رسالة المعري إلى أبنائه

بهيجة مصري إدلبي

64 verses

  1. 1
    سبعون •أعيش وحيداأتماهى في جسد الأرض
  2. 2
    تأخذني الوحدةتدخلني عتمة مطلعها
  3. 3
    أوقظ من غفلتها الروحرهينا بين محابسها
  4. 4
    تخرج من بئر خطيئتهاوتباكرني بندامتها
  5. 5
    تجهر بالرائحة الأولىترعف بالسر المنفي إلى رحلتها
  6. 6
    سبعون أمرُّ على جدران الوقتْأوقف ما يتآكل منِّا
  7. 7
    ما يتناثر في الأصقاعأنذر بنداءات الموتْ
  8. 8
    أوقف كل مرارات العفنالمتسربِ من أحشاء الأرض
  9. 9
    سبعون عرفت بأن نذير الدمع هباءْوأن الطير يغني بدون غناء ْ
  10. 10
    وأن الرحلة تعبر في برزخ بهجتهاحين تغادرها الأضواءْ
  11. 11
    وصوتي يوصي : يا كل الأحفادْلا شيء سيبقى من غربتنا
  12. 12
    لا شيء سيبقى في عزلتناغير الشجر الطالع من لوح حقيقتنا
  13. 13
    سبعون أنادي وعلى موتيتنزف غيمات الصمت غباراً
  14. 14
    كم أوقفت نزيف النسلكي نتخاطر في نشوتنا
  15. 15
    كي نهرب يوما من دمناقلت : الوقت يتاخم خلف حدود الوقت
  16. 16
    قلت : أبي ناداني نحو الموتْأرسلني وأنا في جلباب الطين
  17. 17
    قال : تماسكأنا ابن الجاني لم أجن على أحد أبداً
  18. 18
    قلت : كفاني ما لا قيتْسبعون أوضَّئ نمل الحزن
  19. 19
    أصلي في هيكل نسيانيكي نخرج يوما ونصلي
  20. 20
    أسبح في ذاكرة الجهلوأفتح نافذة السرِ
  21. 21
    القهر تنامى في صدريحيَّرني الواحد في أمري
  22. 22
    فاخترت طريقا تعرفها مرآة الصبرأطالع بين مسامات الأجسادْ
  23. 23
    كي تنضح يوماً بالمعرفةأطفئ مصباح الأعيادْ
  24. 24
    أوقف نزف الضوءالساكن في عيني
  25. 25
    وأزرع خلف مساحات الألواحنبوءات الدهر
  26. 26
    لا شجر يطلع أو ماءْأفتح ليلي ...
  27. 27
    غادره منذ زمان كل الندماءْأصحو على أوردة الحرمانِ
  28. 28
    المتكاثف فوق مدينتناأصحو على دمع مرارتنا
  29. 29
    يحمل موت الرمليقتل في دمنا الصحراءْ
  30. 30
    فيموت صهيل الخيلْيتقصف شجر النخل قرب عظامي
  31. 31
    ويجف الماءْأصحو على صوت الأجسادْ
  32. 32
    تسقط من نتن فضائحهافتخرُّ بلاد فوق بلادْ
  33. 33
    ويموت نداء خلف نداءْويمرُّ الصخر وحيداً لا يعرفه صداه
  34. 34
    وخفافيش الليلتخطف كل الأبصار
  35. 35
    لا يسكن شيء في شيءما عدت أرى فوق الأشياء
  36. 36
    سوى أكداس غبارْلا ينبت شيء من شيء
  37. 37
    العابث نحنتحار بنا كف الأقدارْ
  38. 38
    هل تسقط كل المدن ؟هل تسقط أسوار مدينتنا ؟
  39. 39
    قد تسقط يوماً لتطهر كل أصابعناالمحشوة بغبار البردْ
  40. 40
    أنسل من بين عظامي ذاكرة المدْوأخنق كل الصرخات المحشوة
  41. 41
    في عنق الموتْسأعود وقد جفت أوراقي
  42. 42
    أصعد مقبرة الوعدِودمي لا يعرفه دمي
  43. 43
    نادتني صرخات الأرضفتساقطت على حلمي
  44. 44
    حاولت كثيرا كي أنبئ باسم الأشياءـ حين تجاوزني السر ـ الأسماء
  45. 45
    أخرجت الليل إلى ذاكرتيفتجاوزني إلى حلمي
  46. 46
    وتجاوزت النشوة كي أدخل في ندميلم أعلم من قبل بأن بياض العين
  47. 47
    يخفي كل سواد الكونوبأن الذاكرة الأولى
  48. 48
    ستغادر حمرتها يوماًوتنادم أصداء الحزنْ
  49. 49
    قلت سأغسل عن موتي آلام الذكرىكي أغرق في كهف النسيان
  50. 50
    وأخرج من تاريخ العشبلأحقن صحراء الأحزان
  51. 51
    أحرق آخر نبتآخر عشب منكسر
  52. 52
    في زاوية الروحوأولم لحم الذاكرة
  53. 53
    لا شيء يعيد إليَّ اللون الأخضرلا شيء يعود إذا ما العمر تكسر
  54. 54
    القادم من نسيان اللونالهارب من صحو الأيام
  55. 55
    ينبئني بالصدأ المتكاثفحول مساحات الأحلام
  56. 56
    ينبئني أن الرحلة سوف تمروأن الحزن سيمسي أكبر
  57. 57
    لا ينفع شيء حين تغادرنا الأسرارْويتاخم خلف حدود العمر
  58. 58
    حصار فوق حصارْلا شيء سينفع
  59. 59
    إن فقدت أضلعنا النارْإن صار السادة آلهة
  60. 60
    والحرب تدك الأسوارْلا شيء سيرجع
  61. 61
    سيموت المطر النازل في الأغوارْوتصير الأرض بما تحمله محض غبارْ
  62. 62
    ويموت نهار خلف نهارخلف نهار خلف نهار
  63. 63
    • يروى أن مؤلفات المعري نيفت على السبعين ـ ذكر ذلك محمد سليمالجندي في كتابه من أخبار أبي العلاء ـ دار صادر ـ ص / أ / وكذلك استخدمتُ
  64. 64
    كلمة سبعين ـ لأن أبي العلاء نقم على الدنيا بعد وفاة أبيه وثم أمه وكان فيالسادسة عشر من عمره أي قضى سبعين عاما رهين الحزن والنقمة .