الأحساء

جاسم الصحيح

50 verses

Era:
العصر الحديث
  1. 1
    قومي نعودُ إلى الماضي يَدًا بِـيَدِفمُذْ خرجتُ من الأرحامِ لم أَعُدِ
  2. 2
    ومُذْ وُلِدْتُ وداعي الشُّكرِ يبحثُ بـيعن نخلةٍ شُدَّ من أضلاعِها مَهَدِي
  3. 3
    ومُذْ ترعرعتُ في طفلٍ يُتَيِّمُنيبالطينِ آمنتُ أنَّ الأرضَ مُعْتَقَدِي
  4. 4
    ومُذْ نَزَلْتُ عيونَ الماءِ حَذَّرَنـيعمقُ الينابيعِ أن أطفو مع الزَّبَدِ
  5. 5
    ومُذْ سجدتُ على هذا الثرَى، وأنانجمٌ تشيرُ لهُ سَبَّابَةُ الأَبَدِ
  6. 6
    (أحساءُ).. كم مَرَّةً أنجبتِني؟ فأنانسيتُ من كثرة الميلادِ كم عددي!
  7. 7
    لم تنعقدْ فيكِ أمشاجٌ بمكرمةٍإلا وناديتُ أمشاجي: بـها انْعَقِدي
  8. 8
    كأنَّني منذُ فجرِ الطَّلْقِ في (هَجَرٍ)أُدْعَى لأُولَدَ إذْ تُدْعَيْنَ كي تَلِدي
  9. 9
    أنا قصيدةُ هذي الأرضِ، ما سَلِمَتْفي روعة النصِّ من سكِّينِ منتقدِ
  10. 10
    تَخَلَّقَتْ بالترابِ المحضِ قافيتي..إنَّ الترابَ سماءُ الوحيِ والمدَدِ!
  11. 11
    يا مدرجَ الحقلِ بين النخلِ يأخذُنانحو الينابيعِ في شوطٍ بلا أَمَدِ
  12. 12
    لِـ(ـأُمِّ سَبْعَةَ) تحدو في جداولِهاركبَ الحياةِ على الآكامِ والنُجُدِ
  13. 13
    لِـ(ـعينِ نجمٍ) تُشَظِّي ماءَها أَمَلاًللمُسْتَجِيرينَ من مَسٍّ ومن رَمَدِ
  14. 14
    لِـ(ـلجوهريَّةِ) ينسابُ الأصيلُ بـهاعُرْساً، ويسبحُ في مُوَّالِها الغَرِدِ
  15. 15
    لِكُلِّ (عينٍ) غَسَلْناَ في شواطئِهاما تحملُ النفسُ من هَمٍّ ومن عُقَدِ
  16. 16
    يا مدرجَ الحقلِ حيث الشوكُ يرصدُنامثل الشياطين بين الأنجم الرَّصَدِ
  17. 17
    ليت الصِّباَ باعَنا يوماً غوايتَهُبِما الكهولةُ أَهْدَتْناَ من الرَّشَدِ!
  18. 18
    ها نحن عُدْناَ وقد أدمَى معاصمَناشوكُ الليالـي.. فما للعُمْرِ لم يَعُدِ؟!
  19. 19
    (أحساءُ) يا تمرةَ المحرابِ.. يا امرأةًمخلوقةً من دعاءِ الأُمِّ للوَلَدِ
  20. 20
    أصفَى من الجمر قلباً حين تُوقِدُهُللسامرينَ ليالـي البَرْدِ والبَرَدِ
  21. 21
    قومي نعود لأُمِّي وَهْيَ تغزلُنيحُلْماً، وأغزلُها خيطاً من السَّهَدِ
  22. 22
    أيَّامَ أبحرتُ في المجهولِ منفرداً..طيشي دليلي.. وهذا زورقي جسدي!
  23. 23
    أخو الفراشاتِ تجوالاً.. ويعرفُنيشَهْدُ الغوايةِ مُذْ قَطَّرْتُهُ بـيَدي
  24. 24
    لا تعذليني إذا أضحَى فمي سَبِخًاكأنَّهُ لحياض الشَّهْدِ لم يَرِدِ
  25. 25
    لقد تآكَلْتُ حتَّى صرتُ لا أَحَدًاوإنْ تَجَسَّدْتُ بين الناسِ في أَحَدِ!
  26. 26
    يا حفنةً من حضاراتٍ مُكَوَّمَةٍفي الذكريات التي سَمَّيتُهاَ: بلدي
  27. 27
    قَفَزْتُ خارج نسيانـي بذاكرةٍما زال فيها أريجُ الخالدين نَدِي
  28. 28
    آتٍ حبيبتيَ الذكرى لأمهرَهابـبُدْرَةٍ من حنينٍ فِـيَّ، مُحْتَشِدِ
  29. 29
    قومي إلى حجرة التاريخِ نطرقُهاحتَّى يفيقَ سباتُ النخلةِ الأبدي
  30. 30
    جيلٌ من التمرِ ما زالتْ سلالتُهُفي النوم يقذفُها جدِّي إلى ولدي
  31. 31
    بئسَ الليالي أحالَتْ منكِ مطفئةًللهَمِّ ينكثُّ من (سيجارة) السَّهَدِ
  32. 32
    قومي نُعَلِّقُ من ألحانِنا جرسًايصحو عليه وراء النيِّراتِ، غدي
  33. 33
    ثُمَّ ارقصي بـي على إيقاعِ أزمنةٍجالَتْ عليكِ بأفراسٍ من النَّكَدِ
  34. 34
    في كلِّ هزَّةِ خصرٍ ترعشينَ بـهاحوريَّةٌ أَفْلَتَتْ من جَنَّةِ الجسدِ
  35. 35
    أمسكتُها فَانْثَنَتْ أصدافُ قامتِهاتفيضُ بالغَنَجِ الدُّرِّيِّ والزَّبَدِ
  36. 36
    ما زلتُ في الرقصة النشوى أخاصرُهاحتَّى خلعتُ على أعطافِها عَضُدي
  37. 37
    يا أُمَّ (طَرْفَةَ) ما زال الزمانُ هناطفلاً بـفَخَّينِ من جَهْدٍ ومن جَلَدِ
  38. 38
    يأتـي الحقولَ.. وصيدُ الشمسِ لعبتُهُلكنَّهُ منذ فجر الصيدِ لم يَصِدِ!
  39. 39
    ها أنتِ في هيبةِ (التسعين) قابضةٌعلى الصِّباَ في عناقٍ واحدٍ أَحَدِ
  40. 40
    ما ضَيَّعَ الأصلُ في عينيكِ جوهرَهُولا استباحَ ضُحَى الفيروزِ بالرَّمَدِ
  41. 41
    وها أنا في أعالي الآهِ، يرفعُنيصوتٌ تدلَّى على حبلينِ من مَسَدِ
  42. 42
    فتحتُ غيمةَ ماضينا فما سَكَبَتْإلا أحاديثَ عشقٍ مطلقٍ صَمَدِ
  43. 43
    يكادُ كلُّ حديثٍ إنْ شككتُ بهِيهوي بمحراثِ أجدادي على كَبِدي
  44. 44
    هل كان (طَرْفَةُ) في أعلى مشانقِهِإلا حديثَ غرامٍ موثقَ السَّنَدِ؟!
  45. 45
    برئتُ باسم الهوى من كلِّ وسوسةٍمصقولةٍ تجرحُ الأسلافَ في خلدي
  46. 46
    يا مُهْرَةَ الدِّفْءِ في مضمارِ عاطفتيتستنفرُ الحُبَّ خَيَّالاً من الوَقَدِ
  47. 47
    كَرَّ الشتاءُ على العشَّاقِ مُمْتَطِيًامُهْراً من البَرْدِ في جيشٍ من البَرَدِ
  48. 48
    جَرَّدْتُ في وجهِهِ القيثارَ فانطَلَقَتْبِـــيَ الترانيمُ من (بدري) إلى (أُحُدِ)
  49. 49
    محاربٌ أنا.. صَبَّتْ خافقي (هَجَرٌ)في عازفٍ بشفاهِ الغيبِ، مُتَّحِدِ
  50. 50
    هذي القصائدُ أَضْحَتْ في الهوى فَرَسيواللحنُ سيفيَ والأوتارُ من عُدَدي