُ الزمانُ وتنفرشُ الذكرياتُ على أرضِ ( حطّينَ )
  94. 94
    تمتدُّ مأدَبَةٌ من طيوفِ البطولةِ ..◆هذا ( صلاحٌ ) يغذّي الخلاصَ بِلَحْمِ الرصاصِ
  95. 95
    وتجأُهُ طلقةُ الغدرِ ..◆يهوي ( محمَّد ) من صلبهِ ..
  96. 96
    تتكوَّمُ أشلاؤُهُ وطفولتُهُ ( قِمَّةً )◆في حضيضِ الزعامةِ ، يصعدُها ( المؤْتَمَرْ )
  97. 97
    ( محمَّدُ ) إضبارةٌ فتحتْ جرحَها للحوارِ ..◆وتلك المُذيعةُ تتلو العبارةَ مارقةً مثل أفعى
  98. 98
    وتلدغُنا بالخَبَرْ◆نتوبُ إلى ( القدسِ )من نجمةٍ كشَفَتْ نهدَها للقَمَرْ !!!
  99. 99
    نتوبُ إلى ( القدسِ ) من كلِّ مئذنةٍ خَمَدَتْ◆حينما اشتعلَ الثائرون / الدُرَرْ
  100. 100
    هنا نحنُ نستبقُ النَهْرَ نحو المصبِّ الأخيرِ ..◆لنا ( درَّةٌ ) مَسَّها الشوقُ فانسربتْ في النَهَرْ
  101. 101
    كأنَّ جنيناً يعودُ إلى الرَحْمٍ !◆هذا ( محمَّدُ ) يبدعُ ذاكرةً للآلئ ، مصقولةً بِالصُوَرْ
  102. 102
    فتيلتهُ بعدُ ما أَومَأتْ باتِّساعِ الظلامِ◆فكيفَ تجذَّرَ في خندقِ الليلِ
  103. 103
    جذراً حروناً◆يُهَنْدِسُ قنطرةً من سَهَرْ
  104. 104
    رماديَّةٌ أُفْقُنَا يا ( محمَّدُ )◆منذ صَحَوْنَا على نجمتيْنِ تفحَّمَتَا بين عينيكَ ..
  105. 105
    فانظرْ لِنَخْوَتِنَا تتقيَّأُ أمعاءَها◆وَاسْقِنا جرعةً من رحيقِ الشهامةِ ..
  106. 106
    صِرْنَا على جُرْفِ هاويةٍ لا تُهادنُ :◆إمَّا العبورُ الكريمُ
  107. 107
    وإمَّا الثبورُ اللئيمُ ..◆لك اللهُ يا بْنَ المخيَّمِ
  108. 108
    كيفَ كتبتَ امتحانَ السماواتِ للأرضِ !◆كانتْ دماؤكَ أسئلةً صعبةً
  109. 109
    والخياراتُ تُفضي إلى المستحيلِ◆وكنتَ تدافعُ مُستبسلاً عن رفاتكَ
  110. 110
    فاعطفْ على أُمَّةٍ تُوضعُ الآن فوق المحكِّ الصقيلِ ..◆لقد ضاقَ جوهرُها بالخدوشِ
  111. 111
    وها أنتَ تصقلُهُ بالمِحَنْ◆تريدُ لنا أنْ نسيرَ على حدِّ فاجعةٍ !
  112. 112
    والسقوطُ يُراقُبنا مثل ذئبٍ تبطَّنَهُ الجوعُ ..◆كُنَّا حَسِبْنَاكَ طفلاً
  113. 113
    غداةَ وَضعْنَا العصافيرَ في الأغنياتِ◆وجئناكَ نحملُ حلوى الشجَنْ !!
  114. 114
    رأيناكَ بالأمسِ أصغرَ من حَجَرٍ في الطريقِ◆فكيفَ تمخَّضْتَ عن جَبَلٍ باتِّساعِ الوَطَنْ !!
  115. 115
    سريعاً هَرَقتَ المحابرَ ملءَ الدفاترِ◆تحقنُ تاريخنَا بالبلاغةِ حتَّى احْتَقَنْ
  116. 116
    تكلَّمْ فذاكرةُ الحِبْرِ بكماءُ ..◆هذا أنا أصعدُ الآنَ بالدمعِ أُفْقَ الوفاءِ
  117. 117
    ويبتسمُ الدمعُ شمساً على وجنتيَّ◆كأنّي إذا انطفأت كُوَّةٌ في فمي
  118. 118
    أشرَقَتْ من عيوني كُوَّى !◆هل أنا عاشقٌ مؤتَمَنْ ؟!
  119. 119
    كلَّما شدَّني الطينُ وَاشتقتُ للملكوتِ السماويِّ◆شقَّتْ ليَ الروحُ نافذةً في جدارِ البَدَنْ
  120. 120
    صلاتي مُجاهدةٌ في هواكَ◆وتبَّتْ صلاةٌ محايدةٌ في الهوى ..
  121. 121
    يا ( محمَّدُ )◆تبَّتْ صلاةٌ تخونُ السُنَنْ
  122. 122
    أُناجِكَ يا فاضِحاً زَبَدَ البحرِ بين عيونِ السُفُنْ◆هل خَبِرْتَ معاهدةً تمنعُ الريحَ ألاَّ تهبَّ
  123. 123
    وتدعو السماءَ إلى هدنةٍ عن هطولِ الفِتَنْ ؟!◆لقد أفصحَ البحرُ عن عورتَيْهِ :
  124. 124
    هنا العُمْقُ أقصرُ من إصبعينِ◆وحريَّةُ الموجِ جامدةٌ كالوَثَنْ
  125. 125
    تكلَّمْ وجَاوِزْ بيَ الموتَ◆إنِّي أحسُّ بأغنيتي تأخذ الآنَ شكلَ الكَفَنْ